المُختص بالشؤون الإسرائيلية د. علي الاعور يقدم تحليلاً عبر "وطن"
في ظل الحديث عن انقسام بين واشنطن و"اسرائيل" بشأن نزع سلاح غزة وإعادة إعمارها.. ما المُتوقع من لقاء ترامب – نتنياهو؟
وطن للانباء: كشفت قناة كان العبرية نقلاً عن مصادر إسرائيلية عن وجود خلافات في الرأي بين واشنطن و"اسرائيل"، بشأن أولويات المرحلة الثانية من الاتفاق المتعلق بقطاع غزة.
وقالت المصادر وفق القناة العبرية "إن الإدارة الأميركية تدفع باتجاه البدء بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف الشهر المقبل، عبر الشروع في عملية إعادة إعمار قطاع غزة بالتزامن مع نزع السلاح"، فيما تفضّل "إسرائيل"، بحسب المصادر ذاتها، إعطاء الأولوية لتجريد حركة حماس من السلاح بشكل كامل، على أن يتم لاحقًا الانتقال إلى مرحلة إعادة البناء والإعمار.
- اختلاف وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب لا يُلغي وجود توافق استراتيجي بين الطرفين
وفي تعليقه يقول المختص في الشؤون الاسرائيلية د. علي الأعور، إن وجود اختلاف في وجهات النظر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزارء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وفقا للعديد من وسائل الاعلام العبرية فيما يتعلق بملف غزة، لا يُلغي وجود توافق كبير في التحالفات الاستراتيجية بين البلدين.
- ترامب سيضغط بقوة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
ويُشير خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، الى أن نتنياهو يريد حسم مسألة نزع سلاح المقاومة قبل البدء باعادة الاعمار وفتح معبر رفح، بينما تريد الإدارة الأمريكية الانتقال بسرعة الى المرحلة الثانية، مُرجحاً أن ترامب سيضغط بقوة على نتنياهو، من اجل الذهاب الى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وكان رئيس وزراء الاحتلال نتياهو قد عقد اجتماعات كثيرة على المستوى الإسرائيلي، من أجل التحضير للقاء ترامب خاصة وأن الادارة الامريكية اتخذت قراراً بالانتقال للمرحلة الثانية ولم تشترط نزع سلاح حركة حماس قبل إعادة الاعمار وفتح معبر رفح ودخول قوات الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة.
- التحالفات الجديدة في الشرق الأوسط والانتخابات الإسرائيلية المُبكرة .. مُعطيات مؤثرة وأساسية
ويُشير ضيفُنا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تخشى من تأثير التحالفات الجديدة في منطقة الشرق الاوسط، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يلفت إلى استحقاق الانتخابات الإسرائيلية المُبكرة، كمُعطيات مؤثرة وأساسية ستدفع الإدارة الأمريكية للضغط على نتنياهو للانتقال سريعاً إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ويقول الأعور إن التحالفات الإقليمية الجديدة "تركيا وقبرص واليونان" ستزيد الضغوط على نتنياهو، مؤكداً في الوقت ذاته عدم قدرة نتنياهو على تجاوز الولايات المتحدة التي تسانده مالياً وعسكرياً وسياسياً.
وتطرق ضيفُنا إلى المعارضة الإسرائيلية القوية في داخل إسرائيل لرئيس الحكومة نتنياهو، مُشيراً إلى أن استطلاعات الرأي الاخيرة لم تعط نتنياهو اي تفوق او اغلبية في الانتخابات، وأن العملية المزدوجة بالأمس تعكس عدم قدرته على تحقيق الأمن الفردي والجماعي للإسرائيليين، أضف إلى ذلك كله التحديات الاقتصادية الهائلة التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي، تِبعاً للحرب الإسرائيلية على عدة جبهات خلال العامين الماضيين.
من جانب آخر فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر مفاجأة من العيار الثقيل في وجه رئيس الحكومة الإسرائيلية، قبل اللقاء المُرتقب بينهما في فلوريدا بعد غد الاثنين، برفض الاعتراف بـ"أرض الصومال" والسير على خُطى نتنياهو باعترافه بما يُسمى "إقليم أرض الصومال"، وذلك مع اتساع الغضب الإقليمي.
- توجهات نتنياهو للمراوغة أو التصعيد في غزة ستصطدم بضغوط أمريكية جدية
وبناء على ما سبق من معطيات، يُرجحُ الأعور ان يذهب نتنياهو للمرحلة الثانية، من خلال فتح معبر رفح والانسحاب من المناطق الشرقية لغزة، ومشاركة قوات تركية في قوة حفظ الاستقرار الدولي في غزة رغم معارضة اسرائيل لذلك، بالنظر إلى إصرار ترامب على ذلك.
وبالتالي فإن توجهات نتنياهو بإبقاء الحال على ما هي عليه في غزة في أحسن الأحوال أو التصعيد، ستصطدم بضغوط أمريكية جدية.
وفي ختام حديثه يُشدد الأعور أن الموقف الفلسطيني بحاجة الى شراكة حقيقية وموقف موحد، وإنه لا يمكن قيادة المرحلة الثانية دون حكومة تكنوقراط.


