إبراهيم يزرع الخضروات بجانب خيمته لسد بعضٍ من جوع أطفاله

28.05.2025 05:56 PM

غزة- وطن للأنباء- محمد أبو القمصان: في ظل الظروف الإنسانية الصعبة في مخيمات النزوح وسط مدينة غزة، لجأ المواطن إبراهيم أبو جبل إلى استثمار قطعة أرض صغيرة أمام خيمته، محولًا إياها إلى مساحة زراعية مصغّرة. قام عدد من الخضروات الأخرى، في محاولة لتوفير بعض احتياجات أسرته الغذائية، ومواجهة شحّ الموارد وانعدام الأمن الغذائي.

هذه المبادرة الفردية تعكس إصرار الأهالي على الصمود، والبحث عن حلول بديلة رغم قسوة الأوضاع المعيشية التي فرضها العدوان والحصار المستمر على القطاع، يواجه أبو جبل نقصًا في الثمار ومياه الري، ما يجعل محاولته بالكاد تسد جزءًا بسيطًا من احتياجات أسرته.

وتسلط هذه المبادرة الفردية الضوء على المعاناة اليومية التي يعيشها النازحون، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، يخوض أبو جبل معركة يومية من أجل البقاء. في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة، وخنق الحياة في جميع مناحيها، مع دخول الأزمة الإنسانية منعطفًا خطيرًا بسبب استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المواد الغذائية الأساسية.

في مواجهة الحصار الخانق وارتفاع الأسعار وانعدام الأمن الغذائي، وجد إبراهيم أبو جبل، النازح من شمال قطاع غزة، في الزراعة وسيلة للبقاء وتوفير الحد الأدنى من الغذاء لعائلته. يقول لوطن للأنباء، إنه عاد إلى مهنته الأصلية كفلاح، ليزرع الخضروات بجوار خيمة النزوح التي يقيم فيها مع أطفاله.

وتابع أبو جبل لوطن للأنباء،: "غلاء الأسعار وندرة المواد الغذائية والخضروات دفعتني للزراعة، أنشأت مشتلًا صغيرًا وزرعت الخضار كي أتمكن من إطعام عائلتي والعيش في هذه الظروف القاسية"، يشرح إبراهيم، مشيرًا إلى أن هذا القرار لم يكن خيارًا، بل ضرورة في ظل إغلاق المعابر ونقص المواد الأساسية.

ويضيف: "مصدر طعامي الآن هو ما أزرعه بيدي، أزرع بندورة فآكل بندورة، وهذا هو قوتي اليومي. لا يوجد طحين، ولا طعام كافٍ، ولهذا نعيش على ما تنتجه الأرض من حولنا".

في حديثه، يوضح إبراهيم حجم المعاناة اليومية: "حتى تطعم طفلك بشكل سليم تحتاج إلى الكثير من الخبز والطعام يوميًا، لكن في ظل عدم توفر ذلك، نلجأ إلى حبة بندورة نُطعمها له لتُسكت جوعه لساعات فقط".

ويحمل إبراهيم إغلاق المعابر مسؤولية تدهور الوضع الإنساني: "قصة المعابر هي السبب الأول في موت الأطفال من الجوع. افتحوا المعابر، دعوا المواد تمر، وسنُعمر غزة بأيدينا".

قصة إبراهيم تلخص معاناة آلاف العائلات التي باتت تعتمد على الزراعة البسيطة لتأمين الحد الأدنى من الغذاء، في ظل حصار خانق وظروف إنسانية مأساوية.

تصميم وتطوير