المزارعون في دير الغصون.. خسائر كبيرة ومطالبات بدعم حكومي
وطن للأنباء: يتفقد أمجد بدران "53 عاما" بيته البلاستيكي في سهل دير الغصون شمال مدينة طولكرم، وهو الذي لا يجد سوقا لتصريف محصول الخيار، إثر انهيار أسعار الخضروات الذي يفاقم من أزمة المزارعين الذين يواجهون حصار سياسي من الاحتلال وظروف اقتصادية صعبة منذ أكثر من عام ونصف.
يقول المزارع بدران لـوطن للأنباء،" المَزارع باتت غير قادرة وكافية لإعانة الأسر التي تعوّل عليها ويتعرض المزارعين لخسائر يومية كبيرة".، وأعزى نتائج انهيار الأسعار وتراجع الزراعة للأحوال الجوية وحصار الاحتلال المفروض على الضفة وجشع بعض التجار.
وأدى عدم استيعاب الأسواق المحلية للكميات المنتجة، وانعدام الأسواق الخارجية لتصدير محاصيل الخضروات للدول العربية إلى عرض المزراعين صندوق الخيار البالع وزنه حوالي 10 كيلو غرام مقابل شيكل واحد فقط، ويناشدون المواطنين للذهاب والحصول عليه مجانا لأنهم سيضطرون لإتلافه.
ويطالب المزارعين وزارة الزراعة والحكومة الفلسطينية، لإنقاذهم من خلال تنظيم زراعة المحاصيل وايجاد أسواق خارجية لهم وفرض الرقابة على الأسعار، في ظل عدم تحصيلهم قوت يومهم وتكبدهم خسائر اقتصادية فادحة.
بدوره، قال المزارع طارق خليل لـوطن للأنباء،" وضع المزراعين لا يوصف وتحت الحضيض، بسبب غدم توفر الأسواق وسوء الأحوال الاقتصادية لدى المواطنين حتى نعمل على تسويق محاصيلنا".
التاجر فادي العتيلي شدد خلال حديثه لـوطن للأنباءعلى ضرورة عمل وزارة الزراعة لإيجاد أسواق خارجية لتجار الخضروات في الضفة، الأمر الذي يساعدهم على تصريف فائض المحاصيل للدول العربية بدلا من إتلافه وتحمل تكاليف خسارته مشيرا إلى أن الاستهلاك المحلي ضعيف للغاية.
وأكد زنابيط على أهمية تنظيم زراعة المحاصيل وأهمية تعاون التجار مع المزارعين من خلال شرائهم واستيعابهم لكميات أكبر من الطلب.
مديرجمعية الإغاثة الزراعية في محافظة طولكرم عاهد زنابيط قال لـوطن للأنباء،" يباع صندوق الخيار مقابل شيكل واحد في هذه المنطقة، ويحتاج المزارع هنا لتوفير الدعم له، وعندما ترتفع الأسعار لفترة قصيرة تقوم الدنيا ولا تقعد، وفي حال الانخفاض تنتشر التساؤلات حول اتلاف المحاصيل والتخلص منها".
وتابع زنابيط بأن المزارعين في سهل دير الغصون يناشدون المواطنين والنازحين في كل المحافظة للمجيء والحصول على محصول الخيار مجانا، إثر خسارتهم الكبيرة واضطرارهم للتخلص منه بأي شكل بعد انهيار الأسعار وعدم ايجاد أسواق لتصريفه". داعيا وزارة الزراعة والحكومة وجميع الجهات ذات العلاقة للتدخل وإنقاذ المزارعين.


