خلال اعتصام أمام مجلس الوزراء

أهالي الأسرى والشهداء والجرحى لوطن: نرفض تجريم نضال أبنائنا ونطالب بحقوقهم وحقوقنا

14.12.2025 04:04 PM

وطن للأنباء: نظّمت عائلات الأسرى والشهداء والجرحى، اليوم، اعتصامًا احتجاجيًا أمام مجلس الوزراء، رفضًا لقرار قطع رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية، ومطالبة بعدم المساس بحقوقهم التي كفلتها القوانين والأنظمة الوطنية. وشارك في الاعتصام ممثلون عن مؤسسات الأسرى وعدد من فصائل العمل الوطني.

وطالب المعتصمون بوقف ما وصفوه بمحاولات تجريم النضال الفلسطيني، مؤكدين أن حقوق الأسرى والشهداء والجرحى تمثل خطًا أحمر لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف.

وجاء الاعتصام في ظل الهجمة الممنهجة التي تشنها إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع استشهاد الأسير صخر زغول اليوم داخل سجون الاحتلال، بعد أربعة أيام فقط من استشهاد الأسير عبد الرحمن سباتين من البلدة ذاتها، ما يرفع عدد الشهداء الأسرى المعلَن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة إلى 86 شهيدًا في سجون ومعسكرات الاحتلال، في مؤشر خطير على تصاعد الجرائم بحق الحركة الأسيرة.

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين: لن نقبل أي حل فيه إهانة لأهالي الأسرى

وقال رائد أبو الحمص، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، خلال الاعتصام، إن المؤسسات الوطنية المعنية بقضية الأسرى “قابضة على الجمر” ولن تترك بابًا أو حلًا إلا وطرقته للحفاظ على كرامة الأسرى وعائلاتهم. وأكد رفضه القاطع لأي إجراءات تمس كرامة عائلات الأسرى أو تتضمن إهانة لهم، مشيرًا إلى أن هذا الاعتصام هو الأول في سلسلة من الفعاليات حتى يتم صون حقوق الأسرى والشهداء والجرحى.

من جانبه، قال عبد الله الزغاري، رئيس نادي الأسير، إن الحركة الأسيرة تتعرض لجرائم طبية وعمليات تجويع ممنهجة داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أن استشهاد الأسير صخر زغول يسلط الضوء على حجم الجرائم التي يتعرض لها الأسرى. وأضاف أن المعتصمين يقفون اليوم للمطالبة بأبسط حقوقهم، وهي الرواتب التي كفلتها قوانين منظمة التحرير الفلسطينية، مطالبًا بتنفيذ هذه الحقوق فورًا دون تسويف.

جميلة العصا لوطن: خرجنا اليوم لإيصال صوت الأسرى وذويهم والمطالبة بحقوقهم المشروعة

وقالت جميلة العصا، زوجة الأسير راشد اليمني، لوطن للأنباء، إن مشاركتها في الوقفة جاءت للمطالبة بحقوق الأسرى، موضحة أن مستحقات زوجها، إلى جانب مستحقات 1612 أسيراً، انقطعت منذ نحو ثمانية أشهر دون أي استجابة لمطالبهم المتكررة.

وأضافت: "منذ انقطاع الرواتب ونحن نطالب بحقوقنا، لكن لم يستجب أحد حتى الآن". وأكدت العصا أن الحراك الشعبي اليوم يهدف إلى إيصال صوت الأسرى وذويهم، مشيرة إلى أن المشاركين خرجوا للمطالبة بحقوق الأسرى والشهداء والجرحى، إلى جانب الضغط على اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل تكثيف متابعتها لأوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال.

ووجّهت العصا رسالة إلى الرئيس ورئيس الوزراء، دعت فيها إلى التدخل العاجل لحل أزمة رواتب الأسرى، وممارسة الضغط على الصليب الأحمر لتحمّل مسؤولياته الإنسانية والقانونية تجاه الأسرى ومتابعة قضاياهم داخل السجون."

والدة الشهيد معتز وشحة لوطن: نقف مع الأسرى وأهالي الشهداء في ظل تجاهل لمعاناتهم وغياب للمعاشات

وشاركت أم أحمد وشحة، والدة الشهيد معتز وشحة، اليوم في وقفة تضامنية دعماً للأسرى وأهالي الشهداء، احتجاجاً على ما وصفته بحالة التجاهل لمعاناتهم واستمرار انقطاع المستحقات المالية.

