تُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية" ضمن مشروع Fem – Pawer

منصة "مواطنات" تُسلط الضوء على واقع وتحديات النساء في الريف والتعاونيات، وإطلاق حملة المرأة الريفية "صامدات"

15.10.2025 09:35 PM

وطن للأنباء: تؤدي النساء في الريف الفلسطيني أدواراً حيوية في الزراعة والمجتمع، لكنها تواجه تحديات مُتعددة في مُقدمتها الاحتلال، وارتدادات الحرب الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية، ويُضاف إلى ذلك تحديات أخرى مثل صعوبة الوصول للخدمات والسيطرة الاقتصادية للرجال على المبيعات، بينما تعمل المؤسسات الرسمية والأهلية ومؤسسات المُجتمع المدني، على تمكين النساء في الريف من خلال برامج اقتصادية واجتماعية وسياسية.

ولمناسبة  اليوم العالمي للمرأة الريفية، وأقرته الأمم المتحدة في الخامس عشر من شهر أكتوبر منذ العام 2007، سلطت منصة "مواطنات" الضوء على واقع وتحديات النساء في الريف والتعاونيات، وإطلاق حملة المرأة الريفية "صامدات"، وأطلقتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية من قرية كفر مالك شمال شرق رام الله. 

- "المرأة العاملة للتنمية": النساء في الريف يعشن في ظل سياق استعماري ينتهك أبسط حقوقهن الإنسانية
المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، آمال خريشة، تقول: "لا تزال النساء الفلسطينيات عامة، والنساء الريفيات، على وجه التحديد، يعشن في ظل سياق استعماري ينتهك أبسط حقوقهن الإنسانية، وعلى رأسها الحق في الحياة".

وتُشير إلى مصادرة نحو 14% من أراضي الريف الفلسطيني في الضفة، منذ أكتوبر 2023، ويندرج ذلك في إطار جرائم التطهير العرقي، عبر مصادرة الموارد الطبيعية، ما أدى إلى ارتفاع نسب البطالة والفقر في صفوف النساء الريفيات، وأدى إلى إفقار عديد الأسر في الريف، لا سيّما الأسر التي تقودها نساء.

وتقول إن الأمم المتحدة أقرت اليوم العالمي للمرأة الريفية في الخامس عشر من تشرين أول - أكتوبر من كل عام، إعترافاً بأدوار النساء واحتراماً لأدوارهن في الرعاية والانتاج والصمود والحفاظ على الأرض والهوية، من خلال بلورة مسارات تنموية، مؤكدة أن النساء الريفيات لم يحظين باهتمام مُرَكَز في القانون الدولي.

- "المرأة الريفية": عمل النساء في التعاونيات تراجع بشكل حاد في زمن الحرب
وبدورها تقول المديرة العامة لجمعية تنمية المرأة الريفية، حنين زيدان، إن عمل النساء في التعاونيات تراجع بشكل حاد في زمن الحرب، جراء تراجع القدرة الشرائية لعموم الأسر الفلسطينية تِبعاً للظرف الاقتصادي والمعيشي الراهن، وارتفاع أسعار مُدخلات الانتاج في المشاريع الزراعية النسوية في الأرياف.

وتُضيف: تفيد التقديرات الأولية بأن المشاريع الصغيرة تأثرت بشكل كبير في زمن الحرب، حيث إن نحو 30% من المشاريع الصغيرة أغلقت أبوابها تماماً، ونحو 60% من هذه المشاريع عانت أو عانت كثيراً، وتندرج المشاريع النسوية ضمن المشاريع الصغيرة.  

- وزارة الزراعة: نعمل مع شركائنا على تمكين المشاريع الزراعية اقتصادياً وتعزيز دورها الانتاجي
من جهتها تقول مديرة دائرة المجالس والاتحادات الزراعية – الإدارة العامة للمنظمات غير الحكومية في وزارة الزراعة، م. أحلام عودة، إن الوزارة وباعتبارها مظلة المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي، التي تعمل من أجل تعزيز صمود المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، تُركز في عملها على تمكين المشاريع الزراعية اقتصادياً وتعزيز دورها الانتاجي، بما يضمن تحولَها من أطر مُتلقية للمساعدات إلى أطر مُنتجة بشكل مُستدام.

- حملة "صامدات" .. نحو تعزيز صمود المرأة الريفية الفلسطينية

وفي ذات السياق أطلقت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، حملة المرأة الريفية، وترفع شعار "صامدات - نحو تعزيز صمود المرأة الريفية الفلسطينية"، ضمن مشروع "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية"، وعن هذه الحملة توضح خريشة إن إطلاق الحملة جاء لرفع صوت النساء الريفيات من أجل وقف انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي، وجرائمه ضد النساء في الريف، وفتح مساحات آمنة للنساء الريفيات للتعبير عن آرائهن من أجل تعميمها والبناء عليها، وبهدف مُحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق النساء الريفيات، من خلال أدوات وقنوات العدالة الدولية.

