الاختناقات المرورية تُعيق وصول المواطنين في مخيم الجلزون إلى حقهم في العلاج
وطن للأنباء- مريم حوشية: رغم حالته الصحية، يضطر الشاب محمد الصالحي للخروج قبل ساعتين من موعده الطبي، فقط ليجتاز أزمة المرور الخانقة يوميًا من مخيم الجلزون شمال رام الله إلى مجمّع فلسطين الطبي.
الاختناق المروري لا يعانيه محمد وحده، فآلاف المواطنين يعلقون يوميًا لساعات طويلة على شارع مخيم الجلزون، دون أن تقدّم الجهات المختصة أي حلول واقعية أو دائمة للمشكلة المتفاقمة.
الشارع الحيوي يربط شمال الضفة بوسطها وجنوبها، ما يزيد الضغط عليه، خاصة مع الحواجز العسكرية المنتشرة في منطقة عيون الحرامية، ما يجعل الوصول والعودة رحلة شاقة يومية.
وقال المواطن محمد الصالحي لــ "وطن للأنباء"، إن حالته الصحية تتطلب مراجعات دورية، لكنه يضطر للخروج من منزله قبل ساعات من موعده الطبي، ومع ذلك قد يتأخر لساعتين بسبب الازدحام. وأضاف: "إذا كان موعدي الساعة 3، غالبًا بوصل على الساعة 5. نطالب الجهات المختصة بإيجاد حل لهذه الأزمة حتى يتمكن المواطنون من الوصول إلى أعمالهم ومواعيدهم دون تأخير".
وتتكرر هذه المعاناة يوميًا لدى آلاف المواطنين، لا سيما في أوقات الذروة، في ظل غياب الحلول الجذرية من قبل الجهات المعنية، بحسب منظم حركة مرور في المنطقة، الذي ناشد وزارة الحكم المحلي والحكومة بالتحرك العاجل لإصلاح الحفر المنتشرة في الطريق. وقال لــ "وطن للأنباء": "نحن لا نطلب الكثير، فقط معالجة الحفر التي تزيد من صعوبة الحركة وتعطّل السير".
من جانبه، أشار أحد سائقي المركبات العمومية إلى أن وجود عدد من الشبان الذين ينظمون حركة السير مؤخرًا ساعد جزئيًا في تخفيف الأزمة، لكنه أكد أن الوضع لا يزال صعبًا. وقال لــ "وطن للأنباء": "الشارع فيه حفر ومطبات تساهم في تفاقم الأزمة. نطالب الجهات المعنية بالتواصل مع شركات ومقاولين لتحسين الطريق وتسهيل حركة المركبات".


