بتنظيم من مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، بالشراكة مع المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية
خلال ورشة عمل في قرية خربثا المصباح.. مطالبات بإشراك الشباب في صياغة الدستور المؤقت
رام الله- وطن: عقد مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، بالشراكة مع المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، ورشة عمل في قرية خربثا المصباح غرب رام الله، بعنوان "الشباب والدستور"، ضمن مشروع " المساهمة و المشاركة في توصيات مسودة الدستور المؤقت في فلسطين".
بهدف مناقشة دور الأجيال الشابة في صياغة الدستور الفلسطيني المستقبلي، وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية والاجتماعية. وشهدت الورشة نقاشات معمّقة حول مجموعة من المحاور التي تمسّ حقوق الشباب ودورهم في بناء الدولة.
.png)
وتناول المشاركون أهمية إشراك الشباب في صياغة الدستور من خلال آليات واضحة مثل اللجان الاستشارية ومنصات الحوار الشبابية، بما يضمن حضور صوتهم في النقاشات الدستورية وصياغة النصوص. كما ناقشوا ضرورة تعزيز تمثيل الشباب في المؤسسات الرسمية عبر تخصيص نسب أو آليات تضمن مشاركتهم في البرلمان والمجالس المحلية.
وأكدت الورشة على أهمية تكريس حقوق الشباب الأساسية في الدستور، بما يشمل الحق في التعليم والعمل وحرية التعبير والمشاركة السياسية، إضافة إلى توفير بيئة آمنة تضمن نموهم وتطورهم. كما تطرقت النقاشات إلى سبل تمكين الشباب اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال دعم ريادة الأعمال، وتطوير برامج التدريب المهني، وتشجيع الابتكار.
.png)
وفي محور الهوية الوطنية، شدّد المشاركون على دور الشباب في حماية الهوية الفلسطينية وتعزيز الثقافة الوطنية، إلى جانب مشاركتهم الفاعلة في مواجهة التحديات التي تعترض المجتمع الفلسطيني. كما تناولت الورشة مبدأ العدالة بين الأجيال، مؤكدين ضرورة تضمين نصوص دستورية تحمي البيئة والموارد الطبيعية لصالح الأجيال القادمة.
وقال منسق الورشة من قبل المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، ثائر حنايشة، لوطن للأنباء، إن الورشة تهدف لرفع الوعي لدى المواطنين خاصة الشباب والنساء، حول أهمية وجود دستور فلسطين ينظم حياة الفلسطينيين، وكيفية إشراك المجتمع في ردم الفجوات في مستودة الدستور المؤقت التي يجري العمل عليها.
.png)
وأضافت المدرّبة لدى المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، المحامية سارة الجيوسي، لوطن للأنباء، إنه نظراً لأهمية المرجعيات الدستورية للشعب الفلسطيني، ولأنه يتقوم لجنة مختصة بإعداد مستودة الدستور المؤقت، جاءت الورشة التوعوية اليوم، لتركز على المرجعيات الدستورية والمبادئ التي يجب أن يستند عليها الدستور، وضرورة إشراك المجتمع خاصة الشباب والنساء في نقاشها وإعدادها.
وقال الشاب محمود مصلح لوطن للأنباء، إنه بعد ورشة اليوم، أصبح لديه وعي كبير حول الدستور، وأصبح بإمكانه نقل هذا الوعي الذي اكتسبه خلال الورشة إلى مواطنين أخرين في مجتمعه. مؤكدا على أهمية رفع وعي المجتمع وإرشاده حول الدستور.
.png)
وأضافت الشابة نيروز عطية، لوطن للأنباء، أن الورشة كانت مفيدة وشيقة بالنسبة لها، وأثرتها بالمعلومات الجديدة حول الدستور.
من جانبه، قال الشاب عطية إسماعيل، لوطن للأنباء، إن الورشة كانت هامة وخرجت بتوصيات عديدة، منها ضرورة أن يتضمن الدستور المؤقت نصا يؤكد على مجانية التعليم حتى خلال الجامعة، لتخفيف العبء المالي على العائلات، إضافة إلى ضرورة المساواة بين المرأة والرجل، ومنح الشباب والنساء دورهم الفعّال في المجتمع وصنع القرار.
.png)
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية آليات الرقابة والمساءلة التي تتيح للشباب الوصول إلى المعلومات والمشاركة في الاستفتاءات، بما يعزز دورهم في مراقبة أداء السلطات وصنع القرار.
توصيات مقترحة لأخذها بعين الاعتبار في تعديلات مسودة الدستور المؤقت:
أولًا: تعزيز مشاركة الشباب في العملية الدستورية
• اعتماد آليات رسمية لإشراك الشباب في النقاشات الدستورية، مثل تشكيل لجنة استشارية شبابية مرتبطة بلجنة صياغة الدستور.
• إنشاء منصات حوار وطنية تتيح للشباب من مختلف المحافظات تقديم مقترحات مكتوبة حول مواد الدستور.
• ضمان تمثيل الشباب في جلسات الاستماع العامة المتعلقة بالدستور.
ثانيًا: تمثيل الشباب في المؤسسات الدستورية
• تضمين نصوص تضمن نسبة تمثيل دنيا للشباب في البرلمان والمجالس المحلية.
• اعتماد نظام انتخابي يشجع مشاركة الشباب، مثل تخفيض سن الترشح أو تخصيص مقاعد للشباب ضمن القوائم الانتخابية.
.png)
ثالثًا: حماية حقوق الشباب الأساسية
• النص صراحة على حقوق الشباب في:
• التعليم الجيد والمتاح للجميع
• العمل اللائق
• حرية التعبير والتنظيم والمشاركة السياسية
• بيئة آمنة وصحية
• ضمان حماية الشباب من التمييز والعنف والاستغلال.
رابعًا: تمكين الشباب اقتصاديًا واجتماعيًا
• تضمين مبادئ دستورية تشجع الدولة على:
• دعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة للشباب
• توفير برامج تدريب مهني متقدمة
• تعزيز الابتكار والبحث العلمي
• التأكيد على دور الدولة في توفير فرص عمل عادلة للشباب.
.png)
خامسًا: الشباب والهوية الوطنية
• التأكيد على دور الشباب في حماية الهوية الفلسطينية وتعزيز الثقافة الوطنية.
• دعم المبادرات الشبابية التي تسهم في صون التراث الثقافي ومواجهة التحديات الوطنية.
سادسًا: العدالة بين الأجيال
• إدراج مبادئ تضمن حماية البيئة والموارد الطبيعية لصالح الأجيال القادمة.
• التأكيد على مسؤولية الدولة في وضع سياسات تنموية مستدامة تراعي حقوق الأجيال المستقبلية.
سابعًا: آليات الرقابة والمساءلة
• تعزيز حق الشباب في الوصول إلى المعلومات باعتباره حقًا دستوريًا.
• تمكين الشباب من المشاركة في الاستفتاءات الوطنية المتعلقة بالقضايا المصيرية.
• دعم إنشاء أدوات للمساءلة المجتمعية يقودها الشباب، بما يعزز الشفافية والحوكمة الرشيدة.
.png)


