ضياء.. فتى كان يحلم بأن يصبح مصوراً لكن القصف بتر يديه وبدد حلمه

13.07.2025 11:43 AM

غزة- وطن للأنباء- رهف عزيز: ضياء العديني، فتى غزي، فقد يديه في قصف إسرائيلي أثناء لعبه مع أصدقائه، ليُحرم من حلمه بأن يصبح مصورًا ينقل وجع غزة وجمالها بعدسته.

قبل الإصابة، اشترى ضياء كاميراه الأولى، وبدأ يتدرب على التصوير، لكن الحلم توقف فجأة، وبات عاجزًا عن الإمساك بعدسته التي كان ينتظر أن تفتح له الأفق.

يحلم ضياء اليوم بسفر عبر المعابر المغلقة، للحصول على أطراف صناعية تمكّنه من حمل الكاميرا من جديد، وتوثيق حكايات شعبه الذي يواجه الموت بالحلم والمقاومة.

كان ضياء يعمل يوميًا في تعبئة المياه من محطة التحلية مقابل قناني فارغة يجمعها من منازل الجيران، ليحصل على شيكلين فقط مقابل كل قنينة كبيرة. حلمه الوحيد كان شراء كاميرا والتدرب عليها ليصبح مصورًا ينقل بعدسته معاناة أهله في غزة.

يقول ضياء لوطن للأنباء: "اشتغلت في المي عشان أجمع سعر الكاميرا، كنت أجمع قناني أهل الحي وأرجع من محطة التحلية، وجمعت حقها. ما توقعت أن صاروخًا يوقف حياتي وحلمي".

وبينما كان يلعب مع أصدقائه في لحظة فرح نادرة، سقط صاروخ إسرائيلي فجأة على مكان تجمعهم، ليحول الضحكة إلى وجع، ويترك ضياء دون يديه.

تقول شقيقته آية العديني لوطن للأنباء: "ضياء كان متعلق بكاميرته وبأهل حارته. كل صوره مرتبطة بالناس اللي بيحبهم، كان يصورهم يوميًا. لكن بعد القصف تغيّرت صورته إلى الأبد. بُترت يداه وسُرقت معه كل أحلامه".

تصميم وتطوير