الطفلة سارة البرش.. بترت الحرب يديها وتعيش حياة قاسية
غزة- وطن للأنباء- هداء الدحدوح: الطفلة سارة البرش، من جباليا، تسكن خيمة في حي الشيخ رضوان، يديها مبتورتان، لكن قلبها الصغير لا يزال يتمسك بالحياة رغم الألم والخسارة .
فقدت سارة والدها أمام عينيها في لحظة قصف مروعة، وبترت يداها، فغابت معها ملامح الطفولة، وبدأت رحلة جديدة مع المعاناة اليومية في خيمة لا تحمي من الصيف الحار
رغم النزوح والإعاقة وفقدان الأب، تحاول سارة التمسك بما تبقى من الأمل، تعيش مع والدتها وإخوتها في ظروف قاسية، وتواجه الحياة بقوة تفوق سنوات عمرها.
سارة، ذات السنوات القليلة، كانت ترافق والدها لشحن الهاتف المحمول في منزلهم القديم، عندما وقع القصف فجأة. تقول سارة لوطن للأنباء: "استُشهد والدي أمام عيني، وعندما استعدت وعيي بدأت أصرخ عليه، لكنه لم يجبني، جاء شاب وحملني إلى الإسعاف، وهناك بدأت رحلتي مع الألم."
رغم فقدان يديها، لا تزال سارة متمسكة بأمل تتمنى من خلاله السفر للعلاج وتركيب أطراف صناعية، وتقول لوطن للأنباء: "نفسي أعيش حياة طبيعية مثل أطفال العالم، نفسي ينفك الحصار وتدخل المساعدات."
والدتها، آمال البرش، تُعبّر عن حزنها العميق لحال ابنتها، قائلة لوطن للأنباء: "سارة كانت تملك يدين، اليوم بلا يدين. تخيّل نفسك كيف تعيش دون يدين؟ تحتاج معيلًا دائمًا، لم تعد قادرة على الاعتماد على نفسها."
قصة سارة ليست استثناءً، بل هي مرآة حقيقية لمعاناة أطفال غزة، الذين يدفعون ثمن الحروب والظروف الإنسانية المتدهورة، وسط عجز عالمي عن توفير الحماية والرعاية لهم.


