عبد الرحمن.. نازح فوق الركام يروي مأساة العيش بلا مأوى في غزة

18.06.2025 01:34 PM

وطن للأنباء- أحمد مغاري: عبد الرحمن البر، أحد نازحي قطاع غزة، يروي كيف يقيم مع أسرته داخل خيمة فوق الركام، محاطاً بالحشرات والزواحف، دون مقومات النظافة أو الحماية، ما يهدد صحة أطفاله وكبار السن في ظل غياب الرعاية والخدمات الأساسية.

تحت هذه الظروف القاسية، يعيش آلاف النازحين في خيام مؤقتة فوق أنقاض منازلهم المدمرة، بعد أن دمرت الحرب البنية التحتية والمباني السكنية، وحرمتهم من المأوى ومصادر الرزق، ليواجهوا واقعاً قاسياً فُرض عليهم بالقوة دون حلول واضحة.

معاناة أهالي غزة، كما يصفها عبد الرحمن، تجاوزت حدود الصبر، وسط انعدام الماء والغذاء والمأوى الآمن، في ظل تجاهل دولي مستمر، ما يستوجب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ المدنيين الذين باتوا يعيشون بين الموت والركام بلا أمل.

عبد الرحمن البر، أبٌ لخمسة أطفال، نجا مع عائلته من قصف عنيف استهدف مربعًا سكنيًا أُبيد بالكامل، وسقط فيه أكثر من 200 شهيد.

يقول عبد الرحمن في حديث لــ  "وطن للأنباء": بعد أن فقدت منزلي، لم أتمكن من العثور على مأوى بديل بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الإيجارات وغياب أي دخل لي ولأطفالي.

وتابع"اضطررت لتنظيف ركام منزلي المدمر، ونصبت خيمة من الشوادر فوقه في محاولة للبقاء على قيد الحياة، رغم افتقار هذا المكان لأبسط مقومات العيش."

ويضيف عبد الرحمن، أن أثناء إزالة الركام من مكان منزله، عثر على جثث وبقايا رفات، مشيرًا إلى أن هناك العشرات من الجثث التي لا تزال عالقة تحت الأنقاض ولم يتمكن أحد من إخراجها حتى الآن.

ولا تقتصر المعاناة على فقدان المأوى، بل تمتد إلى أساسيات الحياة اليومية. يتحدث عبد الرحمن بألم: "أضطر لقطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام للحصول على الماء أو شيء من الطعام، وغالبًا ما لا أستطيع شراء الطعام لأطفالي. نعتمد على التكية – إن توفرت – ونعيش على وجبة واحدة في اليوم، وأحيانًا لا نستطيع حتى توفيرها."

تصميم وتطوير