عارف جفال لوطن: شرط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير رفع من نسبة حسم الهيئات المحلية بالتزكية وأثر على نزاهة العملية الانتخابية
وطن للأنباء: حذر الائتلاف الأهلي للرقابة على الانتخابات من انعكاسات اشتراط إقرار المرشحين بمنظمة التحرير وبرنامجها السياسي كمتطلب للترشح على مستوى التنافس في الانتخابات المحلية. وبالرغم من دخول مرحلة الدعاية الانتخابية لا تزال المؤسسات الحقوقية والقانونية ومؤسسات المجتمع المدني تطالب بإزالة هذا الشرط. كيف ينعكس هذا الشرط على العملية الانتخابية؟ وهل فات الأوان للمطالبة بإزالته؟ وماذا عن حضور الشباب ومشاركتهم في الانتخابات؟
قال مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات وأحد ممثلي الائتلاف الأهلي للرقابة على الانتخابات عارف جفال إن اشتراط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير في انتخابات الهيئات المحلية أثر بشكل واضح على مستوى المشاركة فيها، مشيرا إلى وجود مؤشرات واضحة على انخفاضها، كما حدث في مدن كبرى مثل رام الله ونابلس، اللتين نجحت فيهما القائمتين المرشحتين بالتزكية.
وأوضح جفال أن نسبة التزكية في الانتخابات الحالية بلغت نحو 60%، مقارنة بـ50% في الانتخابات السابقة، معتبرا أن هذا "الشرط الإقصائي"، الذي تم التحذير منه منذ إقراره، أضر بالمنافسة ونزاهة العملية الانتخابية.
وأضاف أن الانتخابات في المدن ذات الطابع السياسي شهدت تنافسا داخليا لحركة فتح، في ظل غياب قوى سياسية أخرى مثل قائمة الإصلاح والتغيير، والجبهتين الشعبية والديمقراطية، اللواتي كن يشكلن قوائم منافسة وما يخلق حالة انتخابية حقيقية.
وأشار إلى أن البلديات الكبرى عادة ما تشهد انتخابات تنافسية ولا تصل إلى التزكية، إلا أن ما جرى في مدن مثل رام الله ونابلس وقلقيلية التي لم تُسجل فيها أي قائمة، يشكل سابقة خطيرة.
وبين جفال أن البلديات التي لم تُسجل فيها قوائم، مثل قلقيلية، سيتم فيها تعيين أعضاء المجالس من قبل وزير الحكم الكحلي، وهو ما يعكس خللا في القانون، إذ لم يتوقع عدم تسجيل قوائم، بل افترضوا وجود قوائم منقوصة يتم استكمالها بالتعيين، معتبرا أن هذا التعيين يمس في جوهر العملية الانتخابية.
وأعرب عن استغرابه من عدم إجراء مرحلة استكمالية للانتخابات كما كان معمولا به سابقا، موضحا أن مناطق مثل عابود ورأس قرقر شهدت ترشح مرشح واحد فقط وبالتالي وزير الحكم المحلي هو من سيقوم بتعيين بقية الأعضاء.
أما فيما يتعلق بانتخابات الهيئات المحلية في قطاع غزة، أوضح جفال أن الانتخابات في القطاع شملت مدينة دير البلح فقط، التي سجلت فيها أربع قوائم، مشيرا إلى وجود تفاعل كبير مع العملية الانتخابات فاقت التوقعات.
ولفت إلى أن القانون الجديد يمثل مرحلة تعلم لكافة الأطراف، بما فيها الجهات الرسمية، داعياً إلى حوار وطني شامل يتيح مشاركة أوسع لمختلف الأطياف في العملية الانتخابية بما يخدم المواطنين.
وحول مشاركة الشباب في الانتخابات، قال جفال أن عدد المرشحين تحت سن 25 عاما بلغ نحو 182 شابا، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا، ومؤكدا على أهمية رصد دورهم الفعلي في العملية الانتخابية، ومراقبة حضورهم، للتأكد من أن مشاركتهم ليست "صورية" لاستكمال القوائم، ودعا أيضا إلى ضرورة دعم النساء في الانتخابات المحلية، وليست فقط الاعتماد على الحد الأدنى من حضورهن من خلال ما يعرف بـ "الكوتة". واختتم جفال بالقول إن انتخابات الهيئات المحلية تشكل مدخلا للانتخابات التشريعية والرئاسية، التي لا تزال المؤسسات الفلسطينية المختلفة تضغط لتنظيمها.


