هديل تساعد أطفال غزة بالتغلب على الخوف بـ"اليوغا"
غزة- وطن للأنباء- سلمى القدومي: "بين الألم يولد الأمل"... بهذا الشعار قررت هديل الغرباوي تحدي الحرب في غزة، عبر خيمة صغيرة لليوغا تمنح الأطفال النازحين مساحة هادئة للهروب من أجواء الخوف.
في هذه الخيمة المؤقتة، يتعلم الصغار تمارين التنفس والتأمل، في محاولة لتخفيف القلق الدائم الذي تسببه أصوات القصف والدمار، واستعادة بعض الطمأنينة النفسية.
الضغوط النفسية التي تسببها الحروب تدفع الأطفال للقلق والسلوك العدواني، بينما تقدم اليوغا وسيلة فعّالة لتفريغ هذه المشاعر، واستعادة التوازن النفسي في ظل الظروف القاسية.
تقول هديل لــ "وطن للأنباء"، إنّ حياة الخيام والاكتظاظ وسوء التغذية جعلت أطفالها وأطفال المخيم يعانون من سلوك عدواني وتوتر مستمر، في ظل انقطاع التعليم وغياب الحاضنات الآمنة التي كانت توفر لهم بيئة طبيعية.
وتضيف: "شاهدت الأطفال يصطفون يومياً في طوابير الطعام والمياه، محرومين من حقهم في الدراسة، فقررت إنشاء خيمة تعليمية بجهد شخصي بسيط".
مع تطور المبادرة، لجأت هديل إلى إدخال أنشطة الدعم النفسي، لكنها رأت في رياضة اليوغا وسيلة مميزة لتفريغ طاقات الأطفال ومساعدتهم على الاسترخاء والتعافي من آثار الصدمة.
وتواصلت مع أصدقاء أجانب للحصول على تدريبات وأفكار، وبدأت تعلم اليوغا عن بُعد رغم انقطاع الإنترنت وصعوبات الحياة في المخيم.
ورغم ضعف أجساد الأطفال بسبب الجوع وسوء التغذية، أبدوا حماساً للمشاركة في تمارين الاسترخاء بعد دوامهم في الخيمة، ما شجع عدداً من الأهالي على إرسال أبنائهم أيضاً.
هديل تحلم بأن تنتهي الحرب في غزة، وتأمل في تأسيس مراكز مجهزة لليوغا والدعم النفسي لتكون متنفساً حقيقياً لأطفال القطاع المنهكين من ويلات الحصار والعدوان.


