مراكز المساعدات شمال غزة تتحول إلى "مصائد موت"

08.07.2025 01:19 PM

وطن للأنباء -محمد أبو القمصان: يضطر سكان غزة للتوجه إلى مراكز المساعدات شمال القطاع، رغم تعرضهم لقصف متكرر. أصبحت هذه المراكز بمثابة "مصائد للموت"، حيث تحولت رحلة البحث عن الغذاء إلى مغامرة مميتة تهدد حياة الآلاف يوميًا في ظل استمرار الحرب.

يطالب الأهالي بإدخال المساعدات بشكل آمن يضمن عدم تعريض أرواح المدنيين للخطر، مؤكدين أن الغذاء حق إنساني لا يجوز ربطه بالموت. ينادي المواطنون بآلية تضمن العدالة والكرامة في التوزيع، بعيدًا عن استغلال الظروف الإنسانية في الصراعات.

وثقت الجهات الحقوقية استشهاد أكثر من 580 مدنيًا وإصابة أكثر من 4200 خلال محاولاتهم الحصول على مساعدات. هذه الأرقام الصادمة تفرض تحركًا دوليًا عاجلًا لإيقاف الانتهاكات، واستعادة العمل الإنساني لمؤسساته الأصلية التي تضمن احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

رامي البعبع، نازح من غزة، يقول لـ"وطن للأنباء" إنه يذهب يوميًا طلبًا للطعام، ويترك أبناءه في المنزل خوفًا من تعرّضهم للخطر. ويضيف: "أقضي ساعات طويلة هناك، وأعود غالبًا بلا شيء. الوضع لا يُحتمل، نحن نواجه الموت من أجل الطعام".

أما محمد سويدان، نازح من غزة، فيؤكد أن المجاعة دفعته إلى تحمل المخاطر يوميًا، ويقول لــ "وطن للأنباء": "أحيانًا أحصل على كرتونة صغيرة تحتوي على معلبات لا تكفيني يومًا، وأحيانًا أعود خالي الوفاض. الجوع لا يرحم، والمساعدات لا تصل بشكل عادل".

النازح هادي أبو دلال، يروي أيضًا معاناته قائلاً لــ "وطن للأنباء": "أقطع مسافات طويلة كل يوم للوصول إلى منقطة المساعدات. لا خيار لدي، فأطفالي جائعون والطحين غير متوفر. نحن نعيش بين نار القصف ونار الجوع".

ويضيف النزاح من غزة، محمد معروف أن الاحتلال يتعمد قصف المدنيين أثناء اقترابهم من الشاحنات، قائلاً لــ "وطن للأنباء": "نركض نحو الشاحنات، فيقصفوننا بالقذائف والصواريخ ويطلقون النار علينا مباشرة على الرأس والصدر. الأمر أشبه بفخ منصوب".

أما محمد أحمد، نازح من غزة، فيلخص المأساة بجملة مؤلمة لــ "وطن للأنباء": "يدي على كفي، يا عايش يا ميت. الجوع هو الذي يجبرنا على المجيء إلى هنا. الأطفال لا يجدون رغيف خبز، وهذه مصيبة".

تصميم وتطوير