مواطنون من جنين لوطن: الأوضاع المعيشية كارثية وبعضنا يعجز عن توفير الخبز لأسرته
وطن للأنباء: ضربات اقتصادية غير مسبوقة أصابت محافظة جنين، تراجعت معها القدرة الشرائية وارتفعت معدلات البطالة بين الشباب، مما انعكس سلباً على دخل الأسر والمجتمع ككل.
تصاعدت المطالبات للحكومة الفلسطينية بضرورة وضع حلول وطنية عاجلة، وتنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص لتخفيف حدة الأزمة ووقف نزيف البطالة عبر برامج تشغيل وتنمية مستدامة.
بحسب مسح القوى العاملة لعام 2024، تصدرت جنين محافظات الضفة الغربية في معدلات البطالة بنسبة 41.3%، مع مؤشرات تنذر بمزيد من الارتفاع وتدهور الوضع الاقتصادي مستقبلاً.
يقول المواطن إبراهيم ياسين لوطن للأنباء إن "تدهور الاقتصاد انعكس على كل جوانب الحياة، وأثر على العلاقات داخل العائلات والمجتمع، وحتى على ارتفاع نسب الجريمة"، مضيفاً أن "العامل الاقتصادي هو عصب الأمن والاستقرار المجتمعي، وعندما ينتشر الفقر تتولد أزمات اجتماعية متعددة".
من جانبه، يرى الأكاديمي الجامعي د. علي زكارنه في حديثه لوطن للأنباء أن على الحكومة الفلسطينية "الاستفادة من الكفاءات والخبرات الموجودة في الجامعات والمؤسسات، لتوظيف حلول عملية للأزمة الاقتصادية"، مشدداً على ضرورة إشراك المختصين في صياغة سياسات اقتصادية أكثر فعالية.
وفي ظل هذه الظروف القاسية، يؤكد المواطن عبد الله نخيلة لوطن للأنباء أن "الناس تبحث عن حلول وتتمسك بالأمل رغم المعاناة"، مضيفاً أن "الكثيرين يعانون بصمت من ظروف اقتصادية صعبة، لكنهم يحاولون التكيف بعزة نفس".
أما المواطن حسام أبو مراد فيشير لوطن للأنباء إلى أن "أغلب الناس اليوم فقراء ويبحثون عن المساعدات، والحكومة مطالبة بالنظر بجدية إلى أوضاع المواطنين".
واختتم أحد المواطنين حديثه بمناشدة صريحة، داعياً عبر وطن للأنباء إلى "إعلان محافظة جنين منطقة منكوبة"، مؤكداً أن "الوضع المعيشي فيها بات كارثياً، لا فرص عمل، ولا مصدر دخل، ومعبر الجلمة مغلق، والناس تعجز عن تأمين أبسط احتياجاتها اليومية كالخبز".


