بلدية بيت لقيا توضح لـوطن: ملتزمون بكميات المياه المخصصة لنا ولا يوجد أي تلاعب بآلية التوزيع من البلدية أو الأهالي
بيت عور التحتا وصفا تموتان عطشا، والأهالي لوطن: نريد حقنا في المياه
وطن للأنباء: "ما ذنبي كمواطن أن أعطش ولا أحصل على المياه وأن أضطر كموظف لا أتقاضى ربع راتب لشراء كوب الماء بـ30 شيكلا ؟ "، قال المواطن باسم علي من بيت عور التحتا خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها أهالي البلدة مع أهالي قرية صفا صباح اليوم السبت للمطالبة بحقهم في المياه.
وأضاف المواطن علي،" منذ سنوات نعاني من أزمة المياه والمتحكم في خط سيرها بلدة بيت لقيا".
وأغلق أهالي بلدتي بيت عور وصفّا الطريق الواصل لقريتي خربثا المصباح وبيت لقيا، مطالبين بتوزيع عادل للمياه والحصول على الكميات المطلوبة التي تمر عبر خط رئيسي من بيت لقيا ثم خربثا وصولا إلى بيت عور وصفّا على التوالي.
بدوره، قال المواطن خالد المشني لـوطن للأنباء، بأنه أحد المتضررين من انقطاع وشح المياه في القرية، مؤكدا بأن الوقفة الاحتجاجية وما رافقها من إغلاق للشارع المؤدي لقريتي بيت لقيا وصفّا جاء بعد معاناة لسنوات ونفاذ جميع الحلول.
وأعرب المواطن موسى فلنة من صفا خلال حديثه لـوطن للأنباء، عن أسفه بالوصول إلى خطوة إغلاق الشوارع جراء أزمة المياه الكبيرة في بيت عور وصفّا.
وأضاف فلنة،" يوجد خط أنبوب واحد يمر من بيت لقيا وخربثا ثم يمر إلينا ومن المفترض أن يكون تعاون مشترك بيننا على الواقع لأننا جميعا واقعين تحت الاحتلال، ولكن للاسف يتم الاسئثار بالكمية الأكبر من المياه في بيت لقيا وخربثا المصباح على حساب المواطن في بيت عور وصفّا.
وقال المواطن الخميني سليمان لـوطن للأنباء،" إحنا بدنا مي"، قائلا إن بلدية بيت لقيا تقوم بأخذ حصة أكبر من المياه وتوردها للمزارعين في البلدة الذين يزرعون محاصيل مختلفة، وبالتالي نعاني من العطش ونطالب بحقنا.
وطالبت رئيسة بلدية بيت عور التحتا خديجة عثمان خلال حديثها لـوطن للأنباء، وزير سلطة المياه بفرض مراقبة على خط مياه بيت لقيا – خربثا الجديد قائلة أنه جرى تمديده بطريقة " غير قانونية" ويؤدي لاستحواذ القريتين على كامل حصة المياه، بالإضافة لإعادة تركيب منظم المياه الموجود على مضخة سلطة المياه في بيت لقيا، وكان يقوم بتنظيم كميات المياه لكل قرية، مشددة على ضرورة كشف سرقات المياه في المنطقة مشيرة لوجود سرقة مياه بالخط المغذي إليها.
بدوره، قال عضو مجلس بلدي صفا أبو مارسيل كراجة لـوطن للأنباء،" نطالب الجهات المختصة بأن تتولى القيام بأدوارها ومسؤولياتها"، متابعا بأن أزمة المياه دفعت المواطنين لإغلاق الشوارع من أجل المطالبة بحقهم في المياه مما تسبب بشل حركة السير وأزمة كبيرة وليس من المفترض أن يحدث ذلك.
بلدية بيت لقيا أوضحت لـوطن من خلال بيان لها، بأنها ملتزمة بكميات المياه المخصصة للبلدة وبآلية التوزيع بين القرى المجاورة، كما تم الاتفاق عليه سابقًا مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، مؤكدة على أن مسؤولية توزيع كميات المياه تتحكم بها سلطة المياه، وليس هناك أي تلاعب من قبل بلدية بيت لقيا أو أهاليها.
وفيما يلي نص البيان الصادر عن بلدية بيت لقيا كاملًا:
توضيح من بلدية بيت لقيا:
تود بلدية بيت لقيا أن توضح أن كميات المياه المخصصة يتم توزيعها من قبل سلطة المياه، وليس هناك أي تلاعب من قبل بلدية بيت لقيا أو أهاليها، ونحن ملتزمون بالكميات المخصصة لنا وبآلية التوزيع بين القرى المجاورة، كما تم الاتفاق عليه سابقًا مع الجهات الرسمية ذات العلاقة.
كما نؤكد أن بيت لقيا تعاني أيضًا من شح المياه، وقد عملنا على تحسين شبكة المياه بنسبة 90%، وقمنا بإضافة 4 مضخات داخل البلدة لضمان وصول المياه إلى جميع المناطق ضمن الكمية المحددة. ويجدر التنويه بأن نسبة الفاقد في بيت لقيا لا تتعدى 17% بحسب سلطة المياه، وهي نسبة تضاهي نسب الفاقد في الدول المتقدمة، وتُعد إنجازًا على مستوى القرى والوطن.
ونرفض شخصنة الموضوع وذكر الأسماء دون صفات رسمية، ونستنكر التقليل من احترام رئيسة بلدية بيت لقيا التي يشهد الجميع لمهنيتها العالية في إدارة الشؤون العامة والتعامل مع الأزمات، وآخرها تفادي أي مشاكل كان من الممكن أن تحدث اليوم نتيجة إغلاق الطرق أمام المواطنين.
كما نؤكد في هذا الإطار تأييدنا لكافة الخطوات القانونية والمؤسساتية التي تهدف إلى رفع حصة المياه لكافة المنطقة، شريطة أن لا تمس السلم الأهلي.
ونشدد على أن حل الأزمة لا يتم عبر افتعال مشاكل داخلية أو إطلاق أرقام غير دقيقة دون الرجوع إلى المصادر الرسمية، بل من خلال التعاون وتطوير البنية التحتية بشكل متكامل بين المجالس المحلية كافة.


