الاستيطان يقتل مصدر دخل النساء الريفيات في كفر مالك

15.10.2025 06:03 PM

وطن للأنباء: المبنى الذي يظهر في الصورة التالي، عبارة عن فندق صغير في قرية كفر مالك، بناه أجداد السيدة مسعدة معدّي، وفي عام 2012 قامت بمساعدة زوجها بترميمه وتحويل جزء منه إلى فندق صغير، يستضيف زوار المسارات والأجانب، لكن بعد الحرب وتزايد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على القرية، توقف عمل الفندق الذي كان يشكل مصدر رزق رئيسي لأسرتها المكونة من 7 أفراد.

وقالت مسعدة معدّي صاحبة الفندق ورئيسة جمعية العطاء لسيدات كفر مالك، لوطن للأنباء، أنها ورثت المنزل عن أجدادها، حيث يفوق عمره عن مئة عام، وسكنت فيه مع زوجها لفترة من الزمن قبل أن تقوم بترميمه وتحويله إلى فندق صغير يستقبل الزوار من المشاركين في المسارات الطبيعية والزوار الأجانب.

وأضافت أن هذا الفندق كان يشكل مصدر دخل أساسي لأسرتها، وتمكنت من خلاله من تعليم أبنائها في الجامعات وتوفير مصروفات المنزل، لكن مع بدء حرب الإبادة قبل عامين توقف المشروع عن العمل بسبب توقف الزوار عن القدوم إلى القرية وعين سامية المائية القريبة، جراء اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، وإغلاق القرية المتكرر، إضافة إلى استيلاء الاحتلال على عين سامية التي كانت تشكل مزارا ومنطقة استجمام.

استيلاء الاحتلال والمستوطنين على عين سامية ومصادرة الغالبية العظمى من أراضي القرية، أدى إلى توقف غالبية المشاريع النسائية في القرية خاصة تلك التي تعتمد على الزراعة والماشية.

وأشارت مسعدة إلى أن مصادرة الاحتلال لعين سامية، إضافة إلى سرقة المستوطنين للثروة الحيوانية واعتداء المستوطنين على رعاة الأغنام، أدى لتوقف غالبية المشاريع الزراعية النسائية في القرية، بالتالي توقف مصدر دخل أساسي للنساء وأسرهن.

وتحت شعار "صامدات: نحو تعزيز صمود المرأة الريفية الفلسطينية"، خلال حملة المرأة الريفية، نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، جولة ميدانية للصحفيين بالتعاون مع 11 مؤسسة نسوية في مختلف المحافظات، لتسليط الضوء على واقع النساء الريفيات، وتأثيرات العنف الاقتصادي الناجم عن جرائم الاحتلال والمستوطنين.

وقالت آمال خريشة المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، لوطن للأنباء، "اخترنا قريتي كفر مالك والمغير للتأكيد على دور المرأة الريفية في النضال ضد الاستيطان والاحتلال، خاصة أن هاتين القريتين تكثفت فيهما عمليات الاستيطان واعتداءات مليشيا المستوطنين بدعم من جيش الاحتلال".

الجولة التي تأتي ضمن مشروع "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية"، كان من المقرر أن تشمل قرية المغير التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين والاحتلال بشكل مستمر، لكن إغلاقها من قبل الاحتلال حال دون ذلك.

تصميم وتطوير