نقص الدم في قطاع غزة يهدد حياة المرضى والمصابين

07.08.2025 03:47 PM

أنسام القطاع- غزة- وطن للأنباء: يشهد قطاع غزة أزمة حادة في توفر وحدات الدم، نتيجة لتزايد أعداد الجرحى والمصابين جرّاء العدوان المستمر، بالتوازي مع تدهور الأوضاع المعيشية والصحية. فقد أدى الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات إلى استنزاف المخزون المتوفر في بنوك الدم، في وقت لم تعد فيه القدرة على تعويض هذا النقص ممكنة.

وأوضح عضو مجلس إدارة جمعية بنك الدم د. ناهض ابو عاصي لوطن للأنباء، أن جمعية بنك الدم تم تأسيسها عام 1971، وتسحب قرابة 11 الف وحدة دم سنويا من المتبرعين، لكن خلال الحرب لم تتمكن من سحب ما يكفي من المتبرعين لكثرة عدد الجرحى ، كما ان الاحتلال قما بتدمير ما تبقى من مستشفيات القطاع، واصبحت غرف العمليات عبارة عن خيمام.

إحدى أبرز أسباب هذا العجز تعود إلى سوء التغذية الحاد الذي يعاني منه السكان، ما يجعل شريحة واسعة غير مؤهلة للتبرع بالدم طبيًا، إذ إن أجسادهم المنهكة لا تحتمل فقدان أي كمية منه. كما أن الحصار الإسرائيلي المستمر ومنع إدخال الوقود فاقم الأزمة، إذ تحتاج وحدات الدم إلى ظروف تخزين دقيقة تعتمد على تبريد مستمر، وهو ما بات مهددًا مع توقف مولدات الكهرباء في المستشفيات وبنوك الدم بسبب شحّ الوقود.

وقالت رئيس قسم بنك الدم في مجمع الشفاء الطبي د. أماني أبو عودة لوطن للأنباء، إن هناك نقص كبير في وحدات الدم جراء الإصابات المتزايدة، إضافة إلى أن التجويع أدى لعدم تحمل أجساد المواطنين للتبرع بالدم، حيث عندما يتبرع مواطن يغمى عليه بعد دقائق ويصبح بحاجة إلى تدخل طبي.

هذا النقص الحاد في الدم يُنذر بكارثة صحية، خصوصًا مع استمرار العدوان وتواصل تدفق الجرحى على المستشفيات التي لم تعد قادرة على تغطية احتياجاتهم، في ظل بنية صحية شبه منهارة.

تصميم وتطوير