عائلة الدكتور الشامي المصابة مشتتة بين المشافي والخيام والأقارب
غزة- وطن للأنباء- سلمى القدومي: الدكتور أحمد الشامي، المختص في الإعلام السياسي من غزة، تعرض لقصف مباشر من جيش الاحتلال خلال محاولته النزوح مع عائلته، ما أدى إلى استشهاد والدته وإصابته البليغة هو وزوجته وأطفاله.
ابنه إياد أصيب في رأسه وتسبب ذلك بفقدان الاتزان، فيما تم استئصال طحال ابنته آية، وابنته ليان فقدت جزءاً من رئتها وأصبحت طريحة الفراش، بينما زوجته تخضع للعلاج في المستشفى.
الدكتور الشامي يقيم الآن وحيداً في خيمة قرب المستشفى، عاجز عن إعالة أسرته في ظل غياب الدعم، وينتظر موافقة الاحتلال لإخراج عائلته للعلاج، وسط انهيار المنظومة الصحية في غزة بشكل شبه كامل.
وأوضح د. أحمد الشامي لــ "وطن للأنباء" أنّه نزح سبع مرات منذ بدء العدوان، من غزة إلى النصيرات، ثم إلى رفح، ليستقر مؤقتًا في مخيمات إيواء متواضعة، بعد أن دمّرت غارة إسرائيلية منزله بشكل كامل في النصيرات، ما اضطره للجوء إلى منزل شقيقته قبل أن يضطر لاحقًا للانتقال إلى أحد مراكز الإيواء البسيطة.
ويعاني الشامي من إصابات جسدية تعود إلى نحو عام، لكنها تلتهب وتتفاقم بشكل متكرر بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الناتج عن الحصار الإسرائيلي المشدد، في حين لا يزال أبناؤه يتلقون العلاج في مستشفى شهداء الأقصى وسط معاناة من قلة الإمكانيات.
وأضاف: "لو كان أبنائي عندي الآن، لما استطعت أن أقدم لهم شيئًا، كما هم عاجزون عن مساعدتي... لا نستطيع تلبية احتياجات بعضنا البعض حتى بالحد الأدنى".
وأشار الشامي إلى أنّ الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال، ودمار البنية التحتية الطبية بفعل الغارات، جعلا من تلقي العلاج مسألة شبه مستحيلة، ما زاد من معاناته ومعاناة عائلته.


