اللجنة الشعبية لمخيم نور شمس لوطن: أكثر من 30 ألف نازح من طولكرم ونور شمس… والمساعدات "لا تكفي الحد الأدنى"
نزوح قسري بلا أفق في شمال الضفة… آلاف العائلات بين الغلاء وغياب الإيواء
انتقادات للأداء الرسمي..
وطن للأنباء: تتواصل معاناة آلاف المواطنين النازحين قسراً من مخيمات شمال الضفة الغربية، في واحدة من أطول موجات النزوح الداخلي، وسط ظروف معيشية قاسية وغياب حلول فعلية للإيواء، بعد أكثر من عام على تهجيرهم من منازلهم.
وقال نائب رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس في طولكرم، يوسف فنادقة، خلال برنامج شد حيلك يا وطن، إن عدد النازحين من مخيمي طولكرم ونور شمس يتراوح بين 30 إلى 35 ألف مواطن، يعيشون أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة، في ظل تدمير واسع للبنية التحتية والمنازل داخل المخيمين.
دمار شامل وعودة مؤجلة
وأوضح فنادقة أن المخيمين يشهدان دماراً شبه كامل، شمل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى تدمير المنازل بشكل كلي أو جزئي، ما يجعل عودة السكان في الوقت الحالي أمراً شبه مستحيل.
وأشار إلى أن وجود قوات الاحتلال داخل المخيمين مستمر، دون وجود مبررات ميدانية واضحة، سوى منع السكان من العودة إلى ما تبقى من منازلهم.
نزوح قاسٍ… وغلاء يفاقم الأزمة
وبيّن أن النازحين توزعوا في مدينة طولكرم وضواحيها، ويواجهون تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات، في ظل بطالة مرتفعة وانعدام فرص العمل، خاصة بعد توقف العمل داخل الخط الأخضر منذ عام 2023.
وأضاف أن كثيراً من العائلات تعجز عن تأمين احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك الغذاء والكهرباء، مشيراً إلى أن بعض الأسر تعيش أياماً دون كهرباء بسبب عدم القدرة على دفع تكاليفها.
مساعدات محدودة وانتقادات للأداء الرسمي
وانتقد فنادقة حجم المساعدات المقدمة للنازحين، معتبراً أنها "غير كافية إطلاقاً"، موضحاً أن ما تم تقديمه خلال أكثر من عام لا يتناسب مع حجم الأزمة.
وأشار إلى أن بدل الإيجار الذي قُدّم للنازحين (نحو 3000 شيكل خلال 15 شهراً) لا يغطي الحد الأدنى من تكاليف السكن، في ظل وصول الإيجارات الشهرية إلى أكثر من 1500 شيكل.
كما لفت إلى أعباء إضافية يتحملها النازحون، مثل تكاليف الكهرباء ورسوم الخدمات، داعياً إلى تخفيف هذه الأعباء في ظل الظروف الاستثنائية.
مطالب عاجلة: الإيواء أولاً
وشدد فنادقة على أن الأولوية القصوى حالياً هي توفير حلول إيواء حقيقية للنازحين، إلى جانب دعمهم مالياً وخدمياً لحين عودتهم إلى منازلهم.
كما دعا إلى تحرك حكومي جاد للضغط على المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية، من أجل التدخل العاجل وتحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري في مخيمات شمال الضفة.
مخاوف من تشريد طويل الأمد
وحذر فنادقة من أن آلاف العائلات قد تواجه تشريداً طويل الأمد، خاصة في ظل تدمير منازلها بشكل كامل، وعدم وجود خطط واضحة لإعادة الإعمار أو التعويض.
وأشار إلى وجود قضايا مرفوعة ضد نازحين بسبب تراكم الإيجارات، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد استقرارهم.
دعوة لتحرك وطني ودولي
وختم فنادقة بالتأكيد على أن قضية النازحين يجب أن تبقى على رأس الأولويات، محذراً من "تراجع الاهتمام الرسمي والإعلامي" بهذا الملف، رغم اتساع رقعته وتأثيره على عشرات آلاف المواطنين.


