الهيئة المستقلة تعقد ورشة عمل موسّعة حول حماية الأطفال الأيتام "غير المصحوبين" والمنفصلين في قطاع غزة
الأطفال الأيتام والمنفصلين عن ذويهم في ظل جريمة الإبادة في قطاع غزة بلا سَنَد
وطن للأنباء: في ظل جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، اصبح الأطفال الأيتام او ما يسمون بالأطفال "غير المصحوبين" والمنفصلين عن ذويهم، بلا سند وحماية ومعيل.
ولتسليط الضوء على ذلك، نظمت الهيئة المستقلة ورشة عمل ناقشت سبل توفير الاغاثة الطارئة وحماية مستقبل هؤلاء الأطفال وإعادة دمجهم في المجتمع.
وقال مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عصام العاروري، لوطن للأنباء، إن أكبر عائق أمام توفير الدعم والحماية والرعاية لهؤلاء الأطفال هو استمرار الإبادة الجماعية والقيود المفروضة على دخول مواد الإعمار والإيواء والإغاثة الإنسانية إل قطاع غزة، إلى جانب النقص الهائل في الإمكانيات، لذلك لا بد من وضع خارطة طريق لمعالجة لهذا الملف الحساس.
.png)
وبيّن مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، د.عمار دويك، لوطن للأنباء، إن التحديات كبيرة في توفير الرعاية والإيواء وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والمادي لهؤلاء الأطفال، لأن الحالة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة لا زالت مستمرة.
وقال إن هناك ضعف في وجود المؤسسات الرسمية في القطاع وانهيار منظومة الحماية، كما أن قدرة السلطة العمل في غزة محدودة لاعتبارات لوجستية ومادية، علاوة على حالات النزوح المتكرر.
وأضاف دويك: هناك حالات كثيرة من الأطفال لم تحدد هوياتهم، حيث وجدوا في المستشفيات دون مرافق، وهذا بحاجة لبذل جهود كبيرة جدا. مؤكدا على ضرورة أن يكون هناك عنوان وطني واحد يقود جهود متابعة ودعم ورعاية هذه الفئة.
وأكدت مديرة دائرة الرقابة على السياسات والتشريعات في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، خديجة زهران، لوطن للأنباء، الحاجة إلى التكاملية في الأدوار والتنسيق، لذلك تم تنظيم ورشة العمل اليوم الموسعة مع أطراف وطنية ودولية للتنسيق للتعامل مع هذه الأزمة.
.png)
39 ألف طفل يتيم في قطاع غزة
وتشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية إلى أن قرابة 39 الف طفل يتيم في قطاع غزة بينهم 17 الف فاقدي الوالدين.
من جانبه، قال مدير عام الإدارة العامة للطفولة في وزارة التنمية الاجتماعية، محمد القرم، لوطن للأنباء، إن الأرقام كبيرة بخصوص الأطفال الأيتام نتيجة هذا العدوان الطويل والمستمر، وهي بحاجة الى تحديث وتطوير قاعدة بيانات وطنية تشمل العديد من المؤسسات حتى تكون الأرقام دقيقة.
وأعرب عن أمله أن تكون الأوضاع الميدانية على الأرض تسمح لطواقم الوزارة بالتحرك على الأرض وتحديث البيانات.
وأشار إلى أن لدى الوزارة سجل اجتماعي يحتوي على 320 ألف أسرة يتم تقديم المساعدات الإنسانية لها ضمن هذا السجل.
.png)
من جانبه، رأى مدير عام دار الأيتام الإسلامية الصناعية في القدس نضال الجعبري، في حديثه لوطن للأنباء، أن هناك حالة عجز في التفكير والعمل المؤسساتي لأننا انتظرنا هذه السنوات من الحرب ولم يتم الحديث عن العمل المؤسساتي والشروع في معالجة هذه المعضلة التي كنا نعرف مسبقا انها ستكون إحدى نتائج هذه الإبادة الجماعية.
وقال الجعبري، إن هذا العجزر مرفوض جملة وتفصيلا، لأنه كان من المفترض البدء بهذه الجهود منذ فترة طويلة.
.png)
توصيات
المشاركون في الورشة أوصوا بضرورة إنشاء نظام وطني رقمي موحد لتسجيل الأطفال، وتعزيز قدرات وزارة التنمية الاجتماعية، وتوفير أدوات بديلة لإثبات الهوية والعلاقات الاسرية، وتطوير إطار قانوني وطني موحد خاص بحالات الطوارئ، وتعزيز آليات الرقابة على ترتيبات الرعاية البديلة، وتأمين حلول عاجلة وضمان حماية البيانات وخصوصيتها، وإطلاق حملة توعوية عاجلة للإبلاغ عن الأطفال الأيتام او المفقودين.


