نشطاء شباب: القيادات ستتغير لكن تدريجيًا وازدحام الشعارات يبدد جهدنا

28.04.2013 08:10 AM
رام الله -- وطن للأنباء: قال الناشط في مجموعة "شباب بنحب البلد" علي عبيدات، إن الدور الشبابي الذي تقوم بها التجمعات الشبابية، تعرض لعملية تدجين طيلة الـ 20 عامًا الماضية، محملّا السلطة والفصائل مسؤولية ذلك، إضافة إلى ما أسماه "وهم التحرر" الذي تم عبر سنوات من الترويج لبناء الدولة.

وقال الناشط الشبابي ظافر صعايدة إن التوجه "الجدّي للقيادات الفلسطينية نحو وأد الانقسام، خفف من حدة الحراك الشبابي في الآونة".

في ذات السياق، قال الناشط في تجمّع "فلسطينيون من اجل الكرامة" حازم أبو هلال، خلال برنامج رأي آخر الذي يبثه تلفزيون "وطن" وتقدمه المحامية روان فرحات: أهم ما في الربيع العربي انطلاقه من مبادرات شبابية، ما يؤكد قدرة الشباب على التغيير، وأن حدودهم امتدت واتسعت في أكثر من منطقة جغرافية.

وأجمع الحضور من النشطاء الشباب، على أن "أمام الشباب مسؤوليات أكبر وحراك شبابي أعظم، يزداد يوما بعد يوم، ونجد له قوة ونجاح في المقاومة السليمة ضد الاستيطان وحماية القرى والأراضي الفلسطينية من السلب والتهويد، خاصة مع الهجمة الشرسة على مدينة القدس لتهويدها، وكل ما في حياتنا أصبح مهددًا، لذا فإن هذه أولويات حراكنا الشعبي وثورتنا السلمية".

وأكدوا على رغبتهم في تغيير القيادات، لكن ذلك لن يحصل عن طريق الثورة بل " تدريجيا مع ضغطنا جميعا ضد الفساد والمفسدين وطردهم، واختيار قيادات شبابيه جديدة متعلمة ذات يد نظيفة، مشيرين إلى أن الربيع الحقيقي ضد الاحتلال وطرده من أرضنا وإقامه دولتنا الفلسطينية المستقلة وخروج أسرى الحرية وعودة اللاجئين، فهذه أولوياتنا".

وفيما يتعلق بـ"الربيع العربي"، قال الشباب: أي نظام ديني أو سياسي يتسلم السلطة في أي بلد عربي، من المؤكد سيتأثر بالربيع العربي، خشية من الشباب ومن عودته للميادين، فلم يعد مهمًا من الجهة التي ستتسلم الحكم في هذه البلد أو تلك، المهم أن الشباب سيعودون إلى الميادين إن لم يستجب النظام لمطالبهم ويحقق تطلعاتهم.

وتُظهر الأرقام والتقارير الإحصائية الفلسطينية تهافت الشباب الفلسطيني على استخدام وسائل الاتصال الحديثة والإنترنت، وأن أعلى نسبة مستخدمي "الفيسبوك" في قطاع غزة، مقارنة مع عدد السكان، وأعلى نسبة مستخدمي لخدمة "الفيديو كونفرنس" في فلسطين أيضا.

وحسب الإحصاءات التي عُرضت خلال البرنامج، فإن حوالي 600 ألف مستخدم للإنترنت في فلسطين، منهم 200 ألف يستخدمونه لأغراض سياسية، يؤثرون ويتأثرون بما نسبته (1- 5)، أي أن 200 ألف قد يؤثرون في مليون مستخدم، عوضًا أن قرابة 33% من الشعب الفلسطيني يتأثرون بصفحات "الفيسبوك"، ما يعادل 30 مليون مصري بالنسبة لعدد السكان، وهي أرقام عالية بالنسبة للثورات العربية التي استخدمت هذه الوسيلة في ثوراتها، وآخذة بالاتساع.

وفي الختام، انتقد الشباب "ازدحام الشعارات، حيث يوجد حوالي 121 شعارًا تبدأ بـ الشعب يريد، و1200 حملة على الفيسبوك"، الشيء الذي "يبدد الجهد الجمعي لهم، كما قالوا.
تصميم وتطوير