خيمة تعليمية تمنح أطفال في غزة بعضاً من حقهم المفقود في التعليم

26.05.2025 03:09 PM

غزة- وطن للأنباء- سهى سكر: مشهد يختصر معاني التحدي والصمود، أطلق مدرس لغة عربية  في مدينة غزة مبادرة تعليمية فريدة من نوعها، يقوم من خلالها بتعليم الأطفال أساسيات اللغة العربية داخل خيمة بسيطة، نُصبت وسط حي مدمّر نتيجة الحرب المستمرة التي طالت كل جانب من جوانب الحياة في المدينة.

المعلم “أحمد السرحي.”، وهو أحد التربويين الذين فقدوا مدرستهم بفعل القصف، لم ينتظر عودة الحياة إلى طبيعتها، بل قرر أن يصنع فرقاً بنفسه. جمع عدداً من الأطفال الذين حُرموا من التعليم لأشهر طويلة، وأنشأ خيمته الخاصة لتمنحهم بعضا من حقهم المفقود في التعليم.

المبادرة تستهدف طلبة المرحلة الأساسية، من الصف الأول حتى الخامس، الذين انقطعوا عن الدراسة بشكل كامل بسبب التصعيد الأخير، وبالرغم من الإمكانيات المحدودة جداً، يستخدم المعلم وسائل بسيطة لتعليم القراءة والكتابة ومهارات اللغة، ويعتمد على لوح خشبي وبعض الدفاتر .

يقول أحمد لوطن للانباء: “التعليم هو ما تبقى لنا. نحن لا نملك الكثير، لكننا نملك الإرادة. هؤلاء الأطفال هم أمل المستقبل، ويجب ألا يُتركوا فريسة للجهل والخوف.”

وقد لاقت المبادرة ترحيباً واسعاً من أولياء الأمور، الذين عبروا عن امتنانهم العميق لهذه الجهود، مؤكدين أن ما يقدمه المعلم يعيد الأمل لأبنائهم، ويمنحهم شعوراً بالحياة رغم الألم والخسائر.

من داخل الخيمة، تصنع قصص نجاح صغيرة لكنها مؤثرة، تبرهن على أن الإرادة لا تُهزم، وأن أبناء غزة قادرون على مواصلة الحياة والتعليم حتى في أحلك الظروف، خيمة أحمد ليست مجرد مكان للتعليم، بل رمز للإصرار في وجه الحرب، ودليل على أن المستقبل يمكن أن يبدأ بخطوة بسيطة وصادقة.

تصميم وتطوير