أطفال غزة يواجهون سوء التغذية جراء نقص الحليب والمكمّلات الغذائية

03.06.2025 04:36 PM

غزة- وطن للأنباء- أحمد مغاري: في ظل الإغلاق المستمر للمعابر واتباع سياسة التجويع، يعاني قطاع غزة من أزمة إنسانية خانقة تهدد حياة آلاف الأطفال. فمع خلو الأسواق من المواد الغذائية الأساسية وغياب الرعاية الصحية، أصبح الأطفال الناجون من القصف يواجهون خطرًا جديدًا لا يقل فتكًا: الجوع وسوء التغذية.

الدكتور خليل الدقران، أحد العاملين في القطاع الصحي، أكد في حديثه لوطن للأنباء، أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة للتجويع عبر إغلاق المعابر، ما حرم أكثر من 60 ألف طفل من حقهم في الغذاء الأساسي. وأوضح أن الوضع الكارثي أدى حتى الآن إلى وفاة أكثر من 60 طفلًا نتيجة لسوء التغذية، في وقتٍ لا تزال فيه المستشفيات والمرافق الطبية تتعرض للاستهداف، وتحرم آلاف المرضى من مغادرة القطاع لتلقي العلاج اللازم.

وفي أحد أروقة المستشفيات المزدحمة، جلست أم محمد الغندور تحتضن طفلتها الرضيعة التي ولدت في خضم الحرب. تقول بحرقة: "طفلتي لا تجد ما تأكله، وأنا أبحث منذ أيام عن بديل للحليب. نعتمد على التكية التي بالكاد نحصل منها على شيء."

المشهد في غزة اليوم لا يُختصر في القصف والدمار فقط، بل في مشاهد أطفال نحيلين، أجسادهم لا تحتمل الجوع، وبطونهم فارغة، وعيونهم تترقب ما لا يأتي. انقطاع سلاسل الإمداد الغذائية وندرة الأدوية جعل من أبسط الحقوق، كوجبة طعام أو جرعة دواء، حلمًا بعيد المنال.

الأطباء يحذرون من تفاقم الكارثة الصحية إذا ما استمرت الأوضاع على هذا النحو. النقص الحاد في المواد الغذائية، لا سيما الحليب ومكملات الأطفال، يعرض أجيالًا كاملة لخطر الأمراض المزمنة وتأخر النمو، فضلًا عن ارتفاع معدلات الوفاة بين الأطفال الرضع.

في مواجهة هذا الواقع المأساوي، تناشد المؤسسات الإنسانية والمنظمات الدولية التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. فالجوع لا يميز، وسوء التغذية لا ينتظر، والأطفال في غزة يدفعون ثمنًا باهظًا لحرب لم يختاروها.

تصميم وتطوير