المحللة السياسية تمارا حداد لوطن: الاحتلال سيصعد عدوانه على الضفة خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع الانتخابات الاسرائيلية

27.11.2025 11:50 AM

 رام الله - وطن للأنباء: قالت الكاتبة والمحللة السياسية تمارا حداد، إن جيش الاحتلال يشن حربا مفتوحة ضد الفلسطينيين بالتوافق مع المستوى السياسي وحكومة الاحتلال التي تؤمن بالحسم الأمني.

وأشارت حداد خلال حديثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الاعلامية، الى ان استخدام الاحتلال لاسم "الحجارة الخمسة" في عدوانه على شمال الضفة يؤشر الى رغبته في حسم القضية الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بسيطرته الجغرافية.

وبينت ان الضفة تشهد عدوانا مفتوحا لعدة أهداف منها تغيير قواعد الاشتباك فاستخدام المقاتلات الحربية "اباتشي" يعني بان الواقع في الضفة بات يشبه واقع قطاع غزة وكذلك استخدام معادلة ردع جديدة من منطلق السيطرة المطلقة للاحتلال على كل مناطق الضفة.

وأضافت حداد ان مسمى "الحجارة الخمسة" الذي أطلقه الاحتلال على عدوانه على طوباس يعني انتقال العمليات العسكرية من المخيمات الى المدن بغية تركيع الشعب الفلسطيني من منطلق الحسم الامني لأنه يرى ان المقاومة بدأت تتخذ شكلا اخر فرديا غير منظم ولا جماعي وهو ما يقلق الاحتلال.

وأكدت حداد ان الاحتلال يستخدم بعدا أمنيا تكتيكيا في مخيمات وشمال الضفة الغربية ما يعني ان الضفة كلها في عين العاصفة، منوهة الى ان الاحتلال يربط بين البعد الانتخابي والسيطرة على الضفة الغربية ما يعني تعزيز الضغط على الضفة بحيث يمكن امتداده الى مناطق واسعة الى حين اجراء انتخابات سواء مبكرة او حتى في موعدها في اكتوبر 2026.

وأوضحت ان الاحتلال يعمل الان على سياسة فصل كل المناطق في الضفة عن بعضها البعض وتحويلها لثكنات عسكرية بحيث يتواجد فيها بشكل دائم، كما يتعمد اطالة الوقت في عدوانه على الضفة، خاصة ان مسألة ضم الضفة اصبحت محط صراع بين المعارضة واليمين المتشدد في دولة الاحتلال.

وقالت حداد ان زخم الخطاب الداخلي الاسرائيلي سيزداد حدة ازاء الضفة الغربية والسيطرة عليها، وفصلها عن كل ما يتعلق بغزة، ما يعني ان مستقبل الضفة بات جزء من الصراعات الداخلية الإسرائيلية.

واضافت ان نتنياهو يحرص على ابقاء الحرب مفتوحة في غزة ولبنان وسوريا مفتوحة لأنه لم يصل الى النصر المطلق، مشيرة الى ان نتنياهو غير معني بتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترمب وكذلك الولايات المتحدة التي باتت مشغولة بالملف الاوكراني الروسي وهو ما يمنح الاحتلال الفرصة لمواصلة عدوانه على القطاع.

وأكدت حداد ان هدف الاحتلال الاستراتيجي المستقبلي هو تقليص دور السلطة وحصر عملها ضمن 20% من اراضي الضفة بحيث لا تتحدث بالحقوق السياسية ولا الدولة الفلسطينية، وابقاء الفلسطينيين يعيشون ضمن المناطق المصنفة "أ".

تصميم وتطوير