ياسمين تعيش مع أطفالها السبعة في خيمة وسط مقبرة بظروف مأساوية

12.08.2025 03:02 PM

وطن للأنباء- رهف عزيز: ياسمين أبو ليلة، 34 عامًا، نازحة من الشمال إلى الوسطى في غزة، فقدت نجلها محمد البالغ 13 عامًا، وتعيش اليوم مع أطفالها السبعة داخل خيمة نُصبت في مقبرة وسط ظروف مأساوية.

لم تجد ياسمين مأوى آمن بعد نزوحها، فاضطرت للإقامة بين القبور رغم الخوف الشديد والظلام الدامس الذي يخيّم منذ غروب الشمس، ما يضاعف معاناتها ومعاناة أطفالها يوميًا.

تفتقر حياة ياسمين وأطفالها في المقبرة لمقومات العيش الأساسية من غذاء وماء وكهرباء، وسط مناشدات عاجلة لتوفير مأوى آمن وإنساني يخفف وطأة النزوح والظروف القاسية عليهم.

وسط ظروف نزوح قاسية، تروي ياسمين أبو ليلة، وهي نازحة من قطاع غزة، معاناتها اليومية بعد فقدان ابنها، حيث تقول بأسى لوطن للأنباء: "بتمنى أشوف صورة ابني، لكن بسبب النزوح لا أعرف من أين أستطيع أن أحصل عليها. كل ما أتذكره أحب أن أرى صورته، لكن ما فيه، فأكتفي بتخيله، ونفسي أن يكون له صورة عندي أعلقها على الحائط".

تسكن أبو ليلة مع أطفالها في خيمة نصبتها بين المقابر، حيث تغيب الإضاءة تمامًا في ساعات الليل، ولا تتوفر البطاريات أو حتى كشافات للإضاءة، ما يضطرها للنوم مع أطفالها في العتمة. وتضيف: "الخيمة صغيرة ولا تسع أولادي، ولا نعلم أين يجب أن نذهب".

وتصف الحياة بأنها بالغة الصعوبة في ظل انعدام المياه اللازمة للشرب أو لغسيل الملابس، ما يجبرها على قطع مسافات طويلة للحصول على الماء. كما أن زوجها مريض وغير قادر على مساعدتها، وأطفالها صغار يحتاجون إلى رعاية، في وقت تدهورت فيه صحتها منذ استشهاد ابنها.

وتختتم أبو ليلة حديثها بالقول: "من يوم ما استشهد ابني وأنا تعبت نفسيًا وجسديًا، ولا أحد يساعدني. الحياة صارت صعبة بشكل لا يوصف"، في مشهد يلخص جانبًا من المعاناة الإنسانية التي يعيشها النازحون في قطاع غزة وسط الحرب المستمرة.

تصميم وتطوير