"إسرائيل" مستمرةٌ بإعدام فرص العيش الكريم واللائق لأهالي البلدة
بلدية عناتا لـوطن: هدم المُنشآت الزراعية والتجارية يندرج في إطار خُطة إسرائيلية شاملة لإفراغ البلدة من الوجود الفلسطيني
وطن للأنباء: تتسارع وتيرة الهدم في قرى وبلدات محافظة القدس في الآونة الأخيرة، وكأن "إسرائيل" تُسابق الزمن لفرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد، هو الأشد قسوة وتطرفاً منذ احتلال الجزء الشرقي من القدس في العام 1967.
وبحسب محافظة القدس، نفذت سلطات الاحتلال أكثر من 440 عملية هدم في القدس خلال العام الجاري 2025، وشملت عمليات الهدم مُنشآت سكنية وتجارية وزراعية.
- مسلسل الهدم في عناتا لا يتوقف .. والحُجة الإسرائيلية بـ"عدم الترخيص" حاضرة في كل عملية هدم
وفي بلدة عناتا إلى الشمال الشرقي من المدينة المقدسة، هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، منتصف الأسبوع الجاري منشآت زراعية، وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من جيش الاحتلال ترافقها جرافتان، اقتحمت حي "المرج" وشرعت بهدم عدد من المنشآت الزراعية في المنطقة.
رئيس بلدية عناتا طه نعمان، يقول إن مسلسل الهدم في عناتا لا يتوقف، حيث تهدم سُلطات الاحتلال مُنشآت سكنية وتجارية وزراعية بشكل شبه أسبوعي، ويلفت إلى أن عمليات الهدم تتركز في المنطقة المُصنفة (ج) وفي الجزء الذي يتبع إدارياً لبلدية الاحتلال، بينما الحُجة الإسرائيلية بـ"عدم الترخيص" حاضرة في كل عملية هدم.
- على مدار سنوات الاحتلال .. صادرت "إسرائيل" نحو 30 ألف دونم من أراضي عناتا
وفي حديثه لـ"نشرة وطن الاقتصادية"، وتُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، يقول نعمان إن المساحة الكُلية للبلدة تُقدر بـ32 ألف دونم مُسجلة في الطابو ومنتهية التسوية في العام 1956، صادرت منها إسرائيل نحو 30 ألف دونم لأغراض الاستيطان ولإقامة جدار الفصل العنصري، وأبقت على نحو 2000 دونم لاستخدامات نحو 30 ألف مواطن يقطنون البلدة.
- أهالي عناتا يعيشون في محيط مُغلق ومعزول
ويُشير نعمان إلى أن المُخطط الهيكلي للبلدة، ويشمل نحو 957 دونم من أصل 2000 دونم، لا يسمح بتطوير البلدة بما ينسحم مع احتياجات السُكان المُختلفة، ويؤكد عجز البلدية التام عن إنشاء مدارس أو حدائق أو حتى مقبرة جديدة ضمن المُخطط الهيكلي.
ويعيش أهالي عناتا وغالبيتُهم من حملة الهوية المقدسية في مُحيط مُغلق ومعزول بشكل كُلي، حيث فصلت "إسرائيل" الأهالي عن مدينتهم وعن أراضيهم الزراعية بجدار الفصل العنصري.
- الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في عناتا سيئة جداً وفي تراجع مُستمر
ويؤكد ضيفُنا أن المُمارسات الإسرائيلية وتسارع وتيرة عمليات الهدم، تندرج في إطار خُطة إسرائيلية شاملة لإفراغ القدس من الوجود الفلسطيني، ولا تقتصر تداعياتها على الواقع الاقتصادي والمعيشي للأهالي، الذي شهد تراجعاً حاداً منذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين في 7 أكتوبر 2023.
ويُضيف: "الأوضاع الاقتصادية سيئة جداً وفي تراجع مُستمر"، مشدداً على أن إعدام فرص العيش الكريم واللائق والضغوط الاقتصادية والمعيشية، يندرج في إطار التهديد الوجودي.
ويلفت إلى التحولات الكبيرة التي طرأت على طبيعة الأنشطة الاقتصادية لأهالي البلدة، حيث كانوا يعتمدون على مقالع الحجر والزراعة بشكل رئيسي، وبينما أعدمت إسرائيل هذه الفرص بمصادرة الأراضي وابتلاعها للأغراض الاستيطانية، اتجه الأهالي للعمل في الداخل المُحتل.
وتعيش بلدة عناتا داخل طوق استيطاني مُحكم، وتُكافح من أجل الحفاظ على ما تبقى من أراضيها، بينما تمضي "إسرائيل" دون حسيب أو رقيب بإعدام بلدة كنعانية يمتدُ عمرها لأكثر من 5 آلاف سنة.


