خلال مؤتمر صحفي لحزب الشعب في "وطن" للإعلان عن ملاحظاته ومقترحاته بشأن صيغة الدستور المؤقت لدولة فلسطين 2026 والتعديلات المقترحة
حزب الشعب يطالب باستفتاء شعبي على الدستور المؤقت ويشترط مشاركة 50% من الشعب لمنحه المشروعية
تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، السيادة، وحق العودة، مع إبراز ارتباط الديباجة بالنضال الفلسطيني المستمر.
اعتماد تعريف دولة فلسطين وفق وثيقة الاستقلال، وضمان حقوق الفلسطينيين في الداخل والشتات وحماية الهوية الوطنية والثقافية.
الانتقال إلى نظام برلماني كامل مع استفتاء مستقل، أو تعديل النظام شبه الرئاسي لتوضيح آليات تكليف الحكومة وحل المجلس وشطب بند نائب الرئيس.
تبني التعددية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي، حماية الملكية والموارد الوطنية، دعم القطاع التعاوني والمبادرات المجتمعية، وضمان توزيع عادل للثروة والأمن الغذائي.
إشراك الفلسطينيين في صياغة الدستور، إجراء استفتاء شعبي مع حد أدنى 50%، واعتماد التمثيل النسبي الكامل لمجلس النواب وإلغاء المادة الخاصة بتشكيل مجلس الأمن القومي.
وطن للأنباء: عقد حزب الشعب الفلسطيني مؤتمراً صحفياً في مقر شبكة وطن الإعلامية، اليوم الخميس، أعلن خلاله عن ملاحظاته ومقترحاته التفصيلية على مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، مؤكداً أن هذه الملاحظات تتأسس على وثيقة الاستقلال ومتطلبات المرحلة الوطنية، إضافة إلى تراكم التجربة السياسية والنضالية للشعب الفلسطيني.
وأوضح الحزب أن التعديلات تتبنى التحفظات التي قدمها الأمين العام للحزب، بسام الصالحي، كعضو في لجنة صياغة الدستور، والتي سبق تقديمها رسمياً للجنة الدستور.
الدستور ليس مجرد نص قانوني
وأكد الحزب أن الدستور ليس مجرد نص قانوني، بل هو تعبير جامع عن الهوية الوطنية الفلسطينية، وأداة لتنظيم العلاقة بين السلطة والشعب، وضمانة لحماية الحقوق والحريات، وإطار مرجعي لتجسيد السيادة الوطنية وإنهاء الاحتلال.
وأشار إلى أن أي صياغة دستورية يجب أن تنسجم مع وثيقة الاستقلال الفلسطينية وتطور القانون الأساسي، وتعكس تضحيات الشعب الفلسطيني، وتؤسس لمرحلة جديدة من بناء الدولة على أسس ديمقراطية واجتماعية عادلة.
تسليم الملاحظات وتأكيد المسؤولية الوطنية
وأوضحت خولة عليان، عضو اللجنة المركزية للحزب، خلال المؤتمر، أن الحزب سلّم ملاحظاته إلى رئيس لجنة صياغة الدستور المؤقت قبل يومين، مؤكدة أن النقاش الوطني حول مسودة الدستور، رغم صعوبة الظروف، يعكس مستوى من المسؤولية الوطنية، ويعد خطوة مهمة نحو تأسيس دولة فلسطينية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون والفصل بين السلطات، مع مشاركة جميع فئات المجتمع في الحياة السياسية.
عرض ملاحظات الحزب وتعديلات الديباجة
استعرض رزق عطاونة، منسق لجنة الدستور في حزب الشعب، أهم ملاحظات الحزب خلال المؤتمر، ضمن فقرات متكاملة، مؤكداً أن الديباجة يجب أن تؤكد صراحة الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال والسيادة وحق العودة، مع إبراز خصوصية حق العودة كحق مكمّل لتقرير المصير ومرتكز للتفاعل مع الشرعية الدولية.
