المختص في الشأن الاستيطاني خليل التفكجي: الظروف مواتية للاحتلال لفرض مخططاته الاستيطانية ولا يمكن إنقاذ الضفة إلا بالوحدة الوطنية
وطن للأنباء: هجمة استيطانية غير مسبوقة في الضفة الغربية. بعد أن صادق كابينت الاحتلال وبشكل سري على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة. أراض تتآكل واعتداءات المستوطنين لا تتوقف. ما الذي بقي من الضفة الغربية، وما الخيارات المتاحة بيد الفلسطينيين في مواجهة هذا التوغل الاستيطاني؟
في حديثه مع برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، قال المختص في شؤون الاستيطان خليل التفكجي إن ما تشهده الضفة الغربية من توسع استطاني غير مسبوق ما هو إلا استراتيجية إسرائيلية واضحة نشرت عام 1970 ضمن ما يسمى "أطلس المستعمرات الإسرائيلية" في الضفة، إذ أن الاحتلال يعتبر أن ما بين النهر والبحر "دولة واحدة" ولا يمكن تطبيق ذلك إلا بضم وتهويد أراضي الضفة.
وأشار التفكجي إلى أن الأوضاع الحالية مواتية تماما للاحتلال من أجل تطبيق مخططاته، فهناك دعم كبير من قبل الولايات المتحدة الأمريكية للاحتلال، إلى جانب هيمنة اليمين المتطرف الذي يعتبر أن " دولة فلسطينية إلى جانب الدولة العبرية هو جزء من زوال الكيان الصهيوني".
وأوضح أن مصادقة كابينت الاحتلال على إنشاء 34 مستوطنة تعني بالضرورة القضاء على "الدولة الفلسطينية"، وانتشار مليون مستوطن في أراضي الضفة الغربية. وأضاف التفكجي أن الاستيطان يمتد إلى إقامة مشاريع بنى تحتية لربط المستوطنات مع بعضها بعض، سواء عن طريق مشاريع مياه الشرب والصرف الصحي والشوارع، إلى جانب البؤر الاستيطانية.
وأفاد بأن الضفة الغربية تحتوي على دولتين: دولة تجمعات فلسطينية تربط بينها الأنفاق والجسور، ودولة تجمعات مستوطنات، الترابط فيما بينها هو ترابط جغرافي، وذلك ضمن سياسية الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال.
وفي نهاية حديثه، قال التفكجي إن إدانات السلطة الفلسطينية واستنكاراتها للتوسع الاستيطاني وهجمات المستوطنين اليومية "لا تفيد بشيء"، داعيا إلى وحدة وطنية فلسطينية كحل وحيد يقف أمام هذه الجرائم، مشيرا إلى خطورة عدم وجود حوار فلسطيني وجهود متراكمة تسعى إلى إنقاذ الضفة الغربية.


