"حلم التوجيهي مؤجل".. غزة بلا امتحانات للعام الثاني تحت نار الحرب
غزة- وطن للأنباء- هداء الدحدوح: للعام الثاني على التوالي، يُحرم طلبة الثانوية العامة غزة من تقديم الامتحانات العامة نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل، وما تبعه من نزوح جماعي وتدمير واسع للبنية التحتية التعليمية في مختلف مناطق القطاع.
حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال دمرت المدارس والجامعات، وحرمت آلاف الطلبة من حقهم في التعليم، فيما يتمسك الطلاب في غزة بالأمل رغم القصف، ليؤكدوا للعالم إرادتهم في الحياة والتعلّم رغم الجراح.
ثمانيةٌ وسبعون ألف طالب وطالبة حُرموا من التقدم لامتحان الثانوية العامة خلال عامين مُتتالين من الإبادة المُستمرة، فيما أدى العدوان إلى استشهاد حوالي 4 آلاف، وهجرة 4 آلاف آخرين، ليبقى نحو (سبعين) 70 ألف طالب وطالبة ينتظرون حقهم في التقدم لامتحان الثانوية العامة.
الطالب إبراهيم عرابي (من مواليد 2007) يقول لــ "وطن للأنباء": "كان من المفترض أن أقدم امتحان الثانوية العامة في 2023، لكن الحرب منعتنا من ذلك، وحتى هذا العام لم تتمكن شقيقتي سميرة من التقديم، فلا أماكن آمنة ولا شبكة إنترنت متوفرة، والخوف من استهداف الطلبة والمعلمين من قبل الاحتلال لا يغادرنا".
شقيقته الطالبة سميرة، التي أصيبت خلال العدوان، رغم نزوحها المستمر، واصلت الدراسة في ظروف صعبة، مؤكدة لــ "وطن للأنباء": "أحلم أن أصبح شيئاً في المستقبل. عائلتي كلها متعلمة؛ أمي مهندسة وأبي طبيب أسنان، وأريد أن أحقق أحلامي رغم كل شيء".
والد الطالبين، محمد عرابي، عبّر عن حزنه قائلاً لــ "وطن للأنباء": "ابني إبراهيم ضاعت عليه فرصة التوجيهي العام الماضي، وسميرة هذا العام كذلك. نحن نصرف من دم قلوبنا عليهم ليصبحوا الأفضل، لكن الحرب حرمتهم من فرحة التخرج والتفوق".


