التوجيهي في قطاع غزة.. حق ضائع منذ عامين

26.06.2025 02:02 PM

غزة- وطن للأنباء- محمد أبو القمصان: للعام الثاني على التوالي، يُحرم طلاب قطاع غزة من تقديم امتحانات الثانوية العامة، نتيجة استمرار الحرب التي تعصف بالقطاع. واقع مأساوي يُضيف عبئًا نفسيًا وتعليميًا على جيلٍ كامل، كان يحلم بمستقبل أفضل، لكنه وجد نفسه محاصرًا بين الركام والدمار، محرومًا من أبسط حقوقه في التعليم.

سلمى أبو القمصان، طالبة في الثانوية العامة، حُرمت من التقدم للامتحانات أسوةً بأقرانها في الضفة الغربية، وسط ظروف قاسية.

تعبّر سلمى لوطن للأنباء، عن حُلمها الذي حُرمَت منه بدخول الامتحانات أسوةً بأقرانها في الضفة الغربية. وتقول إنها تدرس في ظروف قاسية بفعل القصف المتواصل، وانقطاع الكهرباء، وغياب المدارس والمعلمين، ما يزيد من معاناة الطلاب ويُثقل كاهلهم في ظل واقعٍ تعليمي منهار.

تقول سلمى إنها كانت، في كل مرة تُجبر فيها على النزوح، تختار حمل حقيبتها المدرسية قبل ملابسها، لندرة توفر الكتب وصعوبة الحصول عليها، مما يعكس مدى تمسكها بالتعليم رغم قسوة الظروف.

تؤكد سلمى أن شهادة الثانوية العامة تُعد الأساس الذي يبني عليه الطلاب مستقبلهم وطموحاتهم، وأن حرمانهم من تقديم الامتحانات يعني حرمانهم من الالتحاق بالجامعة أسوةً بباقي طلاب الوطن. ورغم ذلك، لا تزال تواصل دراستها بإصرار، متمسكة بالأمل في إيجاد حلول تُتيح لهم فرصة تقديم الاختبارات وتحقيق أحلامهم.

ويعبّر الطالب محمد مهاني، عن شعوره العميق بالظلم والخذلان، بعد حرمانه للعام الثاني على التوالي من تقديم امتحانات الثانوية العامة. ويقول إن الحرب المستمرة سلبت منه أبسط حقوقه، وهو التعليم، ما أثّر سلبًا على حالته النفسية ودفعه إلى فقدان الأمل، حتى بات يتوقف عن الدراسة في كثير من الأحيان. ويُطالب وزارة التربية والتعليم بإيجاد حلول عاجلة تُمكّن الطلاب من تقديم الامتحانات، حفاظًا على مستقبلهم من الضياع.

ويؤكد طلاب غزة أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمّد استهداف العملية التعليمية بهدف تدمير مستقبل الأجيال، وفرض واقع من الجهل والحرمان. ويشيرون إلى أن استمرار العدوان وتعطيل المدارس ومنع عقد الامتحانات هو جزء من سياسة ممنهجة لقتل طموحات الشباب وحرمانهم من أبسط حقوقهم في التعلم وبناء مستقبل أفضل.

ويُقدر عدد طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة سنويا بنحو 39 ألف طالب وطالبة.

تصميم وتطوير