غدير العرابيد.. تبيع "الدقة" لإعالة أسرتها وتناشد من أجل علاج أطفالها
رهف عزيز- غزة- وطن للأنباء: غدير العرابيد، أم لطفلين توأم يعانيان أمراض الكلى منذ الولادة، تواجه مرارة الحرب والنزوح، فبدأت ببيع دقة الزعتر وسط صعوبات جمع الحطب وإشعال النار تحت حرارة الجو القاسية.
يساعد غدير أطفالها في جمع الحطب والعمل، متحدّين المرض والحصار، في محاولة لتأمين لقمة العيش، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، ونقص حاد في الموارد الأساسية للحياة اليومية.
توجّه غدير مناشدة للعالم لوقف الحرب، والسماح بسفر أطفالها للعلاج، وفتح المعابر لإدخال الغذاء والمساعدات، مؤكدة حاجتهم إلى نوع خاص من الطعام لضمان استمرار حياتهم.
رغم النزوح والظروف القاسية، وجدت غدير العرابيد، النازحة من معسكر الشاطئ في غزة، نفسها مضطرة للبحث عن مصدر دخل يساعدها في رعاية طفليها المريضين بأمراض الكلى منذ الولادة.
وبعد فقدان كل مقومات الحياة، لجأت لصناعة وبيع "دقة الزعتر" داخل المخيم، بمساعدة طفليها اللذين يشاركانها العمل وسط بيئة صعبة ومعاناة إنسانية خانقة.
وتقول غدير لوطن للانباء إنها اختارت "الدقة" لأنها من الأطباق الشعبية البسيطة المكوّنات والمحببة للكبار والصغار، مشيرةً إلى الإقبال عليها من سكان المخيم.
ورغم ذلك، فإن دخلها اليومي لا يتجاوز 10 إلى 20 "شيكلاً"، وهو مبلغ بالكاد يغطي جزءاً بسيطاً من تكاليف علاج أطفالها أو توفير الغذاء لهم.
وتناشد العرابيد العالمَ بتأمين علاج مناسب لطفليها وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، مؤكدة أن الخيمة التي تعيش فيها تفتقر إلى الشروط الصحية، ما يزيد من معاناتهم، في ظل غياب الغذاء الكافي والمياه النظيفة والبيئة الآمنة.


