المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر لوطن: قطاع غزة بحاجة لدخول أكثر من 800 شاحنة يوميا والحل الأمثل هو فتح المعابر وإدخال كل المساعدات دون قيود
رام الله – وطن للأنباء: قال الصحفي المختص في المجال الاقتصادي أحمد أبو قمر أن الاحتلال لم يسمح بإدخال كل الشاحنات إلى قطاع غزة يوم أمس، واكتفى بإدخال قرابة 5 شاحنات فقط لذر الرماد في العيون والعرض الإعلامي، لتخفيف الضغوط الدولية.
وأضاف أبو قمر ان ما يحدث الآن هو إدارة التجويع وليس انهاؤه، فحكومة الاحتلال تدرك أن إدخال المساعدات الى قطاع غزة بشكل كامل تعني تفككها.
ونوه خلال حديثه للنشرة الاقتصادية التي تبث عبر شبكة وطن الإعلامية أن بضع الشاحنات التي دخلت القطاع أضرت أكثر مما أفادت سكان القطاع، لأن الإعلام الغربي يتعاطى بصورة كبيرة مع دخول الشاحنات وكأن حرب التجويع الممنهجة انتهت.
وأكد ان قطاع غزة يحتاج إلى دخول أكثر من 800 شاحنة يوميا، لذلك فإن الحل الأمثل هو فتح المعابر بشكل كامل، وإدخال كل المساعدات دون قيود، والأهم من ذلك هو نوعية السلع والمساعدات التي يجب أن تدخل وليس فقط اعداد الشاحنات لأن الاحتلال خلال فترة الهدنة تعمد إغراق السوق بالطحين وبعض الحاجات الثانوية ورفض إدخال الكثير من السلع والمواد الأساسية كالفواكه والخضروات واللحوم، وبالتالي فأن أغلب هذه الشاحنات قد تحمل صنفا واحدا بصورة مخططة من قبل الاحتلال.
وأضاف أبو قمر ان المطلوب في هذه المرحلة سياسة تخصيص المانح بمعنى أن كل منظمة ومؤسسة دولية تعنى بإدخال نوع محدد من المساعدات ما سيؤدي الى تنوع السلع في السوق خاصة أن 95 % من السكان يعتمدون على هذه المساعدات، لافتا ان الاحتلال خلال سنوات الحصار كان يحصر إدخال 400 -500 شاحنة في ظل تحكمه بنوعية ما يدخل أيضا.
وأكد أبو قمر أن حرب التجويع الممنهجة أدت الى ارتفاع كبير في الأسعار زاد عن 1000% على السلع الأساسية في ظل حالة التشوه الاقتصادي في الأسواق، في وقت انتهج الاحتلال سياسية إدخال من 15 - 20 % فقط ما يحتاجه قطاع غزة قبل اغلاق المعابر بشكل كامل لقرابة 3 شهور وذلك ضمن مخطط سياسي اقتصادي بهدف تركيع الفلسطينيين.
ولفت أبو قمر الى ارتفاع الأسعار بشكل كبير مدللا على ذلك بأن سعر كيلو السكر بلغ 100 شيكل، بالإضافة الى الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الاستراتيجية كالطحين والخضروات في حال تواجدت في الأسواق.
ولفت أبو قمر ان حالة الاحتكار التي يمارسها بعض التجار في قطاع غزة فاقمت من تدهور الأوضاع، وقد عزز الاحتلال هذه الحالة من خلال التلاعب بالأسواق من خلال السماح لبضعة تجار فقط بالاستيراد واحتكار الكثير من البضائع وهم يديرون قطاع غزة ضمن سياسة السوق السوداء، وهذا ينطبق كذلك على القطاع المصرفي فهم من خلال إدارة أزمة التكييش والسيولة في ظل عدم وجود مصارف في غزة وغياب الدور الفعلي للحكومة.
وأشار أبو قمر ان الكثير من الشركات العربية والعالمية تربحت خلال حرب الإبادة من خلال إدخال نوعيات رديئة من السلع واستغلال حاجة المواطنين في ظل المجاعة.
وأشار أن القطاع كان يشهد قبل الحرب حالة من الاكتفاء الذاتي من الخضروات تعمد الاحتلال منذ الأيام الاولى للحرب بالقضاء على السلة الغذائية بالكامل من خلال قصفه للمناطق الزراعية في وقت كانت تشكل فيه الزراعة أكثر من 13 % من الناتج المحلي الإجمالي في القطاع.


