تُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية" ضمن مشروع Fem – Pawer

منصة "مواطنات" تُسلط الضوء على "الحُصص في الأعمال".. وكيف من الممكن الاستفادة من الحُصص الاقتصادية للمرأة في القيادة والتوريد في فلسطين؟

22.10.2025 10:48 PM

وطن: سلطت منصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، ضمن مشروع "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية" FemPawer، سلطت الضوء على "الحُصص في الأعمال".. وكيف من الممكن الاستفادة من الحُصص الاقتصادية للمرأة في القيادة والتوريد في فلسطين؟

يُمكن الاستفادة من الحُصص الاقتصادية للمرأة في القيادة والتوريد في فلسطين عبر تفعيل الأدوات القانونية للشمول المالي والاقتصادي، مثل دعم مشاركة المرأة في الأعمال التجارية عبر توفير التدريب والدعم الفني، وتعزيز فرصها في القيادة والتوريد من خلال مبادرات تضمن لها أدواراً فعالة، وتشجيع التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لخلق بيئة أعمال قادرة على النمو المُستدام. 

- في الغرف التجارية والصناعية والزراعية .. تشغل النساء حوالي 1٪ فقط من الأدوار القيادية
نسبة تمثيل النساء في مواقع اتخاذ القرار في فلسطين منخفضة جداً، بل منخفضة جداً جداً .. في الغرف التجارية والصناعية والزراعية تشغل النساء حوالي 1٪ فقط من الأدوار القيادية، وذلك على الرغم من أنهن يشكلن نصف السكان في المجتمع الفلسطيني، ونحو 17٪ القوى العاملة من سوق العمل.

- مشاركة النساء الاقتصادية في القطاع الخاص الفلسطيني .. مؤشراتٌ مُقلقة
الباحث الاقتصادي في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس"، حبيب حن، يقول إن المؤشرات الأخيرة الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بشأن مشاركة النساء الاقتصادية في القطاع الخاص مُقلقة، وتعكس نوعاً من التهميش للعاملات في القطاع الخاص.

وبحسب التقرير الصادر عن الإحصاء الفلسطيني بشأن مشاركة النساء في القطاع الخاص، فإن نسبة النساء العاملات في القطاع الخاص بلغت نحو 66% من مجمل النساء العاملات، و 29% من النساء العاملات يتقاضين أقل من الحد الأدنى للأجور، بينما تعمل 25% من العاملات في القطاع الخاص دون عقد عمل، ويزيد ضيفُنا على ذلك أن نحو 50% من العاملات في القطاع الخاص لا يحصلن على إجازة الأمومة، بينما تُشارك نحو 70% في قطاع الخدمات، مشيراً إلى أن هذه القراءات تدل على ضعف الرقابة على الحقوق العُمالية.

من جهتها تقول مديرة دائرة ترويج التجارة والمعارض والبعثات التجارية في غرفة تجارة وصناعة بيت لحم أمجاد جنازرة، إن رحلة وصولها لمركز قيادي في غرفة تجارة وصناعة بيت لحم، لم تكن رحلة سهلة أو حقاً مُكتسباً إنما حقٌ منتزعٌ، تبعاً لضعف التشريعات والاجراءات الداعمة لوصول النساء إلى مراكز صنع القرار، مشيرة إلى تشكل حالة من الفهم العميق لدى إدارة غرفة تجارة وصناعة بيت لحم، لأهمية وجود النساء في مجلس الإدارة وفي الإدارات المُختلفة.

- المرأة قادرة على أن تكون شريكاً أساسياً في صياغة القرار الاقتصادي
وتؤكد جنازرة في حديثها لمنصة "مواطنات"، وتُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية"، ضمن مشروع "النسوية من أجل الحقوق الاقتصادية للنساء" Fem – Pawer، أن المرأة قادرة على أن تكون شريكاً أساسياً في صياغة القرار الاقتصادي.

وتُشير نتائج دراسة أعدها معهد "ماس" بالتعاون مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى أن إدماج المرأة وتمكينها من الوصول لدوائر صنع القرار، يُعزز دورها في النمو الاقتصادي، وتحسين دخل الأسر والمجتمع ككل.

وتلفت جنازرة إلى عمل غرفة تجارة وصناعة بيت لحم على تمكين النساء اقتصادياً من خلال البرامج التدريبية والمبادرات المختلفة، لافتة أيضاً إلى أن اتحاد الغرف التجارية والصناعية يقف على مسافة واحدة مع الحكومة وصُناع القرار، بهدف خلق أكبر قدر ممكن من الإجراءات الداعمة والمُحفزة لمشاركة النساء في الحياة الاقتصادية.

