تُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية" ضمن مشروع Fem – Pawer

منصة "مواطنات" تُسلط الضوء على الاقتصاد الاجتماعي التضامني وأدواره كرافعة لفرص الفئات الاجتماعية الهشة، ومن ضمنها النساء في الريف والتعاونيات

03.11.2025 10:49 PM

وطن للأنباء: سلطت منصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، ضمن مشروع "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية" FemPawer، سلطت الضوء على الاقتصاد الاجتماعي التضامني وأدواره كرافعة لفرص الفئات الاجتماعية الهشة، ومن ضمنها النساء في الريف والتعاونيات.

الاقتصاد الاجتماعي التضامني هو نموذج اقتصادي يركز على تحقيق أهداف اجتماعية وبيئية إلى جانب الأهداف الاقتصادية، مع التركيز على مبادئ التعاون، والمساعدة المتبادلة، والحوكمة الديمقراطية، ووضع الأشخاص والمصلحة الجماعية قبل رأس المال، ويشمل مؤسسات متنوعة مثل التعاونيات، والمؤسسات المجتمعية، والمنظمات غير الربحية.

- "الاقتصاد الاجتماعي التضامني" اقتصاد السوق الاجتماعي، ونقيض الاقتصاد الرأسمالي واقتصاد العولمة
الخبير في الشؤون الاقتصادية مؤيد عفانة يقول إن الاقتصاد الاجتماعي التضامني، يقوم على اقتصاد السوق الاجتماعي، وهو نقيض الاقتصاد الرأسمالي واقتصاد العولمة، ويعتمد مبادئ التعاون والتكافل والتعاضد كمبادئ أساسية له.

ويُشير إلى أن الاقتصاد الاجتماعي التضامني، يقوم على صغار المُستثمرين  والمُنتجين، ويضمن حماية الفئات الاجتماعية المُهمشة والأقل حظاً، ما يجعله النمط الاقتصادي الأنسب للواقع الفلسطيني.

ويُمَكِنُ الاقتصاد الاجتماعي التضامني النساء والشباب وذوي الإعاقة من العمل من خلال تعاونيات، يقول عفانة.

وخلال حديثه لمنصة "مواطنات"، وتُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية"، ضمن مشروع "النسوية من أجل الحقوق الاقتصادية للنساء" Fem – Pawer، يلفت عفانة إلى أن فلسطين كانت سباقة لهذا النمط الاقتصادي، مُشيراً إلى تأسيس أول تعاونية في عكا، قبل نحو مئة عام، ولكنّ تراجعاً كبيراً طرأ على سياقات الاقتصاد الاجتماعي التضامني في فلسطين، عقب توقيع اتفاقية أوسلو في العام 1993 واعتماد نظام السوق الحر.

- الاقتصاد الاجتماعي التضامني رافعةٌ للفئات الاجتماعية والأماكن المُهمشة
ويشدد ضيفُنا على ضرورة اجتراح سياسات تعزز الاقتصاد الاجتماعي، باعتباره رافعة للفئات الاجتماعية والأماكن المُهمشة، ومن ضمنها إعفاء المنشآت الاقتصادية الصغيرة "الفردية والتعاونية" من الرسوم والضرائب.

ويلفت أيضاً إلى ضرورة إدماج مُنتجات صغار المُنتجين والمُستثمرين، في أنظمة إحلال الواردات، وهي سياسة اقتصادية تهدف إلى استبدال السلع المستوردة بمنتجات محلية، وذلك عبر دعم وتنمية الصناعات الوطنية لتلبية حاجة السوق، ويتم تحقيق ذلك من خلال حماية هذه الصناعات من المنافسة الخارجية، عبر فرض رسوم جمركية أو تقييد الاستيراد، مما يشجع الاستثمار والإنتاج المحلي، ويعدّ الهدف النهائي لإحلال الواردات هو زيادة الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاقتصاد الوطني.

- المقاصة والبطالة .. أزمات اقتصادية صعبة سيخفف الاقتصاد الاجتماعي التضامني من حدتها
ويقول إن تعزيز الاقتصاد الاجتماعي التضامني سيُخفف من حدة أزمات اقتصادية صعبة تواجه الاقتصاد الفلسطيني، أهمها أزمتي المقاصة والبطالة، ويختم حديثه بالقول: "آن الأوان للتفكير الجاد بسوق اقتصادي اجتماعي وتضامني، بالنظر إلى خصوصية الحالة الفلسطينية".

- اقتصادٌ مقاوم .. مُتجذرٌ في المجتمع ويربط بين الانتاج والاستهلاك 
بدوره يُشير المدير التنفيذي لمركز بيسان للبحوث والإنماء، إلى أن المركز عكف خلال العامين الماضيين "عامي الحرب" على دراسة واقع منشآت الاقتصاد الاجتماعي التضامني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقدم مجموعة من الدراسات المتماكلة المتعلقة بهذا النمط الاقتصادي، في قطاعات مختلفة مثل اقتصاد التعاونيات والزراعة البيئية والإقراض الصغير والسياحة البديلة، بهدف تنظيم أوسع  لهذه القطاعات المختلفة.

ويشير إلى أن الاقتصاد الاجتماعي التضامني يعدّ شكلاً من أشكال الاقتصاد المقاوم، حيث إنه يربط بين الانتاج والاستهلاك من جهة، ولتجذره في المجتمع من جهة أخرى، ويعتمد هذا النمط على تلبية احتياجات المُجتمع المحلي.

- فلسفة الاقتصاد الاجتماعي التضامن تقوم على الحاجة والتمكين لتحقيق أهداف اجتماعية
وتقوم فلسفته على الحاجة لإنشاء منشآت اقتصادية فردية أو تعاونية جماعية صغيرة، تعتمد على تمكين الفئات الاجتماعية الهشة، ومن ضمنها النساء في الريف والتعاونيات، ولا تعتمد على التمويل الخارجي، ولا تسعى لتعظيم الأرباح، إنما تعمل وفق مبادئ اجتماعية وتشاركية، بهدف الاعتماد على الذات وتحقيق أهداف اجتماعية ونفسية.

- تأسيس شبكة للاقتصاد الاجتماعي التضامني في فلسطين
ويلفت العابودي إلى تأسيس شبكة للاقتصاد الاجتماعي التضامني في فلسطين، بهدف تنظيم العاملين في هذه القطاعات والدفاع عن حقوقهم.

ويُشدد على ضرورة تصميم وتنفيذ رزمة من التدخلات الحكومية لتعزيز هذا النمط الاقتصادي، والاستفادة من تجارب اقليمية ودولية، مؤكداً أيضاً ضرورة الدفع لإحداث تغيير في السياسات العامة لتصبح أكثر استجابة لاقتصادات التضامن الاجتماعي.

تصميم وتطوير