وقالت أم أحمد وشحة، لوطن للأنباء، إن مشاركتها جاءت “للوقوف مع الأسرى ومع أهالي الشهداء”، مؤكدة أن ما يجري اليوم “غير صحيح”، في ظل وجود شهداء داخل سجون الاحتلال دون أن يلقى ذلك اهتماماً أو متابعة كافية. وأضافت أن هناك حالة من الصمت تجاه معاناة عائلات الأسرى والشهداء، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها.

وأشارت إلى أن الحكومة عاجزة عن وقف ما وصفته بـ“المهزلة” التي تتعرض لها عائلات الشهداء والأسرى، موضحة أن هذه العائلات تضم أطفالاً وزوجات يتحملون أعباء معيشية يومية، في وقت تُقطع فيه المعاشات ولا تُصرف مستحقاتهم المالية.

وأكدت والدة الشهيد معتز وشحة أن استمرار هذا الوضع يزيد من معاناة عائلات الشهداء والأسرى، داعية إلى تحمّل المسؤوليات الوطنية والإنسانية، والعمل الجاد على إنهاء أزمة الرواتب وصون كرامة من قدّموا أرواحهم وحريتهم من أجل القضية.

 رباح لوطن: عائلات الشهداء والأسرى والجرحى أصحاب حقوق كاملة وتحويل قضيتهم إلى ملف اجتماعي مرفوض

وأكد رمزي رباح، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لوطن للأنباء، أن عائلات الشهداء والأسرى والجرحى يتمتعون بحقوق كاملة غير قابلة للتصرف، تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والعلاج، والتأمين الصحي، إضافة إلى الخدمات الاجتماعية التي تضمن لهم العيش بكرامة.

وأوضح رباح أن هذه العائلات لا تعاني فقط من فقدان أبنائها، بل تواجه أيضاً تبعات سنوات طويلة من المعاناة، بما في ذلك العذابات الجسدية والنفسية، والإصابات، وما تعرض له الأسرى من تنكيل واعتقال داخل سجون الاحتلال. وشدد على أن هذه التضحيات تستوجب توفير كل ما يليق بهم، باعتبارهم مناضلين من أجل الحرية.

وانتقد رباح محاولات تحويل قضية الشهداء والأسرى والجرحى إلى مجرد حالة اجتماعية، نتيجة الضغوط الأمريكية والأوروبية، تحت عناوين مثل “مكافحة الإرهاب” و“عدم الدفع مقابل القتل”، معتبراً أن ذلك يشكل وصماً لهم بالإرهاب، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.

ودعا رباح إلى ضرورة تحصين مكانة الأسير والشهيد والجريح، والتأكيد على هويتهم النضالية كمناضلين من أجل حرية الوطن، مشدداً على أن هذه القضية وطنية بامتياز ولا يجوز المساس بها أو إخضاعها لأي ابتزاز سياسي أو مالي.

عساف لوطن: على أهالي الأسرى والمحررين التحرك للدفاع عن حقوقهم 

وجّه عمر عساف، منسق المؤتمر الشعبي «14 مليون»، رسالة إلى أهالي الأسرى والمحررين، دعاهم فيها إلى عدم الوقوف موقف المتفرج إزاء ما يتعرضون له من انتهاك ومصادرة لحقوقهم.

وأكد عساف، لوطن للأنباء، أن الرسالة الأساسية اليوم موجهة بالدرجة الأولى إلى أهالي الأسرى، مشدداً على أن الأسرى المحررين وذوي الأسرى مطالبون بالتحرك الفاعل للدفاع عن حقوقهم، وعدم الاكتفاء بالانتظار أو الاكتفاء بالمطالبات الشكلية.

وأوضح أن المسؤولية لا تقع على عاتق أهالي الأسرى فقط، بل تشمل أيضاً الأسرى السابقين، والأسرى المحررين، وأهالي الشهداء، وأهالي الجرحى، داعياً جميع هذه الفئات إلى توحيد الجهود والتحرك الجماعي من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة.

وأشار عساف إلى أن الجهات المعنية “لا تستجيب إلا بالضغط”، مؤكداً أن استرداد الحقوق لا يكون بالاستجداء، بل عبر الحراك الشعبي والضغط المنظم، بما يضمن حماية كرامة الأسرى وعائلاتهم وصون حقوقهم الوطنية والاجتماعية.



تصميم وتطوير