ائتلاف "أمان" لوطن: شرط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير غير دستوري ويُضعف التنافس في الانتخابات المحلية
رام الله - وطن للأنباء: قال المستشار القانوني لائتلاف النزاهة والمساءلة "أمان" بلال البرغوثي، إن القرار بقانون الخاص بالانتخابات البلدية والمجالس القروية، منذ إعداده وإقراره بنسخته الأولى وتعديلاته اللاحقة، واجه اعتراضًا واضحًا من الائتلاف، خاصة فيما يتعلق بشرط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير كشرط للترشح، معتبرًا أنه شرط غير دستوري ويتعارض مع حرية الرأي والتعبير وحرية الانتماء السياسي.
وأكد البرغوثي خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الاعلامية أن "أمان" ناشدت وطالبت لجنة الانتخابات بإلغاء هذا الشرط، محذرة من تأثيره السلبي على العملية التنافسية، ومشيرًا إلى أن التعديل الذي أُدخل على القانون كان شكليًا وجاء بهدف الالتفاف على الطعن الدستوري المقدم ضده.
وأوضح أن هذا الشرط أسهم في غياب التنافس في مدن كبرى مثل رام الله ونابلس، حيث فازت القوائم فيها بالتزكية، ما يعكس تراجعًا في مستوى التنافس الديمقراطي.
وأضاف البرغوثي أن من شروط نزاهة الانتخابات، بما فيها المحلية، حياد المؤسسة الرسمية، معتبرًا أن وجود شخصيات رسمية ضمن القوائم يمثل انحيازًا واضحًا وتسخيرًا لمقدرات الدولة باتجاه معين، ويمس بحياد المؤسسات.مشيرا بان "أمان" رصدت عدة تجاوزات قانونية، من بينها استخدام مركبات حكومية وقاعات رسمية، بما في ذلك قاعات تابعة لمكتب الرئاسة الفلسطينية، في الدعاية الانتخابية.
ودعا إلى وقف العمل بالقانون بصيغته الحالية، وإلغاء شرط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير، إضافة إلى تقليص الصلاحيات الواسعة الممنوحة لوزير الحكم المحلي، خاصة فيما يتعلق بتشكيل الهيئات المحلية في المناطق التي لم تتمكن من تقديم قوائم انتخابية، لما لذلك من أثر على التنافسية واستقلالية الهيئات المحلية داعيا الى العودة لإجراء انتخابات استكمالية كما كان معمولًا به في القانون السابق.
واشارإلى إمكانية التوجه إلى الجهات المختصة، بما فيها القضاء ومكافحة الفساد، لمحاسبة أي تدخل من قبل الأجهزة الأمنية في العملية الانتخابية، باعتبار ذلك شبهة فساد وفق قانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2025.
وفي ختام حديثه، وجه البرغوثي رسالة إلى الجهات الرقابية على الانتخابات بضرورة ضمان النزاهة والشفافية، من خلال إلغاء الشروط الإقصائية، واستكمال المسار الديمقراطي عبر إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية، على أن تكون التشريعات الناظمة لها عادلة وغير خاضعة لاعتبارات فصائلية أو حزبية.


