الفنان الشاب أسامة دياب لا يعرف الا الغناء سبيلا للحياة
رام الله – وطن للأنباء : لم يكن من السهل عليه أن يشق طريقه في مجال الغناء ،لكن ما كان مستحيلاً هو أن يتخلى عن صوته ، إنه الفنان الشاب أسامة دياب .
وُلد أسامة لعائلة ملتزمة وأبٍ مُتدين ، يُعلّم أبناءه واحداً تلو الآخر أحكام التجويد وتلاوة القرآة الكريم بصورة صحيحه ، وهكذا كان لأسامة ما كان لأشقائه من دوراتٍ علم التجويد فتطورت مخارج الحروف لديه ، إلّا أن جارهم الفنان والملحن فيصل نصر استمع إلى صوت اسامة وأراد تدريبه على الغناء ، فكان أن ظهر على أحد التلفزيونات المحلية وهو ابن تسع سنوات ، معلناً بدايته في المجال.
يقول والده : "تفاجأتُ به على التلفاز، وعرفتُ حينها أن لديه طاقة أكبر منه ومني ايضاً ، كنتُ اريد له طريقا ما وأراد هو طريقاً أخرى" .وهنا يتفق الأب والإبن على أن طريق اسامة الفنية لا بد أن تكون ملتزمة وبعيدة عن الإسفاف - على حد قوله - ، وهو الأمر الذي يُعادلُ بين رغبات الطرفين.
ويواصل اسامة تجربته ليقدم مجموعة من الاغنيات مع الملحن فيصل نصر ، أغنيات عن الأم والوطن والحياة ،قبل أن يلتقي قبل ثمانية أعوام بالفنان وعازف العود زكي الجدع والذي سيشكل معه ثنائياً متميزاً .
عام 2009 استطاع اسامة برفقة زملاء له بتأسيس فرقة بيلسان والتي ستُقدم عرضاً مميزا في قصر رام الله الثقافي بعنوان " سميحيات " غنى فيه اسامة الكثير من الأغنيات التي يحبها الناس للفنان سميح شقير ، وكان شهادة ميلاد لهذا الصوت الذي ضجّ قصر رام الله الثقافي للإستماع إليه ، ليُتبعه بعد فترة بسيطة بعرض آخر بعنوان " كي لا ننسى " غنى فيه أيضا لسميح شقير بالإضافة إلى أغنيات للشيخ إمام ولزياد الرحباني ولمارسيل خليفة.
إستطاع أن يشكل مع زكي الجدع ثنائياً له حضور متميز في الكثير من العروض ، بالإضافة إلى تعلّمه للعزف على آلة العود، إنهما يعملان معاً الآن في مركز " فكر وفن " ويقومان بمساعدة الآخرين على التعرف على إمكاناتهم وقدراتهم من خلال التدريبات الموسيقية المختلفة . يشير السيد ربحي بكر مدير المركز إلى أن المركز يهدف إلى الإهتمام بالطاقات الشابة وأن كلاهما يلعبان دوراً مميزاً في هذا الإطار ، معتبراً أن صوت أسامة مميز وأن هذا المكان ملائم له .
ويعتبر أصدقاؤه أن أهم ما فيه هو تواضعه وروحه المرحة ،تقول صديقته أريج تكروري أن اسامة يُضفي نكهة مميزة على كل الجلَسات التي يتواجد بها ، أما رامي الكُسبري فيعتبر أن دياب متواضع رغم تميزه.
شارك أساسمة في مهرجان فلسطين الدولي وفي مهرجان الروزنة – بيرزيت بالإضافة إلى مهرجان أيام جفناوية – جفنا ومهرجان يوم الطفل العالمي في الناصرة وغيرها من المهرجانات ، اما عربياً ودولياً فقد زار اسامة مصر والاردن وليبيا وعُمان وتونس ولبنان بالإضافة الى اليونان وقبرص وتركيا والبرازيل وألمانيا ، وكانت له فيها مشاركات فنية متميزة.
قدّم أسامة أغنيات : مفتاح الكرامة ، موجة بحر ، أغلى الناس ، صلّي وصوم ، مواطنون دونما وطن ، وغيرها ، ويحضّر الآن برفقة صديقه زكي الجدع لإطلاق ألبومهما الأول والذي سيشمل مجموعة من الأغنيات الخاصة والمقطوعات الموسيقية .
يُذكر أن برنامج قادة الغد الذي يُنتجه ( وطن) بالتعاون مع مبادرة الشرق الأوسط (ميبي ) ، يُسلّط الضوء على تجارب الشباب الفلسطيني المتميز محاولاً الوصل لأهم التحديات التي تقف أمام طموحاتهم وأدوات نجاحهم في التغلب على هذه التحديات.


