الأسرى مهددون بالموت وانتشار الأمراض الخطيرة

قراقع لوطن: سجون الاحتلال تحولت إلى "ساحة حرب" وتصريحات الاحتلال اعتراف رسمي بالجرائم وخشية من الانفجار

17.12.2025 11:30 AM

رام الله - وطن في اعتراف إسرائيلي رسمي بمدى خطورة الأوضاع داخل السجون، صرح مفوض مصلحة سجون الاحتلال بأن "الواقع في السجون اليوم يعكس تغييراً جذرياً عما كان عليه سابقاً"، مدعياً أن الأسرى الفلسطينيين "أثبتوا قدرات عملياتية". وكشف المفوض عن استنفار مصلحة السجون منذ عامين لتأهيل أقسامها "لليوم الذي ستشتعل فيه"، استعداداً لمواجهة واسعة النطاق محتملة داخل المعتقلات.

وتعقيباً على ذلك، أكد المختص في شؤون الأسرى، عيسى قراقع، أن هذه التصريحات الرسمية هي الأولى من نوعها بعد عامين من حرب الإبادة، مشدداً على أنها تعكس الأوضاع المريعة واحتمالية انفجار السجون في أي لحظة.

وأوضح قراقع، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية، أن هذا التراجع في الخطاب الإسرائيلي جاء نتيجة الضغوط والتقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية والأممية والحقوقية، التي بدأت بفضح جرائم الاحتلال والانتهاكات الخطيرة التي تخالف القوانين الدولية والإنسانية، وتحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين.

ووصف قراقع سجون الاحتلال بأنها أصبحت "ساحة حرب وجبهة أخرى مفتوحة" ضد الأسرى بقرارات رسمية من كافة مكونات حكومة الاحتلال.
وأشار إلى تصاعد أعداد الشهداء من الحركة الأسيرة، حيث استشهد أكثر من 115 شهيداً خلال عامي العدوان على قطاع غزة، نتيجة لسياسات الضرب اليومي، والتعذيب الممنهج، والإهمال الطبي المتعمد، والإعدامات الميدانية.

ولفت قراقع إلى تناقض صارخ؛ فبينما يعترف الاحتلال بأوضاع "مريعة" داخل السجون، تصر مصلحة السجون على رفض إحداث أي تغيير أو تحسين في ظروف المعتقلين، بل وتهدد بقمع أي احتجاج مستقبلي بالقوة.

وأضاف أن "بن غفير" لا يزال يفاخر بتشديد الإجراءات القمعية ويناقش قانون "إعدام الأسرى"، معتبراً أن الاحتلال ينظر لما يحدث في السجون كاستكمال للحرب على غزة، انطلاقاً من قناعته بأن "طوفان الأقصى" اندلع أساساً بسبب ملف المعتقلين.

وحذر قراقع من السياسة الانتقامية الخطيرة التي يتباهى بها الاحتلال، مشيراً إلى بث فيديوهات تظهر الاستمتاع بتعذيب المعتقلين، وتعرِيَتهم، واغتصاب بعضهم، وتجويعهم، وحرمانهم من أدنى مقومات الحياة.

وأكد أن هذا الواقع يستدعي تحركاً عاجلاً لوضع حد لما وصفه بالقادم "الكارثي والمأساوي" في ظل حكومة يمنية فاشية، مشدداً على أن الأسرى مهددون بالموت وانتشار الأمراض الخطيرة، وهو ما تؤكده الحالة الصحية المتردية لمن يُفرج عنهم.

وتوقع قراقع ارتفاع عدد الشهداء بين الأسرى، خاصة بعد استشهاد أسيرين خلال الأسبوع الماضي، مؤكداً أن التعذيب تحول من ممارسات فردية إلى "منهج وسياسة مقرة" من أعلى المستويات السياسية في إسرائيل.

وفي ختام حديثه، طالب قراقع المؤسسات الفلسطينية (الأهلية والحكومية) بالتعاون مع المؤسسات الدولية لعقد مؤتمر دولي عاجل، يخصص للاستماع لشهادات المعتقلين المحررين والمؤسسات الحقوقية، بهدف حشد الرأي العام الدولي وفضح سياسات الاحتلال. كما دعا إلى متابعة ملف المعتقلين في المحكمة الجنائية الدولية، ومحاسبة مدير مصلحة السجون، والوزير "بن غفير"، وكافة المسؤولين عن هذه السياسات، وصولاً إلى تحرك عالمي شعبي وقانوني يحاصر حكومة الاحتلال ويعري جرائمها.

تصميم وتطوير