مع إطلاق شبكة المُدافعين عن حقوق الانسان وتحديداً حقوق النساء المدنية والاجتماعية والاقتصادية
منصة "مواطنات" تناقش دور القانون في حماية الحقوق الاقتصادية للنساء في فلسطين، وذلك بالتركيز على النساء العاملات
وطن للأنباء: يلعب القانون دوراً حيوياً في حماية حقوق العاملات، حيث يضمن لهن بيئة عمل آمنة وعادلة، ويحمي حقوقهن في الأجور، والإجازات، والتأمينات الاجتماعية، ويحظر التمييز والاستغلال، ومن خلال مشروع Fem – Pawer "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية"، تم إطلاق شبكة المُدافعين عن حقوق الانسان، وهي شبكة تعمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحديداً حقوق النساء المدنية والاجتماعية والاقتصادية.
منسقة مشروع Fem Pawer في جمعية المركز التنموي للمرأة الفلسطينية، إيمان حبيب الله، تشير في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى الارتدادات العميقة للحرب الاسرائيلية على أوضاع النساء الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في مناطق شمال الضفة، مؤكدة أن العدوان المُستمر على طوكرم منذ كانون ثاني الماضي، تسبب بفقدان عديد النساء للوظائف وفرص العمل، وأدى إلى تحملهن ضغوطاً وأعباءً اضافية، أثرت بدورها على مسار حياتهن الاجتماعية.
- على مدار 4 سنوات .. أنشطة شبكة المُدافعين عن حقوق الانسان تركزت في التوعية بحقوق النساء العاملات
وتُشير إلى إطلاق شبكة المُدافعين عن حقوق الانسان في العام 2021، بهدف المُساهمة في حفظ الحقوق، وباعتبار القانون الأداة الأساسية لحفظ الحقوق وحمايتها تركزت أنشطة الشبكة على مدار 4 أعوام مُتتالية، على التوعية بحقوق النساء العاملات من خلال الورشات والتدريبات المُتنوعة والمُكثفة لأعضاء الشبكة، وتقديم الاستشارات القانونية للنساء العاملات اللواتي تعرضن لانتهاكات في أماكن العمل، وتنوعت بين التمييز في الأجور والحرمان من الاجازات والفصل التعسفي، هذا إضافة إلى توثيق الانتهاكات.
وتقول أيضاً إن الشبكة تعتبرُ مساحة للتشبيك بين المؤسسات النسوية والحقوقية، وتضم في عضويتها حقوقيين وإعلاميين ومتخصصين، لتوعية النساء بحقوقهن السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية.
- الشبكة .. مبادرة مهمة تهدف إلى تمكين المدافعات عن حقوق الإنسان وحمايتهن، من أجل مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً
وتقول حبيب الله إن شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في مشروع Fem Pawer مبادرة مهمة تهدف إلى تمكين المدافعات عن حقوق الإنسان وحمايتهن، والمساهمة في تحقيق مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً، وذلك من خلال تنفيذ أنشطة وتدريبات متنوعة وشاملة.
وجرى إعداد المدافعين والمُدافعات عن حقوق النساء، عبر برامج تدريب متخصصة في حقوق الانسان وآليات الحماية، والضغط والمناصرة ومهارات القيادة، هذا وعملت الشبكة أيضاً على فتح قنوات للتواصل مع صُناع القرار.
- توعية النساء العاملات بحقوقهن العُمالية والاقتصادية مدخلٌ أساسيٌ، لتمكين النساء اقتصادياً
بدوره يقول محامي شبكة المُدافعين عن حقوق الانسان ضمن مشروع Fem Pawer عدي عمار، إن قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000 المعمول به في فلسطين، ويهدف إلى تنظيم علاقات العمل وتحديد حقوق وواجبات العمال وأصحاب العمل، مع التأكيد على مبادئ تكافؤ الفرص وعدم التمييز، يضمن التوزان في علاقات العمل، إلّا أنه يحتاج إلى إدخال بعض التعديلات ليكون مواكباً للتغيرات التي طرأت على المجتمع الفلسطيني طيلة 25 عاماً مضت، وذلك لضمان الحماية للعمال والعاملات، هذا إضافة إلى تحديد آليات الرقابة على تنفيذ القانون، وإدراج كافة حقوق النساء ضمن قانون العمل الفلسطيني.
ويُشير إلى رسالة الشبكة وهدفها الأساسي، بإعداد مجموعة من المُدافعين والمُدافعات عن حقوق النساء، لقيادة مجموعات مُصغرة بهدف نقل الخبرات، وذلك بعد التعبئة المعلوماتية القانونية بالقضايا الحقوقية والقوانين، وتعزيز معارف ومهارات أعضاء الشبكة، في القانون الأساسي وقانون العمل وقانون الأحوال الشخصية، والقوانين الدولية، لتمكينهم من الانطلاق نحو تدريب مدافعين ومُدافعات جُدد عن حقوق النساء المدنية والاجتماعية والاقتصادية.
ويؤكد عمار أن توعية النساء العاملات بحقوقهن العُمالية والاقتصادية مدخلٌ أساسيٌ، لتمكين النساء اقتصادياً، لافتاً إلى أدوار شبكة المُدافعين والمُدافعات عن حقوق الانسان، في هذا الشأن.
ويقول ضيفُنا إن الآثار ستكون ملموسة بشكل أكبر، في مجال تعديل القوانين المحلية وفي مقدمتها قانون العقوبات وقانون العمل، فيما لو تم تأسيس شبكات أخرى للدفاع عن الحقوق، واتسع نطاق عمل الشبكات على مستوى الوطن.
وبشأن الانتهاكات الإسرائيلية المُتصاعدة بحق النساء العاملات في شمال الضفة، يقول عمار إن الاحتلال الإسرائيلي هو المنتهك الأول لحقوق المرأة الفلسطينية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وليس فقط لحقوق النساء العاملات، لذا فإن العمل لمواجهتها يجب أن يكون في عدة مسارات، في مقدمتها توثيق الانتهاكات وإشراك المؤسسات الحقوقية الدولية في نتائج التقارير، والعمل على تعزيز صمود النساء، حيث إن تمكين النساء وإعطاءهن إدوارهن الاقتصادية تمكينٌ لنصف المُجتمع، فتمكين المرأة لفلسطينية تمكين للأسرة الفلسطينية، في مواجهة مختلف الأخطار والتحديات.
- العضوية في شبكة المدافعات عن حقوق الانسان .. إضافةٌ نوعية .. و"لن نتوقف"
من جهتها تؤكد المحامية مآب مجدي يحيى، وهي إحدى المشاركات في شبكة المدافعات عن حقوق الانسان، أن تجربتها في عضوية الشبكة شكلت لها إضافة نوعية على المستوى المهني، من حيث أساليب وأدوات الدفاع عن حقوق العمال بشكل عام، والنساء العاملات بشكل خاص بطرق عملية.
وتلفت إلى أن عضويتها في الشبكة أتاحت لها الفرصة للاقتراب من قضايا النساء العاملات، وتقديم استشارات قانونية لهن، أضف إلى ذلك أنها بدأت وبشكل عملي تنفيذ تدريبات لمجموعات مُصغرة، في مجال حقوق الطفل وحقوق النساء العاملات.
وفي ختام حديثها أعربت عن سعادتها بالانتقال العملي من خانة المُستفيد إلى خانة المُفيد، وتقول: "دورُنا لا ينتهي بانتهاء المشروع، لن تتوقف فمُهمتنا بالدفاع عن الحقوق مستمرة، والعدالة لا تنتظر".


