"التضييقات على الحيز المدني": مفتاح تناقش مصير الحقوق والحريات
وطن للأنباء: نظمت مؤسسة مفتاح حواراً مفتوحاً حول التضييقات على الحيز المدني، اليوم في رام الله، بمشاركة مؤسسات حقوقية وخبراء، لمناقشة مصير الحقوق والحريات، وآليات الأمم المتحدة لتطبيق القانون الدولي في فلسطين، واستعراض خمس أوراق بحثية ضمن مشروع تعزيز الفضاء المدني والمساءلة الاجتماعية الفلسطينية المعاصرة اليوم.
ركزت الجلسة على تصاعد القيود القانونية والسياساتية والعملياتية، خاصة في الفضاء الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة قمع، والعقوبات الأمريكية على بعض من مؤسسات المجتمع المدني، والملاحقات الأمنية، وتدمير بنية الاتصالات، إضافة لملاحقة المشاركين بالتجمعات السلمية وتعقيد تسجيل المؤسسات الأهلية الفلسطينية العاملة حالياً ميدانياً بشكل متواصل مستمر.
أوصى المشاركون بضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية الفضاء المدني الفلسطيني، ودعم مؤسسات المجتمع المدني، ووقف الانتهاكات المتعددة، ومراجعة القيود القانونية والإجرائية، بما يضمن صون الحقوق والحريات، وتعزيز المساءلة الاجتماعية، واستدامة العمل المدني الفلسطيني المستقل الديمقراطي القائم على سيادة القانون الوطني.
وأكدت د. تحرير الأعرج، المديرة التنفيذية لمؤسسة مفتاح، لوطن للأنباء، أن الهدف من الجلسة هو خلق حوار داخلي جاد بين مؤسسات المجتمع المدني لتناول مختلف أشكال التضييق، مشددة على أن هذه الانتهاكات لا يمكن فصلها عن واقع الاحتلال، الذي يستهدف مؤسسات المجتمع المدني والعاملين والناشطين فيها، إلى جانب التضييقات القانونية والانتهاكات لحرية التجمع والرأي والتعبير المكفولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
من جانبها، أشارت مجد حثناوي، منسقة شؤون المساءلة المجتمعية في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان”، لوطن للأنباء، إلى تصاعد وتيرة التضييقات التي يفرضها الاحتلال على مؤسسات المجتمع المدني، موضحة أن “أمان” أعد ورقتين بحثيتين لفحص واقع المجتمع المدني في قطاع غزة في ظل الحرب، وما يواجهه من قيود أمنية ولوجستية ومالية.
بدورها، أوضحت آمل الفقيه، المديرة التنفيذية لمركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”، لوطن للأنباء، أن الورقة التي تم عرضها تناولت قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، مبينة أن القانون ولائحته التنفيذية يتضمنان تناقضات مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها فلسطين، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى تعارضه مع القانون الأساسي الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، أكدت شيرين الخطيب، القائم بأعمال مدير مركز “مدى”، لوطن للأنباء، أن الصحفي الفلسطيني بات يواجه شكلاً متزايداً من الانتهاكات يتمثل في العنف الرقمي، الذي يتخذ أشكالاً متعددة، من بينها تشويه السمعة، وحجب المواقع، وتقييد الحسابات الخاصة بالصحفيين، بما يهدد حرية العمل الصحفي وحرية التعبير.


