الأمراض الجلدية والتنفسية تغزو العائلات النازحة في محيط بركة الشيخ رضوان

17.06.2025 02:18 PM

غزة- وطن للأنباء-هداء الدحدوح: في محيط بركة الشيخ رضوان، تعيش مئات العائلات النازحة داخل خيام مهترئة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وسط بيئة ملوثة وروائح كريهة تهدد صحة الأطفال والكبار يومياً بالأمراض الخطيرة.

مياه الصرف الراكدة والحشرات المنتشرة والكلاب الضالة جعلت المكان مرتعاً للأوبئة، مع انعدام خدمات الصرف الصحي والمياه النظيفة بسبب تدمير الاحتلال للبنية التحتية، ما تسبب بانتشار الأمراض الجلدية والتنفسية بين الأطفال والنساء بشكل مقلق.

في ظل غياب حلول فورية من الجهات المعنية، يطالب النازحون بأبسط حقوقهم في حياة آمنة وكريمة، محذرين من تحوّل بركة الشيخ رضوان إلى بؤرة خطرة تهدد الصحة العامة ومكرهة صحية دائمة تزيد معاناتهم اليومية.

النازح أحمد حمدونة تحدث بمرارة قائلاً لــ "وطن للأنباء": "هذه المنطقة غير صحية بتاتاً، لكنها الخيار الوحيد بعدما ضاقت بنا الأرض. هنا الروائح الكريهة تملأ المكان، ولا يوجد ملعب للأطفال، ولا حتى أبسط مقومات الحياة كالطعام أو الملبس، ومع حلول المساء تزداد معاناتنا بسبب الحشرات التي تغزو الخيام، دون حماية كافية".

أما النازحة روحية الطناني فأكدت تفاقم الوضع الصحي قائلة لــ "وطن للأنباء": "نعيش وسط الحشرات والروائح الكريهة، وكلاب ضالة كانت تنهش جثث الشهداء، إلى جانب مجاعة وفقر لا يرحم أحداً. صحتنا جميعاً في خطر، خاصة مع انتشار الأمراض، والخيام لا تحمينا من شيء".

أم عطا الله البرش، التي نزحت من جباليا، أضافت لــ "وطن للأنباء": "بحثنا طويلاً عن مكان أفضل لكن دون جدوى. نعاني من نقص حاد في المياه، والأطفال يصابون بأمراض جلدية بسبب البيئة الملوثة، ولا يوجد طعام كافٍ يسد جوعنا".

بينما قال صائب حمدونة لــ "وطن للأنباء": "نعيش في بيئة غير صالحة للسكن بسبب مياه الصرف الصحي القريبة، وحتى العثور على هذا المكان تطلب منا جهداً كبيراً لأن كل الشوارع والمخيمات مكتظة. الحشرات لا تغادر المكان، والخطر يهدد الأطفال بشكل يومي".

وأوضحت إحدى النازحات لــ "وطن للأنباء": "منذ أن سكنت هنا وأنا مريضة، وحفيدتي أصيبت بأمراض جلدية بسبب التلوث. صرنا نزور الأطباء باستمرار بسبب سوء الوضع البيئي المحيط بنا".

وفي شهادة مؤثرة، قالت أم فادي، النازحة في غزة، لــ "وطن للأنباء": "لا يوجد مكان نذهب إليه، الناس تنام في الشوارع، ورغيف الخبز نقسمه على أربعة. ابنتي أصيبت بحروق أثناء محاولتها جلب الطعام من التكية. الوضع مأساوي حد البكاء، لا ماء، لا طعام، ولا أمان".

أما الدكتور محمد مخاط، صاحب صيدلية في المنطقة، فقد كشف عن تصاعد الإصابات قائلاً لــ "وطن للأنباء": "تزايد عدد النازحين في المنطقة رفع من معدلات الأمراض الجلدية مثل الجرب ولدغات الحشرات، وبعضهم أصيب بالجدري. نعاني من نقص الأدوية، وعندما تنفد يلجأ الناس لاستخدام الأعشاب أو مواد طبيعية كبدائل غير مضمونة".

 

تصميم وتطوير