مروة عسلية… أمٌ ومعيلة تواجه الحياة في الحرب وحدها
غزة- وطن للأنباء- سهى سكر: وسط ظلال الحرب الثقيلة التي لم تترك بيتًا في قطاع غزة إلا وأصابته، تعيش مروة عسلية (34 عامًا) تجربة إنسانية قاسية، بعد أن أصبحت المعيلة الوحيدة لأسرتها المكونة من خمسة أطفال، بالإضافة إلى أم زوجها ، وأخت زوجها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بعد أن اُعتقل زوجها خلال الحرب .
مروة التي كانت تعيش حياة بسيطة ومستقرة في منزلها الواقع في شمال مدينة غزة، وجدت نفسها فجأة بلا مأوى بعد أن دُمّر منزلها جراء القصف. اليوم، تتشارك مع أطفالها ومرافقيها في إحدى مراكز الإيواء المزدحمة، حيث تنعدم الخصوصية وتفتقر الظروف لأدنى مقومات العيش الكريم من ماء نظيف، وغذاء، وعلاج.
تقول مروة لوطن للأنباء، والدموع تملأ عينيها: “زوجي كان كل شيء بالنسبة إلنا… كان السند والأمان. اليوم أنا لحالي، ما بعرف كيف بدي أكمّل، بس مضطرة أكون قوية علشان ولادي”.
تعيش مروة اليوم ظروف إنسانية صعبة، وتناشد المؤسسات الدولية وحقوق الإنسان بالنظر في قضيتها، والعمل على إطلاق سراح زوجها، وتوفير الحماية والرعاية لعائلتها، خاصة في ظل تصاعد الأزمات وتفاقم الأوضاع في مراكز الإيواء.
قصة مروة ليست سوى واحدة من آلاف القصص الموجعة التي ترسم ملامح الألم الفلسطيني في قطاع غزة، حيث تتحول النساء من زوجات وأمهات إلى معيلات ومناضلات في سبيل البقاء.


