المُختص بالشأن الإسرائيلي د. علي الأعور يُجيب عبر وطن

على وقع تصعيد عسكري إسرائيلي .. خُطط دولية لحل الجمود المُتعلق بالوجودُ الإسرائيلي في جنوب لُبنان، هل سترى النور؟

06.12.2025 12:20 PM

وطن للأنباء: مرّة جديدة، تعيد "إسرائيل" تذكير الجميع بحقيقة موقفها من كل الحوارات السياسية في لبنان، فبعدما أقدمت السلطات في لبنان على تنازل كبير، من خلال الدخول في مفاوضات مباشرة ذات طابع سياسي، جاء الرّد الإسرائيلي على شكل تصعيد عسكري.

وتجاوز التصعيدُ العسكري نشر المُسيّرات فوق مناطق كثيرة من البقاع والجنوب وبيروت، إلى إرسال إنذارات إلى سكان قرى محرونة وجباع وبرعشيت والمجادل الجنوبية، قبل أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بالإغارة على منازل مدنية فيها. في الوقت الذي واصلت قوات الاحتلال المنتشرة على الحدود قصفها المدفعي لمناطق حدودية، وإعاقة عمل موظفين من «مؤسسة كهرباء لبنان» في الجنوب.

وأمس الجُمعة قال الأمين العام لحزب الله اللُبناني نعيم قاسم إن "واشنطن وتل أبيب تريدان إلغاء وجودنا، وإن المخطط الاسرائيلي تجاوز السلاح إلى فرض واقع احتلالي"، وفي ظل الخلافات بين اسرائيل ولبنان، كشفت صحيفة الاخبار اللبنانية، عن خطة سياسية دولية تهدف إلى حل الجمود المتعلق بالوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومع ذلك، ترى جهات في حزب الله  في هذه الخطوة محاولة لعزل لبنان أمنياً وعسكرياً. 

- حزب الله يمتلك قرار المواجهة في الجنوب اللبناني، وإسرائيل تحاول الاحتفاظ بالنقاط الـ5 في الجنوب  
وفي تعليقه يقول المختص بالشأن الاسرائيلي د. علي الاعور، إن الخطاب السياسي والدبلوماسي يسيطر على لُغة الامين العام لحزب الله نعيم قاسم، ويؤكد في خطابه بأنه لا يُمكن إلغاء حزب الله، في الوقت الذي يؤكد فيه دعم الحزب لمسار التسوية السياسية الذي تقوده الدولة اللُبنانية.

ويشير في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى أن خطاب قاسم لا يعني بأي شكل من الأشكال أن الحزب لا يمتلك قرار المواجهة في الجنوب اللبناني، خاصة وأن الاحتلال يحاول الاحتفاظ بـ5 نقاط عسكرية في جنوب لبنان.

ويلفتُ الأعور إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل منحتا لبنان مُهلة حتى نهاية كانون أول – ديسمبر الجاري، لنزع سلاح حزب الله، مُرجحاً أن لا تصل التطورات إلى حد ما تُسميه الحكومة اللُبنانية بـ"حصر السلاح في يد الدولة"، بحيث يلتزم الحزب بنتائج المسار التفاوضي.   

- حزب الله لا يريد العودة الى المواجهة العسكرية مع الاحتلال، إنّما يريد أن يحافظ على مكانته
ويؤكد ضيفُنا أنه وعل ىالرغم من تعرض الحزب لهزات كبيرة وضربات قوية، ودفعه أثماناً غالية لإسناد غزة، إلّا أن الحزب لا يزال يمتلك القوة والقدرة العسكرية، والقاعدة الجماهيرية، ولكنه لا يريد العودة الى المواجهة العسكرية مع الاحتلال، إنّما يريد أن يحافظ على مكانته.

ويرى أن ان مفاوضات الناقورة، من شأنها أن تُبقي الحال على ما هي عليه، بالتوصل إلى اتفاق سياسي ببقاء إسرائيل في النقاط الخمس في الجنوب اللُبناني، وتوقف القصف الإسرائيلي، فيما يلتزم حزب الله بعدم توجيه أي صواريخ للأراضي الفلسطينية المُحتلة.

- الشأن الإسرائيلي الداخلي هو العامل الأساسي الذي سيحسم التوجهات الإسرائيلية في غزة ولبنان 
وبشأن العوامل الداخلية الإسرائيلية التي تُعزز احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي بين لُبنان وإسرائيل، أو تلك التي تُفجر الأوضاع، يؤكد الأعور أن الشأن الإسرائيلي الداخلي هو العامل الأساسي الذي سيحسم التوجهات الإسرائيلية في غزة ولبنان، خاصة وأن إسرائيل تواجه انقساماً كبيراً.

وأخيراً لا يستبعدُ ضيفُنا أن يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنبيامين نتنياهو لتفجير الأوضاع في لبنان، إذا ما شعر بالخطر على حساباته الانتخابية المُقبلة.

تصميم وتطوير