- معوقات وصول النساء إلى مراكز صُنع القرار في الأجسام الاقتصادية المُختلفة، ما هي؟
وبشأن معوقات وصول النساء إلى مراكز صُنع القرار في الأجسام الاقتصادية المُختلفة، تُشير جنازرة من خلال تجربتها القريبة "قبل 3 سنوات" من انتخابات مجالس إدارات الغرف التجارية والصناعية، إلى أن الثقافة المُجتمعية السائدة تعتبر المعوق الأكبر أمام وصولهن إلى الهيئات الإدارية العُليا في الغرف التجارية والصناعية، موضحة أن عزوف النساء عن المشاركة يُرد في معظم الحالات إلى التوجهات العائلية والعشائرية، بما لا يدعم مشاركتها. 

وتُضيف: "التمثيل المحدود يؤدي إلى عدم وجود نماذج نسوية قيادية ومُلهمة، ما يُضعف فرص الإلهام أيضاً".

وترى جنارة ضرورة العمل ضمن مسارين، الأول يتمثل برفع الوعي المُجتمعي لتغيير النظرة المُجتمعية السائدة حول مشاركة النساء في صناعة القرارات الاقتصادية داخل الأجسام الاقتصادية المُختلفة، أضف إلى ذلك تعزيز البيئة القانونية والتشريعية بما يضمن مشاركة فعّالة ومُستدامة للنساء، في مراكز صنع القرار الاقتصادي.

ورغم أن قانون الشركات المُعدّل يتضمن بعض القضايا التحفيزية لمشاركة النساء في مجالس الإدارة، إلّا أن تحديات كثيرة لا تزال ماثلة بما يضمن إلزامية التنفيذ، تقول ضيفتُنا.

- التمكين الاقتصادي يُوَلِدُ الشمول المالي
وفي سياق آخر وبشأن وصول النساء إلى الخدمات المالية والمصرفية، بما يضمن استقلالهن الاقتصادي، يقول الباحث الاقتصادي حبيب حِن إن الترابط بين التمكين الاقتصادي والشمول المالي واضحٌ، مُشيراً إلى أن التمكين الاقتصادي يُولِدُ الشمول المالي.

ويُشير إلى ضرورة استيفاء رُزمة من الشروط والعناصر، قبل الحصول على المنح والتمويل، حيث إن الحصول على التمويل فقط غير قادر على خلق فرص استثمارية مُستدامة، دون توفر الخبرات والمهارات اللازمة والمعرفة بحاجة السوق، والإدارة السليمة للأعمال والقدرة على الإدارة المالية للمشاريع النسوية.

ويُشدد أيضاً على ضرورة مشاركة النساء في تصميم المُنتجات والخدمات المالية التي تخدم النساء.

- تحديات وعوائق كثيرة لا تزال ماثلة أمام إدارة النساء للأصول المالية
ويلفت إلى أن تحديات وعوائق كثيرة لا تزال ماثلة أمام إدارة النساء للأصول المالية، وللحصول على حقهن بالميراث، وتشير نتائج مسح أجرته وزارة شؤون المرأة في العام 2019 إلى أن 3% فقط من النساء حصلن على حقهن في الميراث، ويُشير حِن أيضاً إلى أن نحو 15% فقط من النساء في فلسطين يحتفظن بالذهب الخاص بهن. 

وبشأن المُعطيات المتوفرة لدى غرفة تجارة وصناعة بيت لحم، بخصوص مساهمة النساء في المشهد الاقتصادي، توضح جنازرة أن 100 إمرأة مُسجلة بشكل رسمي كمُنتجات ومُزدوات خدمات، بينما تُشارك نحو 200 – 300 إمرأة في المشاريع العائلية والمنزلية.

- قبل الحرب .. 60% من المشاريع العائلية في بيت لحم ترأسها نساء من الجيل الثاني

وتلفت إلى أن 60% من المشاريع العائلية في بيت لحم ترأسها نساء من الجيل الثاني، إلّا أن غالبية المشاريع تضررت بشكل كُلي أو جزئي تبعاً للظرف السياسي الراهن، ما تسبب بارتفاع نسبة البطالة إلى مستويات غير مسبوقة في محافظة بيت لحم، وتقدر بـ 65%. 

وفي ختام الحقة يؤكد الباحث الاقتصادي حبيب حِن أن إزالة القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني، وتتمثل بالاحتلال وإجراءاته المُختلفة، مدخل أساسي للتنمية الاقتصادية الشامة والمُستدامة.

اقرأ أيضاً: خلال جلسة حوارية في الخليل.. مطالبات بتوفير بيئة عمل جاذبة للنساء وفرص عمل للشباب

تصميم وتطوير