كما اقترح تعديل الفقرة الرابعة لتربط الدستور بالنضال الفلسطيني الطويل، وتوضح أن الدستور يأتي في مرحلة دقيقة يواجه فيها الشعب الفلسطيني تهجيراً، تطهيراً عرقياً، وسياسات استيطان، مع استمرار التمسك بحق العودة كحق فردي وجماعي لا يسقط بالتقادم.
تعريف الدولة ومرجعية وثيقة الاستقلال
فيما يخص تعريف الدولة، أكد عطاونة، ضرورة اعتماد تعريف الدولة وفق وثيقة الاستقلال، مع التأكيد على أن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا، وأنهم يتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق وصون معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية.
النظام السياسي والتحول البرلماني
اقترح الحزب في رؤيته التي قدمها عطاونة، الانتقال من النظام شبه الرئاسي إلى نظام برلماني كامل، مع إعادة صياغة الدستور على هذا الأساس، وإجراء استفتاء مستقل على شكل النظام السياسي.
وفي حال الإبقاء على النظام شبه الرئاسي، اقترح شطب البند (1) الخاص بتعيين نائب للرئيس، وتعديل المادة 80/البند 4 لتصبح الإجراءات واضحة لتكليف رئيس الحكومة، مع آلية محددة للتعامل مع فشل تشكيل الحكومة، بما في ذلك انتقال حق التسمية إلى مجلس النواب، وحل المجلس بعد 90 يوماً، وتحديد دور الحكومة المنصرفة.
كما طالب شطب المادة 84 المتعلقة بحل المجلس التشريعي لتقتصر على ما ورد في المادة 80 المعدلة.
النظام الاقتصادي والعدالة الاجتماعية
رأى الحزب في رؤيته، أن صيغة "الاقتصاد المختلط" الحالية لا تلبي احتياجات الصمود الوطني، واقترح تعديل المادة 41 لتصبح قائمة على التعددية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي، مع ضمان التكامل بين القطاعات العام والخاص والتعاوني والمجتمعي، وحماية الملكية الخاصة، وتعزيز السيادة على الموارد الوطنية، ومنع الاحتكار، وضمان توزيع عادل للثروة، ودعم القطاع التعاوني والمبادرات المجتمعية، وضمان الأمن الغذائي والعدالة الاجتماعية والضمان الاجتماعي الشامل.
المشاركة الشعبية في صياغة الدستور والاستفتاء
شدد الحزب على ضرورة توسيع المشاركة الشعبية في صياغة الدستور لتشمل الفلسطينيين في الداخل والشتات، مع إتاحة الاطلاع على الملاحظات ومناقشتها.
كما أكد أهمية الاستفتاء الشعبي العام لإقرار الدستور، مع وضع حد أدنى لنسبة المشاركة لا تقل عن 50%، إلى جانب إجراء استفتاء مستقل على شكل النظام السياسي.
النظام الانتخابي والتمثيل السياسي
فيما يخص النظام الانتخابي، دعا الحزب في رؤيته المثدمه في المؤتمر إلى اعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل لانتخاب أعضاء مجلس النواب لمدة خمس سنوات، مع إلغاء المادة الخاصة بتشكيل مجلس الأمن القومي، في إطار إعادة تنظيم النظام السياسي بما يعزز الطابع الديمقراطي للدولة.
وختم الحزب مؤتمره بالتأكيد على أن استكمال صياغة الدستور بمشاركة شعبية واسعة يحقق هدفين أساسيين: ترسيخ البعد الوطني والسياسي للدستور، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية، بما يخدم هدف التحرر الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
يُذكر أن الرئيس محمود عباس كان قد أصدر في 9 فبراير 2026 قرارًا بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت، وإتاحتها للاطلاع العام لمدة 60 يومًا، بهدف جمع ملاحظات المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء، تمهيدًا لإقرار الصيغة النهائية بما يحقق التوافق الوطني ويعزز التحول الديمقراطي.


