الاحتلال منع أكثر من 3 آلاف صحفي أجنبي من دخول قطاع غزة

نقابة الصحفيين لوطن: 257 صحفيًا استشهدوا وأكثر من 700 من أقاربهم خلال عامَي الإبادة.. والاحتلال دمّر 750 منزلًا لصحفيين في غزة

28.12.2025 11:44 AM

رام الله – وطن للأنباء: أكد نائب نقيب الصحفيين د. تحسين الأسطل أن الاحتلال يستهدف منذ بداية العدوان الصحفيين وعائلاتهم بشكل ممنهج وعلى كل المستويات، سواء عبر التهجير القسري أو الاغتيال أو هدم منازلهم فوق رؤوسهم، في محاولة لمنعهم من أداء واجبهم المهني والإنساني.

وأوضح الأسطل، خلال حديثه لبرنامج “شد حيلك يا وطن” عبر شبكة وطن الإعلامية، أن 257 صحفيًا قد استشهدوا حتى الآن، فيما استشهد أكثر من 700 مواطن من أقارب الصحفيين من الدرجة الأولى نتيجة استهداف مباشر من الاحتلال. كما أشار إلى أن الاحتلال دمّر بشكل كامل أكثر من 750 منزلًا لصحفيين في قطاع غزة، وهجّر قسرًا نحو 1000 صحفي وصحفية من منازلهم، فيما اضطر 290 صحفيًا إلى مغادرة القطاع بفعل التهديدات المباشرة.

وقال الأسطل إن جرائم الاحتلال خلال عامَي الإبادة لا يمكن تخيلها، وهي تكشف مدى إصراره على منع الصحفيين من القيام بواجبهم المهني والإنساني.
وأضاف أن الاحتلال منع أكثر من 3 آلاف صحفي أجنبي من دخول قطاع غزة، كما أن محاكم الاحتلال لم تنجح طوال عامين في استصدار قرار يسمح بدخول الصحفيين الأجانب إلى غزة.

وشدد على أن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين وعائلاتهم تكشف عجز المجتمع الدولي عن توفير الحماية للصحفيين أو حتى حماية حق العالم في المعرفة الذي كفلته المواثيق والأعراف الدولية، بما فيها قرار مجلس الأمن 2222 الخاص بحماية الصحفيين.

وبيّن الأسطل أن نقابة الصحفيين تقدّم تقارير يومية تفصيلية إلى كافة المؤسسات الدولية حول الجرائم التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون في غزة والضفة والقدس، معتبرًا أننا أمام جريمة حرب تستدعي تحركات جادة.
وأشار إلى أن حالة العجز والصمت ما زالت مسيطرة، إذ إن الملفات التي رفعت إلى المحكمة الجنائية الدولية قبل العدوان ما تزال حديثة، فيما تواصل الولايات المتحدة منع مجلس الأمن من التحقيق فيها، خاصة ملفي الزميلة شيرين أبو عاقلة وأحمد أبو حسين.

وأكد الأسطل إصرار الصحفي الفلسطيني على مواصلة مسيرته وواجبه المهني والإنساني في فضح جرائم الاحتلال رغم تركه وحيدًا، مشيرًا إلى أن الاحتلال يدرك أنه غير مُساءل في ظل دعم الإدارة الأمريكية له وتوفير الحصانة له، وأن غياب العقوبات الحقيقية يعني بقاء العالم منشغلًا بسرد الأرقام والمآسي دون معاقبة الفاعل.

كما لفت إلى أن ازدواجية المعايير تطال الصحفيين الأجانب أيضًا عبر منعهم من دخول غزة، وليس الصحفي الفلسطيني فقط، ما يستهدف الحق الفلسطيني والرواية الفلسطينية. وختم بالقول إن الاحتلال يريد تحويل الأراضي الفلسطينية إلى “صندوق أسود” لا يرى العالم ما يجري داخله.

تصميم وتطوير