زينب الغنيمي لوطن: غياب الحماية الدولية يفاقم معاناة النساء الفلسطينيات وانتهاكات الاحتلال بحقّ الأسيرات مستمرة يقابلها صمت دولي
رام الله - وطن للأنباء: قالت زينب الغنيمي مديرة مركز الابحاث والاستشارات القانونية للمرأة في قطاع غزة، إن الحماية الدولية ما زالت مفقودة للشعب الفلسطيني بأكمله، وليس فقط للنساء، مشيرة إلى أن اعتداءات الاحتلال متواصلة في كل المناطق، إلا أن حدّتها الأشد تُسجَّل في قطاع غزة.
وأوضحت الغنيمي في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية أن جرائم الاحتلال في غزة واضحة ومخالفة لكل القوانين الدولية، في ظل عجز المجتمع الدولي عن ردعه أو محاسبته.
وأضافت أن الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة 16 يوما هذا العام تتزامن مع التقرير الصادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وتقارير مؤسسات، قامت بتوثيق حالات الاغتصاب والانتهاكات التي تعرضت لها الأسيرات اللواتي اعتُقلن من غزة.
وأشارت إلى أنه لم يصدر أي موقف دولي أو بيان يدين ما تعرضت له الأسيرات، رغم أن الجهة التي بدأت حملة مناهضة العنف ضد المرأة على المستوى الأممي هي "هيئة الأمم المتحدة للمرأة".
ولفتت إلى ازدواجية المعايير الدولية، موضحة أن مسؤولة في "الـUN Women" تحدثت مطولًا عن الرواية الإسرائيلية وما حدث للنساء الإسرائيليات في بداية الحرب واعتبرته جريمة، بينما لم تصدر أي إدانة أو بيان حول ما ارتُكب بحق نساء غزة.
وأشارت إلى أن عشرات الآلاف من الأطفال أصبحوا أيتامًا بلا أب أو أم، والكثير من النساء فقدن أزواجهن، في وقت لا يجدن أي جهة دولية تنقذهن أو تقدم لهن الدعم. كما أن مريضات السرطان توفي العديد منهن نتيجة الإهمال المتعمد.
وأكدت أن المطلب الأول هو محاسبة مجرمي الحرب، ومحاسبة كل من ارتكب جرائم الاغتصاب بحق النساء أو الرجال دون استثناء.
وأضافت أن المؤسسات الدولية لم تقدم شيئًا للنساء الفلسطينيات، وأن المجتمع الدولي لا ينظر إلى الفلسطينيين بالمعايير الإنسانية نفسها، لافتة إلى أن الرد الذي أصدرته المؤسسات الدولية على خطاب وزيرة شؤون المرأة كان "سطحيًا وغير مناسب" ولم يعكس معاناة الفلسطينيات، بل جاء عامًا ومبهَمًا.
واختتمت بالإشارة إلى أن المؤسسات المحلية تبذل جهودًا كبيرة لحماية النساء ومساندتهن، إلا أن الخطط الوطنية ما زالت متعارضة مع الواقع القاسي، ولم تُتخذ خطوات حقيقية لدعم العائلات الفلسطينية، خاصة تلك التي فقدت مُعيلها.


