حسّان جدّة.. إبداع هندسي وموسيقي ورياضي في سلة واحدة

20.02.2014 12:57 PM

رام الله- وطن للأنباء : يحارُ المرء من أي بابٍ يدخلُ إلى شخصيته، لقد تميّز في الموسيقى ورأيناه كثيرا برفقة أدواته الإيقاعية في الكثير من العروض الموسيقية، ورأيناه أيضا يُحرز النقاط واحدةً تِلو أخرى في كُرة السلة ضمن منتخب سرية رام الله الأولى، كما نراه يشرح عن آخر الابتكارات الهندسية التي تقدمها شركة أسسها برفقة أحد الزملاء، لقد حاولنا أن نطرق كل تلك الأبواب للدخول إلى شخصية المهندس الشاب حسّان جدة.

وُلد في مدينة القدس لأبٍ من الجالية الإفريقية وأم من مدينة بيت لحم، ثم درس الهندسة الكهربائية في جامعة بيرزيت، وأسس برفقة زميله المهندس أحمد الرمحي، التي ستقدم فيما بعد أول إنجازاتها المميزة. 

برنامج "اي سيرفيس"، وهو برنامجٌ يتيح لقطاع التعليم الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا كوسيلة تعليم تكسر الرتابة والملل وتضيف عناصر لم تكن لتتوفر لولا هذه التكنولوجيا، إنها "وسيلة لاستثمار التكنولوجيا لأهداف جيدة بدل إعلان القطيعة معها " يقول حسّان.

المهندس أحمد الرمحي صاحب فكرة البرنامج يتحدث في هذه الحلقة عن فكرته وأهميتها عبر "سكايب"، لتواجده في الولايات المتحدة أثناء التصوير، بقوله: في البداية كانت فكرة على ورق، كيف يمكننا توفير سطح تعليمي  تفاعلي متاح اقتصاديا وفعال عمليا لمؤسسات التعليم.

وعن حسّان يقول إنه "أكثر من شريك.. إنه صديق بدأت علاقتي معه منذ كنا في الجامعة ورأيت أن هناك توافقا بيننا في طريقة التفكير".

في المقابل، يقول حسان "كلانا لم يحبذ العمل في مؤسسة بشكل تقليدي، إنها مجازفة أن تؤسس شركة بعد التخرج مباشرة لكن الحمد لله استطعنا حتى الآن أن نشكل فريقا جيدا".

وفي ما يتعلق بالموسيقى، يقول حسان إنه بدأ بها منذ كان في المدرسة، حيث احتضنته مؤسسة صابرين ليكتشف فيما بعد شغفه بالإيقاع، وواصل مسيرته في جامعة بيرزيت عبر الانضمام لفرقة الجامعة "سنابل"، ثم انضم لاحقا لفرقة "يلالان" ليبقى فيها حتى اللحظة.

من جهته، يقول مدير فرقة "يلالان"  محمود عوض: كنت أعمل في جامعة بيرزيت حين التقيت حسان لأول مرة، دخل المكتب وأخبرني أنه عازف إيقاع، لأكتشف فيما بعد أنه إنسان رائع ومتعدد الاهتمامات.

يعمل حسان الآن، في الجالية الإفريقية بالقدس على تعليم مجموعات من الشباب والأطفال على الإيقاع ويعتقد أن ذلك "جزء من رسالته تجاه المكان الذي أنجبه"، كما يعمل في مؤسسة "مدى" في مجال العلاج بالموسيقى، ويؤمن أن الموسيقى "تستطيع مساعدة الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وتتيح لهم التعبيرعن نفسهم بطريقة جيدة".

ووسط ذلك كله لم يهمل حسّان أهمية الرياضة في حياته، إذ لعب منذ سن مبكرة في فريق "ديراسيل القدس" وحقق من خلاله العديد من الإنجازات ،كما انضم لفريق جامعة بيرزيت لكرة السلة وشارك في مباريات هامة، وبعد التخرّج انضم  إلى المنتخب الأول لسرية رام الله ولايزال يلعب معه حتى اللحظة، مؤكدًا على أهمية الرياضة رغم "غياب الاحتراف فيها حتى هذا الوقت" وفق اعتقاده.

بين الرياضة والموسيقى والهندسة والعلاقات الاجتماعية الجيدة التي يقيمها، يتنقل حسّان في حياته يوميا، بابتسامة وهدوء يحملان الكثير من الطاقة الإيجابية لنفسه ومن يحيطون به، إلّا أن الهندسة والعمل فيها أكثر ما يشغل باله في هذا الوقت.

يُذكر أن برنامج قادة الغد الذي ينتجه تلفزيون "وطن" بالتعاون مع مبادرة الشرق الأوسط (ميبي) يهدف إلى تسليط الضوء على النماذج الشبابية المُبدعة التي تقدم الكثير بالرغم من الظروف الصعبة، ليكونوا بذلك نماذج مُلهمة لغيرهم من الشباب.

تصميم وتطوير