بعد عامين من الحرب… أجراس الميلاد تقرع مجددًا في بيت لحم
وطن للأنباء: بعد انقطاع دام عامين من الحرب على غزة، يحيي المسيحيون الفلسطينيون عيد الميلاد المجيد، بتزيين شجرة الميلاد وإقامة الشعائر الدينية في بيت لحم، في مشهد يعكس عودة الحياة، ويحمل رسائل أمل ودعوات صادقة للتحرر من الاحتلال والسلام في فلسطين.
وشهدت ساحة كنيسة المهد توافد المئات من الأهالي والزوار ورجال الدين، لإحياء الصلوات والطقوس التقليدية، وسط تراتيل الميلاد، وتوزيع الحلوى، وفرحة الأطفال.
وتحمل عودة الاحتفالات دلالات اقتصادية لبيت لحم التي يعتمد سبعون بالمئة من دخلها على السياحة، بعدما تراجع عدد الزوار الذين كان يبلغ عددهم نحو مليوني سائح سنويا قبل الحرب، إلى أقل من عشرة آلاف، وارتفعت إلى خمسة وخمسين بالمئة محلياً واجتماعياً.
وقال رئيس بلدية بيت لحم ماهر قنواتي، لوطن للأنباء، إن رسالة بيت لحم هي رسالة محبة وصمود لأبناء الشعب الفلسطيني، وخصوصًا لأهل غزة، ولشعوب العالم كافة، مؤكدًا أن الفلسطينيين شعب محب للحياة والسلام ومتجذر في أرضه رغم ويلات الاحتلال. ودعا قنواتي العالم إلى زيارة فلسطين للاطلاع على تاريخها وحضارتها، مشددًا على أن فلسطين آمنة بأهلها.
من جهته، أكد الأب د. لويس حزبون، المسؤول في المعهد الإكليريكي والمحاضر في جامعة بيت لحم، لوطن للأنباء، أن رسالة الميلاد محلية وعالمية في آن واحد، وتعكس تضامن الله مع الإنسان، داعيًا إلى تضامن الإنسان مع أخيه الإنسان، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وخصوصًا في قطاع غزة، حيث تُنتهك كرامة الإنسان.
بدوره، قال الفنان والكاتب الفلسطيني، عامر زهر، لوطن للأنباء، إن عيد الميلاد يمثل رمزًا للصمود والبقاء في الأرض، وحمل رسالة السلام والمحبة التي يجسدها التاريخ المسيحي، مؤكدًا التمسك بالقيم الإنسانية في مواجهة التحديات.
وفي السياق ذاته، عبّرت المرشدة السياحية جانيت مراجدة، لوطن للأنباء، عن أملها بأن يعم السلام كل فلسطين من شمالها إلى جنوبها، وأن تحمل هذه المناسبة رسالة سلام للجميع.
كما قال المواطن، فادي عواد، لوطن للأنباء، إن ولادة السيد المسيح هي ولادة للسلام، مشيرًا إلى أن الصلوات تتجه نحو أهل غزة، متمنيًا لهم الصمود وأن يحل السلام في أرضهم.
وأكد المواطن خضر مسالمة، لوطن للأنباء، أن بيت لحم، مدينة السلام، تحتضن نموذجًا فريدًا للتعايش بين المسلمين والمسيحيين، حيث تتعانق كنيسة المهد مع المسجد، موجّهًا دعوة للعالم لزيارة المدينة ونشر رسالة السلام والمحبة.
ومن جهتها، عبّرت السائحة كاترين الحروب، لوطن للأنباء، عن أمنيتها بأن يعيش أطفال غزة لحظات فرح، وأن تتوقف الحرب ليتمكنوا من العودة إلى مدارسهم واستعادة حياتهم الطبيعية، مؤكدة أملها بأن تعود البسمة لأطفال فلسطين كافة.


