خلال مؤتمر صحفي عقدته (REFORM) و"شمس" في "وطن" لعرض أبرز ملاحظات المؤسسات على مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين
مؤسسة (REFORM) ومركز شمس: الدستور يجب أن لا يمر إلا باستفتاء شعبي
- تم إقصاء مؤسسات المجتمع المدني من المشاركة في لجنة صياغة الدستور
- يجب تمديد مدة إبداء الملاحظات والتعديل على الدستور المؤقت لفترة إضافية
- يجب خفض سن الترشح للرئاسة إلى ما دون 40 عاما
وطن للأنباء: عقدت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية – REFORM، ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”، اليوم الخميس مؤتمرا صحفيا لعرض أبرز ملاحظات المؤسسات وفئاتها المستهدفة على مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين.
ويأتي هذا المؤتمر في سياق الجهود الرامية إلى إشراك مؤسسات المجتمع المدني في القضايا الوطنية، وعلى رأسها صياغة الدستور، بما يعكس تطلعاتها ويعزز من حضوره في الحياة السياسية والعامة.
الدستور يجب أن لا يمر إلا باستفتاء شعبي:
أكدّ المدير العام لمركز إعلام حقوق الإنسان والديقمراطية "شمس" د. عمر رحّال خلال المؤتمر على ضرورة أن لا يتم إقرار الدستور إلا بعد إجراء استفتاء شعبي عليه.
وأشار رحّال إلى وجود ملاحظات مركزية شديدة، أبرزها صلاحيات حل مجلس النواب، مما يشكل تخوفًا ويفتح احتمال دخول البلد في أزمات سياسية ودستورية، مؤكدا على ضرورة وجود توازن بين السلطات الثلاث.
وحول الملاحظات المتعلقة بحظر عقوبة الإعدام قال رحّال، أنه رغم انضمام الرئيس إلى 35 اتفاقية ومعاهدة دولية عام 2014، والانضمام إلى البروتوكول البروتوكول الاختياري الثاني الدولي المحلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمرتبط بمناهضة عقوبة الإعدام والغائها عام 2018، إلا أنه لم يجري مواءمة التشريعات الفلسطينية وما زال العمل ساري بالقانون الأردني والقانون الانتدابي في غزة والقانون الثوري رقم 5 لعام 1979.
وتطرّق رحال على عدم وجود نص يتعلق بموضوع حماية وعدم تسليم طالبي اللجوء السياسي في ظل خصوصية الشعب الفلسطيني وما عاناه من اللجوء في العديد من دول العالم.
نظام الحكم برلماني.. والشعب هو مصدر السلطات:
من جانبه، أشار مستشار المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية REFORM د. جهاد حرب، إلى وجود عدد من التعديلات المتعلقة بالدستور المؤقت، ومنها ما يتعلق بالمادة الثانية التي تنص على أن نظام الحكم جمهوري ديمقراطي نيابي الأمر الذي يتيح تعارض الأنظمة، ويتعارض في ذات الوقت مع المادة الخامسة والعشرين من وثيقة الاستقلال، مما يؤدي إلى وجود اشكاليات دستورية مستقبلية.
وقال حرب،" يجب أن يكون في المادة الثانية نظام الحكم برلماني يقوم على أساس الفصل بين السلطات وعلى الوجه المبين في الدستور وعلى التداول السلمي للسلطي وفقا لسيادة القانون ومن خلال انتخابات حرة ونزيهة".
وعلى صعيد السلطة التشريعية أوضح حرب غياب مفهوم حق النواب في الرقابة، فلم يذكر حقهم في الاستجواب ووضعت تقييدات على حقهم في تشكيل لجنة تقصي حقائق، وتقييدات على حقهم في تقديم مشاريع قوانين، وتابع:" أعدنا النظر بأنه من حق كل نائب أن يقدم مشروع بقانون والمجلس يقرر فيما بعد أن يأخذ به به أم يرفضه فيما بعد.
وأكد حرب أن الشعب يجب أن يكون مصدر السلطات في المادة التاسعة ويمارسها عن طريق دولة فلسطين ومؤسساتها، وفقًا للوجه المبين في الدستور، ويجب أن تنقل إلى المادة الثانية بحيث تصبح في صدارتها ومن ثم الحديث عن نظام الحكم وفقا للشكل الذي ارتضاه الشعب.
وأشار حرب إلى أن المادة 80 تتيح للرئيس حل مجلس النواب اذا لم يصادق على الحكومة التي يختارها الرئيس في مرتين متتالين، مؤكدا أن قرار حل مجلس النواب يكون بقرار من المجلس والرئيس يعلن ذلك ويتم إجراء الانتخابات خلال 90 يومًا.
وأكد حرب أنه يجب تمديد مدة إبداء الملاحظات على الدستور خلال الفترة القادمة لكن بقرار رئاسي وألا تكون فترة مفتوحة، مشيرا إلى الحاجة لاجراء حوارات أوسع بشأنه.
مؤسسات المجتمع المدني أُقصيت من المشاركة في لجنة صياغة الدستور:
وقال المدير العام للمؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية عدي أبو كرش، أن الطريقة التي شُكلت من خلالها لجنة صياغة الدستور غير ممثلة لمؤسسات المجتمع المدني وتفتقر للمساواة في جمع مختلف الآراء.
وتطّرق أبو كرش إلى المادة 100 المتعلقة بتوصيف صلاحيات مجلس النواب وهو السلطة التشريعية يراقب عمل الحكومة ويقيّم السياسات العامة له، بمعنى لا يوجد أي نوع من الرقابة على الرئيس "ويعمل ما يعمله وتحاسب عنه الحكومة"، علمًا أنه يوجد نص آخر أن الحكومة تساند الرئيس في آداء مهامه.
وأضاف،" بالتالي نحن نخلق فجوات وتحصين عالي جدا للرئيس، هل نحن نخطط لوجود دكتتاتور بصيغة دستورية؟!، وهو أمرغير معقول بالنظر إلى تضحيات الآلاف من شعبنا للوصول إلى نظام حر ونزيه".
وأشار أبو كرش إلى أن مسودة الدستور نصت في المادة الـ75 على أن شرط الترشح للرئاسة يجب أن يكون المترشح 40 عامًا فأكثر، مما يعني اقصاء 75% من الشعب غير مشمول.
وتطرق أبو كرش إلى المادة الـ84 التي تتحدث أن رئيس الدولة بعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب يمكنه حل مجلس النواب، مما يعني أنه قائم على نظام هش وغير متين.


