بتنظيم من مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات

خلال ورشة عمل في البيرة.. توصيات بضرورة أن يتضمن الدستور القادم نصاً شاملاً ينظم عمل الهيئات المحلية

27.12.2025 05:18 PM

البيرة- وطن للأنباء: ضمن مشروع "المساهمة و المشاركة في توصيات مسودة الدستور المؤقت في فلسطين"، عقد مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، ورشة عمل في مدينة البيرة، بتنسيق مع وزارة الحكم المحلي، شارك فيها عدد من ممثلي الهيئات المحلية في محافظة رام الله والبيرة، ركزت على مطالبهم وتوصياتهم فيما يتعلق بتنظيم عمل قطاع الحكم المحلي، في الدستور المؤقت.

وتضمّنت الجلسة نقاش عدة قضايا متعلقة بقطاع الحكم المحلي، وهي:

- طبيعة النظام المحلي: هل يكون مركزيًا مع صلاحيات محدودة للمجالس المحلية، أم لامركزيًا يمنح صلاحيات واسعة للمحافظات والبلديات.

- انتخاب المجالس المحلية: آليات اختيار رؤساء وأعضاء البلديات والمجالس، وضمان نزاهة الانتخابات المحلية.

- صلاحيات الحكم المحلي: إدارة الخدمات الأساسية مثل التعليم، الصحة، المياه، الكهرباء، والنقل، مع تحديد حدود صلاحياته مقارنة بالسلطة المركزية.

- التمويل والموارد: كيف تُموّل البلديات والمجالس المحلية، وهل لها الحق في فرض الضرائب أو الحصول على نسبة من الموازنة العامة.

- العلاقة مع السلطة المركزية: آليات التنسيق بين الحكومة المركزية والمجالس المحلية، وضمان عدم تضارب الصلاحيات.

- مشاركة المجتمع: إشراك المواطنين في اتخاذ القرارات المحلية، مثل الاستفتاءات أو المجالس الاستشارية.

- الرقابة والمساءلة: كيف يُحاسب المسؤولون المحليون، وما هي الضمانات ضد الفساد أو سوء الإدارة.

- المرحلة الانتقالية: دور الحكم المحلي في تعزيز الاستقرار خلال الفترة المؤقتة، وضمان استمرار الخدمات رغم التحديات السياسية.

وخرجت الورشة بعدة توصيات، إبرزها ضرورة وضع نص واضح في الدستور، ينظّم عمل الهيئات المحلية، بعيدا عن المركزية في اتخاذ القرار، وعدم الاكتفاء بمادة واحدة شاملة غير تفصيلية وغير ملبية لكل المطالب والاحتياجات، مع التأكيد على ضرورة أن تكون الهيئات منتخبة بشكل ديمقراطي، إضافة إلى ضرورة استقلالها ماليا وإداريا عن وزارة الحكم المحلي، وأن تمثل المرجعية لكافة المؤسسات العامة والخاصة في منطقتها، إلى جانب ضرورة انتفاعها من الخدمات التي تقدمها للمجتمع المحلي.

وقال مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، عارف جفّال، لوطن للأنباء، إن "المرصد" عمل على تقسيم مواضيع الدستور لعدة أقسام، وكان قطاع الحكم المحلي واحد منها، إلى جانب قطاعات أخرى يناقشها "المرصد" مثل نظام الحكم والسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وقطاع الشباب والنساء والدستور.

وأضاف جفّال: نحاول في هذه الجلسات التركيز على النقاشات لأخذ التوصيات ورفعها للجنة صياغة الدستور والضغط من أجل تبنيها في مسودة الدستور.

من جانبه، قال ميسّر الجلسة والمختص في قطاع الحكم المحلي، محمد جاد الله، لوطن للأنباء، إنه "بسبب أهمية قطاع الحكم المحلي والذي يبلغ عدد هيئاته المحلية 445 هيئة على مستوى الوطن، وتسيطر بالكامل على الوطن والمواطنين وتقدم لهم كافة الخدمات، من هنا تكمن أهمية أن يتضمن الدستور نصاً داعماً للهيئات المحلية وأن يتم فتح باب في الدستور خاصة بقطاع الحكم المحلي".

وقال مدير عام الحكم المحلي في محافظة رام الله والبيرة، صايل حنون، لوطن للأنباء، إن "قطاع الحكم المحلي من أهم القطاعات في الدولة، ويقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة، لذلك نرى أن الدستور القادم يجب أن يأخذ هذا القطاع بمسؤولية أكبر، وأن يتضمن باباً خاصاً بقطاع الحكم ينظم عمله ويتضمن كل القضايا التي تخص هذا القطاع".

وأكد عضو مجلس قروي رمون، رباح مناع، لوطن للأنباء، على ضرورة الأخذ بجميع التوصيات التي وردت في ورشة العمل، وأهمها اللامركزية في عمل الهيئات المحلية. قائلا: يجب منح الهيئات المحلية صلاحيات واسعة لأنها سيدة الميدان، وليست المديرية او الوزارة، التي تقوم بالتخطيط الورقي، فيما يُطلب من الهيئة المحلية التنفيذ في ظل شُح الموارد والإمكانيات وغياب الدعم.

وأعرب رئيس مجلس قروي المغيّر، أمين أبو عليا، لوطن للأنباء، أن يتم الأخذ بالتوصيات الواردة في ورشة العمل، لما لها من أهمية في ملامسة هموم الشعب الفلسطيني، وأن يكون الدستور القادم يتناسب مع حاجة المجتمع المحلي، ويحُل التحديات والمشاكل التي تواجهه.

وفي ختام الورشة، شدّد المشاركون على أن إدراج هذه التوصيات ضمن مسودة الدستور المؤقت يشكّل خطوة أساسية نحو بناء نظام حكم محلي فاعل وقادر على تلبية احتياجات المواطنين، ويعزز مبدأ اللامركزية والمساءلة، ويكرّس دور الحكم المحلي كشريك حقيقي في التنمية وصنع القرار.

تصميم وتطوير