حين يصبح الكرسي المتحرك بوابةَ حياة لمبتوري الأطراف في قطع غزة
وطن للأنباء: في مشهدٍ تختلط فيه مشاعر الفرح بالألم، تحوّل الحصول على عددٍ محدود من الكراسي المتحركة إلى بارقة أملٍ ثمينة لمبتوري الأطراف الذين غيّرت حرب الإبادة مجرى حياتهم. فهذه الكراسي، رغم بساطتها أمام الأعداد المتزايدة للمحتاجين إليها، تمنح أصحابها قدرةً أكبر على الحركة واستعادة جزء من استقلاليتهم، بعد أن سلبتهم الحرب أطرافهم وأثقلت أيامهم بتحدياتٍ لا تنتهي. وبين فقدان الجسد ووجع الأحلام المؤجلة، يبقى هذا الدعم خطوةً صغيرة تحمل معنىً كبيراً في رحلة الصمود واستعادة الحياة.
.png)
ويقول سلام حميد، من ذوي الاطراف المبتوره جراء الحرب على قطاع غزة، لوطن للأنباء، تعرضت للإصابة في 15.4.2025، حيث استشهد صديقي علاء ثابت الذي كان بجانبي. مضيفا: دخلوني الثلاجات واعلنوا اسمي في قوافل الشهداء ولكني الحمدلله الآن حي ارزق.
ويوضح ما بعد الاصابة الامور اختلفت كليا، بقيت جالس في المنزل، اعتمد ععلى مساعدة أخوتي في الحركة. مضيفا: حتى اللحظة لا أصدق أنني، إنني أعيش في حلم وأتمنى أن أصحو منه.
.png)
من جانبها، تقول جمانة سعد مراد، من ذوي الاطراف المبتورة جراء الحرب على قطاع غزة، لوطن للأنباء، "كنا نايمين .. كانت الساعة 11 فجأة لقينا اشي سخن فقدت الحركة.. فقدت السيطرة على نفسي وكل الي كنت شاعرة فيه نزيف من اذني ومناخيري وعدم القدرة على الحركة.. صحينا واحنا بالمستشفى وعرفت انه صار في عندي مشكلة بالرئة من اثر الاصابة".
وتضيف بألم: الإصابة أثرت على رجلي وعلى الرئة وعملتلي مشكلة نتيجة شظية، أدت لضعف النظر عندي وإعاقة حركية وما بقدر امشي واتحرك مثل الاول".
.png)
ويقول د. خليل الدقران، الناطق الرسمي بإسم الاستقبال والطوارىء في مستشفى شهداء الاقصى، لوطن للأنباء، "الاحتلال الاسرائيلي ما زال يمنع إجلاء هؤلاء المرضى إلى خارج قطاع غزة، وهذا سبب إعاقة كبيرة لهؤلاء المصابين وخاصة انه لا يوجد لدينا أدوات ومقومات حياة مثل الكراسي المتحركة او العكاكيز اللازمة، وكذلك هذا أثر أيضا على العامل النفسي لهؤلاء المرضى الذين هم بحاجة الى علاج خارج قطاع غزة، وأيضا ما زال الاحتلال يمنع دخول الأدوية، لذلك الأزمة تتفاقم تتفاقم يوما بعد يوم".
لا إحصائيات رسمية دقيقة حتى الآن حول عدد المصابين جراء الإبادة الجماعية في قطاع غزة، إصابات متعددة الأنواع ومختلفة الدرجات، ومرضى يعيشون ظروفا صحية غاية في الصعوبة جراء تعطل المشافي وقلة الأدوية والمستلزمات والأدوات ما يفاقم حالتهم الصحية، وتحديدا الذين بترت أطرافهم وأصبحوا بحاجة الى أجهزة مساعدة وأطراف صناعية ، وحماية إجتماعية، وعلاج نفسي.
.png)
تقول جمانة سعد مراد، من ذوي الاطراف المبتورة جراء الحرب على قطاع غزة، عندما تصاوب، لم تكن هناك أدوية، وكن الوضع صعب جدا، كما أنه لم تتوفر الكراسي المتحركة، مما أثر علينا كثيرا".
ويضيف سلام حميد، من ذوي الاطراف المبتوره جراء الحرب على قطاع غزة، "بالنسبة للعلاج اتصلوا علي وزارة الصحة والصحة العالمية طلبوا أوراقي وطلبوا بيانات المرافقين علشان يجهزوا للسفر ..الكلام مضى عليه 3 شهور وحتى اللحظة بستنى السفر".
ويؤكد د. خليل الدقران- الناطق الرسمي بإسم الاستقبال والطوارىء في مستشفى شهداء الاقصى، "ما زال لدينا في قطاع غزة عدد كبير من هؤلاء المصابين والذين بترت اطرافهم وهم بحاجة للعلاج خارج قطاع غزة والاحتلال الاسرائيلي ما زال يتلكأ في اجلاء هؤلاء المرضى".
.png)
في قطاع غزة لا شيء يساعد على الحياة . لاطرقات تسير عليها الكراسي المتحركة إن توفرت، ولا علاج يخفف الألم ، ولا أمل يرد الروح لألاف المعاقين حركيا ممن بترت أطرافهم، وواقعا اقتصاديا قاسيا يزيد سوء الحال.
سلام حميد، من ذوي الاطراف المبتوره جراء الحرب على قطاع غزة، يقول: بالنسبة للاحلام والطموح كانت ما قبل لكن حاليا ما في احلام ولا طموح ولا في اي شيء.. الحياة كلها معدومة ولا أمل للمستقبل.
وتضيف جمانة سعد مراد، من ذوي الاطراف المبتوره جراء الحرب على قطاع غزة، أن الآن أرملة وابنتي أرملة، جراء استشهاد زوجينا، وأبنائي الاثنين.. الوضع يفوق كل تصور.
.png)
يتمتع المصابون جراء الحروب والنزاعات المسلحة (سواء كانوا مدنيين أو عسكريين عاجزين عن القتال) بحقوق أساسية يكفلها القانون الدولي الإنساني، أبرزها الحق في الحماية، الرعاية الطبية، والمعاملة الإنسانية دون أي تمييز.
.png)