وتدعو خريشة المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب النساء في الريف الفلسطيني، اللواتي يتعرضن لانتهاكات ممنهجة تحت الاحتلال، من مصادرة الأراضي والتهجير إلى تدمير البيئة وحرمانهن من أبسط الحقوق.

وتطالبُ الحملة بتوفير الحماية الدولية الفورية للنساء الفلسطينيات، وتشكيل شبكة تضامن عالمية لفضح الانتهاكات الاسرائيلية، وبتحرك حكومي لدعم النساء الريفيات، وملاحقة الاحتلال قانونياً.

- "المرأة العاملة للتنمية": صندوق الطوارئ وسياسات حماية المُنتج النسوي .. أدوات مهمة لتعزيز صمود النساء في الريف
وخلال حديثها تؤكد خريشة ضرورة استخدام أدوات جديدة لتعزيز صمود النساء في الريف، وذلك بتخصيص صندوق طوارئ لدعم النساء اللواتي يترأسن مشاريع زراعية في مناطقهن، وحماية المُنتج الزراعي الفلسطيني ومُنتجات النساء في التعاونيات.

- "المرأة الريفية": الاحتياج كبيرٌ جداً، ونعمل من خلال عدة مسارات لتعزيز صمود المشاريع النسوية في الريف أهمها الدعم المُباشر
وفي تعليقها تقول زيدان إن الاحياج كبيرٌ جداً، ويحتاج إلى جهود وطنية شاملة من الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات العمل الأهلي والمدني.

وتوضح أن جمعية المرأة الريفية وتُشرف على 58 نادي نسوي في الضفة الغربية وقطاع غزة و10 جمعيات تعاونية، تساهم من خلال عدة مسارات بتعزيز صمود المشاريع النسوية في الريف، مثل تقديم الدعم المالي واللوجستي المُباشر، في مجال بناء ورفع القدرات والتزويد بالمعدات اللازمة، وتساهم أيضاً بمساعدة النساء في التعاونيات على تجاوز عقبات وتحديات التسويق، في ظل القيود التي يفرصها الاحتلال على حركة الأفراد والتجارة في الضفة الغربية المُحتلة، وتراجع القدرة الشرائية لنحو 600 ألف أسرة في الضفة.  

- وزارة الزراعة: التعاونيات الزراعية تُشكل ثُلث الجمعيات التعاونية المُسجلة لدى هيئة العمل التعاوني
من جهة أخرى تقول مُمثلة وزارة الزراعة م. أحلام عودة، في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، إن حوكمة القطاع التعاوني هدفٌ حكومي استراتيجي، وتُشرف هيئة العمل التعاوني على تسجيل التعاونيات، إلى جانب وزارات الاختصاص، مُشيرة إلى تسجيل 331 جمعية تعاونية زراعية من بينها 166 جمعية فاعلة، بما يُشكل ثُلث الجمعيات التعاونية المُسجلة لدى هيئة العمل التعاوني، ومنها 10 جمعيات نسوية من بينها 6 جمعيات فاعلة.

- وزارة الزراعة: يجري العمل لإعداد آليات لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن شراء منتجات المزارعين ضمن نظام الشراء العام
وتوضح أن الوزارة بصدد استكمال قاعدة بيانات تشمل كل المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي بما فيها التعاونيات الزراعية، بما يضمن استفادتها من مُختلف أوجه التمويل للقطاع الزراعي، ضمن إطار حكومي يضمن عدم الازدواجية.

وتُشير أيضاً إلى أن وزارة الزراعة تقود النقاش من أجل إعداد آليات واضحة ومُحددة، لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 2025، بشأن شراء منتجات المزارعين ضمن نظام الشراء العام. 

وينص قرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 2025، على إلزام شراء المنتجات الوطنية الفلسطينية ضمن نظام الشراء العام، ومنح أفضلية في السعر بنسبة 15٪ لهذه المنتجات، بما في ذلك المُنتجات الزراعية والمنتجات الغذائية المصنعة.

"المرأة الريفية": النساءُ في الريف بحاجة لكل أنواع الدعم
وفي تعليقها على ذلك تُعرب زيدان عن أملها بأن تستجيب الآليات التي يجري نقاشها، لاحتياجات صغار المُزراعين والتعاونيات الزراعية والتعاونيات بشكل عام، للمساهمة في التغلب على تحديات التسويق، في ظل تبني سياسات ونمط السوق الحر.

وفي ختام حديثها تقول زيدان إن المرأة الريفية بحاجة لكل أنواع الدعم، داعية إلى تقديم الخدمات والتسهيلات للنساء في الريف، حيث إن الخدمات والتسهيلات تتركز في المُدن.

تصميم وتطوير