بدلا من الحصول على حقهم في التعليم واللعب.. أطفال غزة يعانون في الحصول على الطعام
الطفلة دينا ذهبت إلى التكيّة للحصول على حقها في الطعام فوقعت داخل وعاء الطهي الساخن
غزة- وطن للأنباء- محمد أبو القمصان: بسبب المجاعة المتفاقمة وإغلاق المعابر بشكل كامل، يعيش أهالي قطاع غزة أوضاعًا إنسانية مأساوية، حيث باتت مشاهد الطوابير الطويلة أمام التكيات مشهدًا يوميًا في مختلف أنحاء القطاع.
مع ندرة المواد الغذائية وارتفاع أسعارها بشكل يفوق قدرة المواطنين، أصبحت التكيات المصدر الرئيسي للغذاء لآلاف العائلات، التي تفترش الأرصفة منذ ساعات الصباح الأولى في انتظار وجبة تسدّ رمقها. ويعتمد القائمون على هذه المبادرات الخيرية على تبرعات محدودة في ظل الحصار المشدد ومنع إدخال المساعدات الإنسانية
مشهد الطفلة دينا أبو جبل وهو يقف شاهدًا مؤلمًا على الطفولة المسلوبة في غزة، إذ اضطرّت للانتظار لساعات في طابور المساعدات لتأمين لقمة لعائلتها، لكن التدافع دفعها للسقوط داخل وعاء طعام ساخن، فأصيبت بجروح في وجهها وجسدها، لتتحول حاجتها للطعام إلى مأساة جديدة تُضاف إلى معاناة أطفال القطاع.
تقول والدة الطفلة دينا لـوطن للأنباء، إن ابنتها لم تذق طعامًا منذ سبعة أيام بسبب المجاعة القاسية، وعندما سمعت بوجود تكية توزع الطعام، هرعت إليها مسرعة، تحمل همّ جوعها وجوع إخوتها، لكنها لم تكن تعلم أن بحثها عن لقمة يسدّ الرمق سيتحول إلى مأساة، بعد سقوطها في وعاء الطعام الساخن وإصابتها بجروح مؤلمة.
وتضيف والدة دينا أن طفلتها لم تعد تمارس طفولتها كما يجب، بل أصبحت تتحمّل مسؤوليات تفوق عمرها، إذ تقضي ساعات طويلة في طوابير انتظار الماء والمساعدات الغذائية، بعدما حُرمت من حقها في اللعب والتعليم، وكأنها وُلدت في زمن لا مكان فيه لطفولة آمنة أو أحلام بسيطة.
وتؤكد والدتها أن دينا تحتاج لعلاج تجميلي للحروق التي أصابتها، لكن العائلة لا تملك ثمنه بعد أن فقدوا مصدر رزقهم بسبب الحرب، لتبقى الطفلة تصارع الألم جسديًا ونفسيًا، وسط عجز يفاقم معاناتهم اليومية في ظل الحصار والدمار.


